السومرية نيوز/كربلاء
أكد نائب عن كتلة الأحرار التابعة
للتيار الصدري، الأربعاء، أن زعيم التيار
مقتدى الصدر لن يحضر
المؤتمر الوطني الذي
دعا إليه رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، مبيناً أنه أسيء تفسير تصريحات نواب
التيار بشأن مشاركة الصدر، فيما أكد أن لا أحد يستطيع إجباره على الحضور.
وقال النائب جواد
الحسناوي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، "لم يصدر عن التيار الصدري ما يؤكد
حضور مقتدى الصدر المؤتمر الوطني"، مشيراً إلى أن "التصريحات التي نقلتها
وسائل الإعلام عن نواب من التيار بشأن مشاركة الأخير أسيء تفسيرها".
وأضاف الحسناوي أن "السيد مقتدى
الصدر مع الإجماع الوطني ولن يتأخر في دعم أي جهد يهدف إلى توحيد الرؤى ولمّ
الشمل"، مستدركاً أن "ذلك لا يعني جزماً بأنه سيحضر المؤتمر".
وكان القيادي في التيار الصدري حاكم
الزاملي رجح في تصريحات صحافية، في الـ21 من كانون الثاني 2012، حضور زعيم التيار
مقتدى الصدر الذي يتخذ من إيران مقراً له، المؤتمر الوطني في حال كان حضوره ضرورياً
لتقريب وجهات النظر وحل الخلافات العالقة بين الكتل السياسية.
وتابع الحسناوي أن "زعيم التيار
هو من يقرر حضور المؤتمر الوطني من عدمه، في ضوء ما يشخصه من مصلحة"، مؤكداً
أن "أي جهة أو كتلة لا يمكنها فرض هذا الأمر عليه".
ودعا الكتل السياسية إلى
"الابتعاد عن كل ما من شأنه تعقيد المشهد السياسي وفرض شروط تعرقل مساعي حل
الأزمة السياسية واستغلال وسائل الإعلام لتمرير أخبار ذات مقاصد سياسية معينة"،
لافتاً إلى أن "التيار الصدري لا ينحاز إلى جهة على حساب أخرى، و يقف على
مسافة واحدة من الجميع، وموقفنا من الأزمة السياسية الحالية واضح وصريح، نحن مع حل
الخلافات السياسية بالحوار، ومع ترك الملفات القضائية إلى القضاء
لأنها من اختصاصه"، مطالباً بضرورة "الفصل بين السلطات واحترام سلطة
القضاء".
واشترطت
القائمة العراقية نهاية الشهر
الماضي حضور عدد من الشخصيات السياسية بينها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر المؤتمر
الوطني الذي دعاه إليه رئيس الجمهورية جلال الطالباني، قبل موافقتها على الحضور.
وكان النائب عن
التحالف الكردستاني
مؤيد الطيب أعلن (في 22 كانون الثاني 2012) عن تأجيل اجتماع
اللجنة التحضيرية
للمؤتمر الوطني الذي كان مقرراً عقده في (23 كانون الثاني 2012) محملاً القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون المسؤولية،
مؤكداً أنه لا يمكن حل الخلافات بين الطرفين من دون حضور رئيس الجمهورية جلال
الطالباني، فيما يتبادل الائتلافان الاتهامات بعرقلة المؤتمر.
وكان زعيم القائمة العراقية
إياد علاوي
قدم، في 18 كانون الثاني 2012، ثلاثة خيارات في حال فشل المؤتمر الوطني المزمع أن تعقده
القوى السياسية قريباً، وهي أن يقوم
التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من
نوري المالكي، أو تشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة، أو تشكيل حكومة شراكة
وطنية حقيقية تستند إلى تنفيذ اتفاقات أربيل كاملة، فيما طالب عدد من نواب العراقية
في أكثر من مناسبة بإقالة
المالكي.
يذكر أن رئيسي الجمهورية جلال
الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية،
في (27 كانون الأول 2011)، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة
القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض التحالف
الوطني عقد المؤتمر في
كردستان وشدد على ضرورة عقده ببغداد، داعياً إلى دعمه
وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة قبض بتهمة
الإرهاب عن التسييس.