إنه الجنون بعينه، هو ما ضرب
العراق الاثنين من أقصاه إلى اقصاه مرورا بالعاصمة حيث هبت عاصفة دموية هزت ساعات الصباح والظهر في انحاء البلاد، حصدت معها ما يزيد على
ثمانية وستين شهيدا واكثر من ثلاثمئة جريح توزعوا في ارجاء الوطن كافة.
مدينة الحلة في بابل، شهدت العنف الاكثر دموية، حيث استشهد ستة ثلاثون شخصا على الاقل وجرح اكثر من مئة واربعين اخرين جراء انفجار سيارتين مفخختين أثناء خروج عمال مصنع نسيج
الحلة من مقر عملهم جنوب المدينة. وقال مصدر امني ان سيارتين مفخختين انفجرتا بنفس الوقت اثناء خروج عمال معمل النسيج الناعم في الحلة, تبع ذلك انفجار ثالث يرجح ان يكون انتحاريا استهدف المسعفين ورجال الانقاذ الذين وصلوا الى مكان الحادث. وحمـّل النقيب
علي الشمري قوات حماية المنشأة المسؤولة عن حماية المصنع مسؤولية تسلل السيارات المفخخة الى الساحة القريبة من المصنع كونهم سمحوا لسيارات لا يعرفون هويات اصحابها الوقوف امام المنشأة.
وفي بابل ايضا, استشهد شخصان واصيب اثنان اخران بجروح, اثر انفجار عبوة ناسفة في محل لبيع المواد الغذائية في ناحية
الاسكندرية، كما اصيبت زائرتين ايرانيتين بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة تقل زوارا ايرانيين متوجهين الى مدينة
سامراء.
وفي واسط، استشهد احد عشر مواطنا واصيب سبعة آخرون اثر انفجار سيارة مفخخة قرب حسينية الحجاج في قضاء الصويرة. وافاد مصدر امني بان الانفجار حصل بعدما تجمع المواطنون بالقرب من الحسينية اثر انفجار عبوة صغيرة لم تسفر عن اضرار وهو الامر الذي ساهم بارتفاع عدد الضحايا.
وما هي إلا ساعات على الانفجار حتى أعلنت قيادة قوات الرد السريع في واسط اعتقال المسؤول عن التفجير وهو قيادي بارز في تنظيم القاعدة كان دخل العراق من
سوريا قبل ساعات قليلة على الحادث.
كذلك، قتل تسعة من عناصر الامن واصيب خمسة وعشرون آخرون، في هجمات متفرقة بالاسلحة الرشاشة والمتفجرات استهدفت حواجز امنية في
بغداد وباقي المدن ما بين الساعة السادسة والثامنة صباحا وتحديدا في مناطق
الغدير واحياء
الجهاد والامانة والعدل واليرموك والغزالية والدورة والزعفرانية، بالاضافة إلى
الموصل حيث استشهد اثنين من البشمركة بتفجير انتحاري.
ومساء سقط تسعة شهداء بانفجار دراجة مفخخة في سوق
البصرة القديم، تبعه انفجاران في منطقة الخمسة ميل اسفرا عن سقوط ثلاثة شهداء، ما دفع
قيادة عمليات بغداد إلى اعلان فرض حظر تجول على سير المركبات منذ الساعة السابعة مساء حتى اشعار آخر بالاضافة إلى اعلانها عن ضبط سيارة معدة للتفجير في
المدينة القديمة. كذلك سقط ثمانية مواطنين بين شهيد وجريح بانفجار وقع قرب مجمع
القادسية التسويقي في قضاء
المحمودية.
اما في
الفلوجة، فاستشهد اربعة مواطنين بتفجير خمسة منازل لعناصر الشرطة، في حين نجا قائمقام بلدة الطارمية محمد جسام
المشهداني من انفجار استهدف موكبه فيما قتل ثلاثة من حراسه.