التظاهرات لم تقتصر على
بغداد، بل إن مطالب الاصلاح انتقلت إلى معظم محافظات البلاد.
في
البصرة محطة خاصة اذ نجح المتظاهرون في اسقاط المحافظ شلتاع عبود الذي استقال استجابة لمطالب المتظاهرين خصوصا بعدما تمكنوا من دخول مبنى المحافظة ولم يخرجوا منه إلا بعد تاكدهم من
الاستقالة.
إلا ان هذه الاستقالة لم تمنع قوات الجيش والامن من التدخل لتفريق المتظاهرين، مستخدمة العيارات النارية والقنابل الصوتية وقد سجّلت اصابة واحد وخمسين شرطيا بينهم ثلاثة ضباط أحدهم برتبة عميد بإنفجار قنبلة يدوية ورشق بالحجارة وتأكدت وفاة أحد المتظاهرين وإصابة آخرين جراء إلقاء القنابل المسيلة للدموع.
وفي
الانبار، كانت الاستقالة الثانية، حيث اعلن قائمقام
الفلوجة ورئيس واعضاء
المجلس البلدي للفلوجة انهم قدموا استقالة جماعية تلبية لمطالب المتظاهرين. وكانت الفلوجة شهدت اكبر التظاهرات في البلاد الجمعة، حيث احتشد اكثر من عشرين الف مواطن مطالبين بالتغيير. ورافقت التظاهرة اعمال عنف ادت الى مقتل شخصين واصابة آخرين اثر تعرضهم لرصاص القوات الامنية في حين اضرم المتظاهرون الغاضبون النار بمجمع الحكومة المحلية
وسط الفلوجة.
وفي
نينوى، احرق المتظاهرون مبنى مجلس المحافظة بعد تظاهرة للمئات من شبابها، احتجاجاً على سوء الخدمات، وللمطالبة بتوفير مفردات البطاقة التموينية والقضاء على الفساد الإداري والمالي وتوفير فرص العمل. وقد اقدمت القوى الامنية بعد هذا الحادث على فتح النار عليهم بشكل عشوائي. وبعد ذلك، اعلن نحو مئتي متظاهر اعتصاما مفتوحا في
ساحة الاحتفالات شرق المحافظة حتى يتم تلبية مطالبهم كافة. كذلك، اعلن المتظاهرون في بابل اعتصاما مفتوحا أمام مبنى مجلس المحافظة حتى تلبية مطلبهم بإقالة
رئيس المجلس وأعضائه كافة.
اعمال العنف كانت حاضرة بقوة في
الحويجة غربي
كركوك. اذ احرق المتظاهرون مبنى المجلس البلدي المحلي بعد تعرض قرابة اثني عشر منهم الى اصابات مختلفة نتيجة محاولة القوات الامنية تفريقهم، في وقت أكد شهود عيان أن المتظاهرين حاولوا اقتحام مديرية شرطة القضاء، فاشتبكوا مع قوات الحماية ولم ينجحوا فيما سقط نحو ثلاثين جريحا.
وفي
النجف، عقد عدد من المتظاهرين مباحثات داخل مبنى المحافظة مع بعض أعضاء مجلس المحافظة وسلموهم لائحة بمطالبهم، وعد الاعضاء بتنفيذها
وفي
ذي قار، لم يكن الحال مغايرا، فقد تفاوض اعضاء مجلس المحافظة مع ممثلين عن المتظاهرين ووعدوهم بتلبية مطالبهم وذلك بعد أن كانت ساعات الظهر شهدت انقلابا في سلمية التظاهرات بحيث عمد بعض الشبان إلى رشق مبنى المجلس المحلي بالحجارة.
وفي
كربلاء، حطم متظاهرون السياج الخارجي لمبنى مجلس المحافظة ورشقوه بالحجارة، فيما ردت قوات مكافحة الشغب بإطلاق الغازات المسيلة للدموع ،الأمر الذي جعلهم يتجهون نحو مكاتب الأحزاب القريبة من مبنى المجلس. في ما تم اعتقال عدد من المتظاهرين
اما في
السليمانية فتجمع العشرات قرب مجلس المحافظة وتميزت التظاهرة بالهدوء الكامل ورفع المتظاهرون لافتات طالبت بالعدالة الاجتماعية والاصلاح
محافظ
اربيل نوزاد هادي نفى في حديث إلى
السومرية بعض الاشاعات الاعلامية التي تحدثت عن حرق مبنى محافظة اربيل، مؤكدا ان المسيرات الوحيدة التي خرجت في اربيل كانت لدعم الحكومة والمحافظة في وجه الاشاعات.
وفي
صلاح الدين، اصيب
ثمانية متظاهرين بالاضافة إلى ضابط شرطة بنيران قوات الرد السريع التي حاولت تفريقهم. في ما أفاد مصدر في الشرطة، بأن ستة متظاهرين سقطوا بين قتيل وجريح عند تعرضهم لإطلاق نار من قبل
قوات الشرطة وسط
سامراء.
أما في
الكوت فافاد شهود بأن الأجهزة الأمنية بدأت بتنفيذ حملة اعتقالات ضد المشاركين في التظاهرة، في وقت تشهد فيه المدينة هدوءاً ملحوظاً.