السومرية نيوز/
بغداد
انتقدت
وزارة الخارجية العراقية، السبت، تصريحات
كبار المسؤولين في تركيا وإيران ودول عربية أخرى لم تسمها، معتبرة تلك التصريحات محاولة
للتدخل في شؤون
العراق الداخلية، فيما دعت تلك الدول إلى احترام سيادة العراق واستقلاله.
وقالت
وزارة الخارجية في بيان صدر، اليوم، وتلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "بيانات كبار المسؤولين في الدول المجاورة
منذ بداية العام الحالي تعكس محاولاتها للتدخل في
الشؤون الداخلية للعراق وعدم احترام
السيادة العراقية والحكومة المنتخبة من قبل الشعب العراقي".
وأضافت الوزارة أن "العراق لم ولن يكون تابعا
لأحد كما لن يكون بيدقا في لعبة الآخرين أو ساحة لتصفية الحسابات بين الاطراف الأخرى"،
داعية "دول الجوار الأصدقاء، خصوصا تركيا وايران وبعض
الدول العربية إلى احترام
سيادة العراق واستقلاله".
وكان قائد فيلق القدس الإيراني العميد قاسم سليماني
أعلن خلال ندوة تحت عنوان "الشباب والوعي الإسلامي" بحضور عدد من الشباب
من البلدان العربية التي شهدت ثورات ضد أنظمة الحكم فيها أن العراق وجنوب لبنان يخضعان
لإرادة طهران وأفكارها، مؤكداً أن بلاده يمكن أن تنظم أي حركة تهدف إلى تشكيل حكومات
إسلامية في البلدين.
فيما دعا
رئيس الوزراء
التركي
رجب طيب أردوغان زعماء الكتل السياسية والدينية العراقية إلى "الإصغاء
لضمائرهم" للحؤول دون أن يتحول التوتر الطائفي في بلادهم إلى "نزاع أخوي"،
وطالبت تركيا أيضاً على لسان عدد من مسؤوليها رئيس الحكومة
نوري المالكي بضرورة اتخاذ
إجراءات لاحتواء التوتر الذي يتناول محاكمة نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي وضمان
محاكمته بعيداً من الضغوط السياسية.
واستدعى وكيل وزارة الخارجية العراقية محمد جواد
الدوركي في (16 كانون الثاني 2012) السفير التركي في بغداد يونس ديميرار ونقل إليه
قلق
الحكومة العراقية من التصريحات التي صدرت مؤخراً عن مسؤولين أتراك، معتبراً أنها
تؤثر سلباً على العلاقات بين البلدين، مطالباً إياه بإبلاغ حكومته بضرورة تجنب كل ما
من شأنه تعكير صفو العلاقات الثنائية الطيبة، فيما ردت الخارجية التركية بعد يوم واحد
باستدعاء السفير العراقي لديها للاحتجاج على اتهامها بالتدخل في شؤون العراق الداخلية،
مؤكدة أنها أبلغت الأخير بأن قلقها "مشروع"، خصوصاً أن العراق يقع على حدودها.
وأثارت تصريحات
أردوغان ردود فعل غاضبة من قبل
ائتلاف دولة القانون، متمثلة بزعيمه رئيس الوزراء نوري
المالكي، الذي عن أعرب أسفه
إزاء موقف تركيا من الأزمة السياسية الراهنة في البلاد، وفي حين لفت إلى أن العراق
لا يريد التدخل بشؤون الغير، حذر من التدخل بشؤون البلاد الداخلية. فيما أكد القيادي
بائتلاف دولة القانون عزة الشابندر، أن العراق يستطيع تحريك الأوضاع الداخلية بتركيا
كما تتدخل أنقرة بشؤونه.
كما اعتبر القيادي
في
التحالف الكردستاني محمود عثمان، أمس السبت، (21 كانون الثاني الحالي) أن تصريحات
قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني "تدخلا سافرا في شؤون العراق"، داعيا الحكومة العراقية إلى اتخاذ موقف حازم شبيه بموقفها
من تصريحات رئيس الوزراء التركي
رجب طيب اردوغان.
ويطلق رئيس الوزراء نوري المالكي في أكثر من
مناسبة مواقف يدافع فيها عن استقلالية حكومته وينفي خضوعها لأي تدخلات خارجية، لاسيما
من إيران، المتهمة من قبل عدد من الأحزاب العراقية والدول الأوروبية والولايات المتحدة
أنها تتدخل بشكل مباشر بشؤون العراق الداخلية وتدعم جماعات مسلحة وميليشيات شيعية من
خلال تجهيزها بالأسلحة والمتفجرات.