أكد
مستشار الأمن القومي العراقي السابق ورئيس حزب الوسط موفق
الربيعي، الاثنين، إن دولة إقليمية تخطط لإشعال حرب إقليمية دفاعا عن النظام السوري في حال عمدت أطراف خارجية إلى إسقاطه بالقوة.
وقال الربيعي في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "إسقاط النظام السوري بالقوة وليس بشكل منتظم وعلى مراحل وتدريجياً سيحدث خللا بالمنظومة الأمنية في المنطقة وستكون آثاره سيئة جدا على
العراق"، مشددا على أن "حربا إقليمية ستحدث، فهناك أطراف ستهندس لحرب إقليمية لو سقط النظام السوري للدفاع عنه".
وتابع بالقول "ينبغي علينا أن نوقف الدعوات التي تقول ليسقط النظام السوري بالقوة، بل نضغط عليه ونساعده للقيام بالتغييرات الديمقراطية"، مبيناً "من الواضح أن هناك علاقة إستراتيجية بين إيران وسوريا، وإسقاط النظام السوري سيضعف الموقف الإقليمي الإيراني".
وأوضح الربيعي أن "النظام السوري يجب أن يتغير لأنه لن يكون بإمكانه أن يبقى على حاله كما كان قبل الربيع العربي، من اجل مراعاة الموجة الديمقراطية والحريات العامة التي تسود المنطقة"، مبيناً "واعتقد انه واع لذلك وينبغي إعطاءه فرصة ليصلح نفسه بنفسه من دون فرض صيغ خارجية أو تدخل أطلسي، لان ذلك يخرب كل المعادلة بالمنطقة".
وانتقد مستشار
الأمن القومي العراقي السابق سوريا بسبب مواقفها من الوضع في العراق، مشيراً إلى أن "سوريا لعبت دورا سلبيا كبيرا وتسببت بقتل المئات إن لم نقل الآلاف من الشعب العراقي، وسمحت لآلاف الانتحاريين والمسلحين أن يدخلوا العراق، أما الآن فالنظام السوري لديه ما يكفيه، على نفسها جنت براقش وارتد عليهم السوء، ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله".
ودعا الربيعي الكتل السياسية العراقية إلى "تبني موقف موحد إزاء التطورات الإقليمية، لأن الانقسام في القضايا الإقليمية قاتل للعراق"، لافتاً إلى الانقسام الموجود في المواقف بشأن سوريا، مضيفاً "لنختلف في الاقتصاد ونتنافس على خدمة شعبنا، وليس على أن نكون عملاء لهذا وأعداء لذاك، يجب أن توحدنا القضية الأمنية والمواقف الإقليمية".
وكان وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري، أكد في وقت سابق من اليوم الاثنين، أن امتناع العراق عن التصويت على عزل سوريا لم يكن سهلا كما يتصوره البعض، مبينا أن جامعة
الدولة العربية للمرة الأولى تتخذ سلسلة من الإجراءات العقابية ضد دولة مؤسسة فيها، فيما أشار إلى أن موقف العراق كان سليماً في خضم علاقاته الدولية والإقليمية.
وقال
زيباري خلال مؤتمر صحافي عقده، اليوم، بمبنى
وزارة الخارجية وحضرته "
السومرية نيوز"، إن سوريا دولة شقيقة وجارة مهمة في المنطقة ولدينا علاقات تاريخية ومتميزة واستضافت عشرات ومئات الآلاف من العراقيين في ظروف صعبة، مؤكدا أن هناك التزامات بالنسبة للعراق دولياً وعربياً لا يمكن تجاوزها.
ووصفت
الحكومة العراقية، أمس الأحد (13 تشرين الثاني 2011)، قرار
الجامعة العربية بتعليق مشاركة سوريا في نشاطاتها واجتماعاتها بـ"غير المقبول والخطر جداً"، مؤكدة أن هذا الأمر لم يتخذ إزاء دول أخرى لديها أزمات اكبر، فيما اعتبرت أن العرب وراء تدويل قضاياهم في
الأمم المتحدة، في وقت أكدت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي أن عدم تصويت العراق يمثل موقف
رئيس الوزراء نوري المالكي وبعض أطراف
التحالف الوطني ولا يمثل الكتل السياسية، معتبرة أن ذلك يدخل ضمن وصف "اللا شرف السياسي".
ودعا رئيس الوزراء العراقي نوري
المالكي، في 12 آب 2011، سوريا إلى الإسراع بتطبيق الإصلاحات وعدم قمع التظاهرات بالقوة في أول موقف تتخذه الحكومة العراقية من نظام الرئيس
بشار الأسد منذ بدء التظاهرات في آذار الماضي، فيما عبر رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي عن موقف أكثر حزماً، في (2011/8/9)، فقد دعا الحكومة السورية إلى اتخاذ موقف جريء وشجاع لوقف نزيف الدم وإدخال إصلاحات سياسية واقتصادية ملموسة على النظام السياسي، فيما أكد أن قمع الحريات وإراقة الدم السوري مدان وغير مقبول.
وأعلنت الأمم المتحدة، في 8 تشرين الثاني 2011، أن 3500 شخص سقطوا خلال أعمال القمع في سوريا، مشيرة إلى أن نحو 60 منهم قتلوا منذ إعلان دمشق عن قبول المبادرة العربية لوقف العنف، فيما أكدت أنها تسعى إلى إقناع الحكومة السورية بالسماح للجنة تحقيق دولية مستقلة إلى دخول البلاد.
يذكر أن سوريا تشهد منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج تصدت لها قوات الأمن بعنف، وذكرت منظمة العفو الدولية أن حصيلة
الثورة السورية بلغت مقتل أكثر من 3300 شخص، و12 ألف معتقل ونحو ألفي مفقود، فيما صرحت وكالة "سانا" السورية الرسمية، أن أكثر من ألف جندي قتلوا بنيران من سمتهم "عصابات مسلحة ومندسين" يسعون إلى زعزعة الأمن والاستقرار.