السومرية نيوز/ بغداد
أكد القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان، الاثنين،
أن الخلافات السياسية العميقة أدت إلى تأجيل الاجتماع التحضيري للمؤتمر الوطني
أمس، لافتا إلى عدم وجود الإرادة المشتركة لحل المشاكل العالقة، فيما اعتبر أن المواقف
المتصلبة لبعض الكتل لن تتغير بتأثير رئيس الجمهورية او واشنطن وبقية الدول.
وقال عثمان في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "التباعد في
المواقف وعدم وجود اتفاقات وتقارب بين الكتل السياسية تشير إلى عمق الخلافات بين
الأطراف الأمر الذي أدى إلى تأجيل الاجتماع التحضيري للمؤتمر الوطني أمس"،
لافتا إلى أن "الاجتماع التحضيري كان ضروريا لاختيار أعضاء اللجنة التحضيرية
من الكتل وتحديد مكان عقد المؤتمر".
وأشار عثمان إلى "إمكانية أن تتفق الكتل فيما بينها في حال وجود
توجه وإرادة وتصميم على الاتفاق، إلا أن الأمور هذه غير موجودة فأعلنوا التأجيل
لحين عودة رئيس الجمهورية"، مؤكدا أن "المواقف الحدية للكتل والإصرار
عليها لا يمكن أن يغيرها الطالباني رغم محاولاته كثيرا، إضافة الى محاولات شخصيات
وجهات أخرى وواشنطن ودول صديقة للعراق".
وكان النائب عن التحالف الكردستاني مؤيد الطيب، أعلن أمس الأحد، (22
كانون الثاني 2012)، عن تأجيل اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الذي كان
مقرراً عقده اليوم، محملاً
القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون مسؤولية
التأجيل، فيما أشار إلى أن الخلافات بين دولة القانون والعراقية لا يمكن حلها من
دون حضور رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، في حين حملت القائمة العراقية رئيس
الوزراء
نوري المالكي مسؤولية تأجيل الاجتماع ، متهمة إياه بوضع العراقيل أمام عقد
المؤتمر، فيما أكدت أن المؤتمر لا يمكن عقده حتى نهاية العام الحالي 2012.
يشار إلى أن النائب عن ائتلاف دولة القانون
عباس البياتي أكد في، (21
كانون الثاني 2012) أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني ستعقد، اليوم الأحد، أول
اجتماع لها، لافتا إلى أن المؤتمر سيعقد خلال الشهر المقبل، فيما وصف الخيارات
الثلاثة التي طرحها زعيم العراقية
اياد علاوي بـ"القنابل الدخانية".
وكان رئيسي الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي اتفقا
خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في (27 كانون الأول 2011)، على عقد مؤتمر
وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة
ووضع الحلول الأزمة لها، وفيما رفض
التحالف الوطني عقد المؤتمر في
كردستان، مشدداً
على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي عن التسييس.
وأكدت رئاسة إقليم
كردستان العراق، في (10 كانون الثاني 2012)، عدم
مشاركة رئيس الإقليم
مسعود البارزاني في حال عقد المؤتمر في العاصمة بغداد، من دون
الإفصاح عن الأسباب.
وقدم زعيم القائمة العراقية
إياد علاوي، في،( 18 كانون الثاني 2012)
ثلاثة خيارات في حال فشل
المؤتمر الوطني المزمع أن تعقده القوى السياسية قريباً،
وهي أن يقوم التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من نوري
المالكي قادر
ومؤهل لإدارة شؤون البلاد يعاونه مجلس وزراء يكون فيه الوزير كفءاً وبعيداً من
المحاصصة السياسية الطائفية، وتشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة تحمل
على عاتقها مسؤولية تنظيمها بنزاهة وتحترم الدستور، ووضع قانون العدل والمساواة
وإحياء مبدأ التداول السلمي في السلطة ليصبح هناك مجلس نواب فاعل مع ضرورة وجود
معارضة نيابية لا تقل شأناً وفاعلية عن الحكومة وتكون مسؤولة عن العمل السياسي.