عاد رئيس الجمهورية جلال طالباني اليوم الى
بغداد بعد زيارة استغرقت يومين الى
السعودية عرض في خلالها التطورات التي اعقبت الانتخابات البرلمانية الاخيرة وما اسفرت عنه الحوارات الجارية بهدف تشكيل حكومة شراكة وطنية مع الملك السعودي عبدالله بن
عبد العزيز الذي دعا الى مشاركة جميع العراقيين في ادارة شؤون بلادهم. ونقل بيان اصدرته الرئاسة العراقية عن الملك السعودي قوله إن المملكة تتطلع الى مشاركة جميع العراقيين في ادارة شؤون بلادهم, وانها لن تألو جهدا في سبيل ذلك . وقال إن السعودية تقف على مسافة واحدة من الجميع وتدعم
العراق من دون التدخل في شؤونه الداخلية، كما اكد البيان نقلا عن الملك عبدالله حرص المملكة على ان يكون العراق آمنا ومستقرا. وذكر البيان ايضا ان الملك السعودي ابدى الاستعداد الكامل للتعاون مع الرئيس طالباني. تجدر الاشارة الى ان اللقاء حضره عن الجانب السعودي وزير الخارجية الامير سعود
الفيصل. وقلد العاهل السعودي الرئيس طالباني قلادة الملك عبد العزيز التي تعتبر ارفع وسام سعودي.
من جهته، وصف وزير الخارجية
هوشيار زيباري زيارة رئيس الجمهورية الى السعودية بالناجحة مؤكدا انها جسدت عمق الترابط العربي العراقي. وقال زيباري في مقابلة خاصة مع
السومرية ستـُبث لاحقا إن الجانب السعودي اكد وقوفه على مسافةٍ واحدة من جميع المُكَونات العراقية وحرصه على استقرار العراق وعدم التدخل في شأنه الداخلي.
وبعد عودة ِالرئيس طالباني، توجه رئيس اقليم
كردستان العراق مسعود
بارزاني الى
المملكة العربية السعودية تلبية لدعوة العاهل السعودي، ويرافقه في الزيارة وفد يضم رئيس ديوان رئاسة الإقليم
فؤاد حسين ووزيري التربية و الاعمار في حكومة الإقليم سفين دزيي وكامران أحمد عبدالله. وسيجري بارزاني مباحثات مع الملك عبدالله ومسؤولين سعوديين تتناول العلاقات بين العراق والسعودية وبين
إقليم كردستان مع المملكة على وجه الخصوص. ووفق فؤاد حسين فان بارزاني سيزور ايضا لبنان تلبية لدعوة رئيس الحكومة سعد الدين الحريري، وتستغرق الزيارة اياما عدة.
في غضون ذلك، اعتبر عضو التحالف الكوردستاني النائب محمود عثمان أن زيارات الكتل العراقية الى السعودية تأتي على خلفية تشجيع
الولايات المتحدة لدول عربية على التدخل في العراق لمواجهة النفوذ الإيراني الكبير فيه، مبيناً في حديث الى موقع \"السومرية نيوز\"، أن الغرض من زيارة رئيس
اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني إلى المملكة العربي السعودية، هو البحثُ في العلاقات الثنائية وفي موضوع تشكيل ِالحكومة المقبلة.
من جهته، انتقد رئيس الحكومة
نوري المالكي زيارات بعض المسؤولين الى دول الجوار واشراكها في المباحثات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة.
المالكي جدد دعوته الى الدول الاقليمية للكف عن لعب دور الوصاية على العراق وترك الشأن الداخلي للعراقيين.
الى ذلك، اكد قياديون في
القائمة العراقية أن هناك قواسم مشتركة بينهم وبين
الائتلاف الوطني العراقي في ما خصّ تشكيل الحكومة، مشددين في الوقت نفسه على ضرورة مشاركة كل الكيانات الفائزة في حكم البلاد.
في الأثناء، رأى النائب علاء مكي عن القائمة العراقية ان فوز الاخيرة في الانتخابات التشريعية الاخيرة سيسهم بحل العديد من المشاكل العالقة بين الاطراف السياسية، لاسيما الاشكالات بين بعض مكونات العراقية والتحالف الكردستاني.
وفي
اربيل، اتفق رئيس اقليم كوردستان العراق مسعود بارزاني ورئيس تيارالاصلاح الوطني رئيس الحكومة الاسبق ابراهيم
الجعفري على ضرورة الاسراع في تشكيل الحكومة الجديدة بهدف تجنيب البلاد مزيدا من الازمات السياسية.