السومرية نيوز/
بغداد
أكدت
وزارة حقوق الإنسان العراقية، الأربعاء،
أن 13205 أشخاص سقطوا بين قتيل وجريح جراء "العمليات الإرهابية"، خلال
العام الماضي، فيما اعتبرت تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش يثير حساسية واستفزازا لمشاعر
الشعب العراقي.
وقالت الوزارة في بيان صدر، اليوم، وتقلت "السومرية
نيوز" نسخة منه، إن "
وزارة حقوق الإنسان كانت تأمل أن يسلط تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش الضوء
بشكل واضح وأكثر تفصيلا على التحديات التي يواجهاها
العراق المتمثلة بعمليات
المجاميع الإرهابية ضد المواطنين العزل، في الأسواق والشوارع العامة
والزائرين للمراقد الدينية وطلبة المدارس والتي سقط بها 2819 قتيلا و10386 جريحا
خلال العام الماضي 2011".
وأضافت الوزارة أن "التركيز
على الموقوفين الذين هم في الغالب موجهة لهم تهما بارتكاب الإعمال الإرهابية،
وتجاهل عدد الشهداء والجرحى وأسرهم من قبل المنظمة في تقاريرها يثير حساسية
واستفزاز لمشاعر أبناء الشعب العراقي".
وأشارت الوزارة إلى أن "العراق يواجه
تحدي الإرهاب الأعمى في انتهاك حق الحياة للإنسان العراقي رغم زوال الكثير من
المبررات المتمثلة بانسحاب القوات الأميركية، وانخراط المجاميع المسلحة غير متورطة
بالدم العراقي بالعمل السياسي، إلا أن استمرار العمليات الإرهابية جعل الحكومة
أمام ضغط رسمي وبرلماني وشعبي بضرورة مواجهة هذه المجاميع بكل حزم".
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش حذرت، في (22 كانون
الثاني الحالي)، من احتمال تحول العراق الى دولة استبدادية من جديد بالرغم من
التحولات الديمقراطية التي تشهدها المنطقة منذ مطلع العام 2011، وفيما انتقدت
واشنطن لتركها "نظاماً يقمع الحريات" بعد انسحاب قواتها، أكدت أن العراق
ما يزال من أكثر الأماكن خطورة في العالم على الصحافيين.
يشار إلى أن منظمة
العفو الدولية قد أصدرت، في شباط من العام 2011، تقريرا أكدت فيه أن العراق يدير
سجوناً سرية، يتعرض فيها السجناء لعمليات تعذيب روتينية لانتزاع اعترافات يتم
استخدامها لإدانتهم، لافتة إلى أن قوات الأمن العراقية تستخدم التعذيب وغيره من
سوء المعاملة لانتزاع الاعترافات من المعتقلين الذين يحتجزون بمعزل عن العالم
الخارجي.
كما كشفت في تقريرها
الذي حمل عنوان "أجساد محطمة، عقول محطمة"، أن نحو ثلاثين ألف رجل
وامرأة لا يزالون رهن الاحتجاز في العراق، مؤكداً أن وزارتي الدفاع والداخلية تدير
غالبية السجون السرية، ولفتت
منظمة العفو الدولية إلى أن القوات الأميركية سلمت
عشرات الآلاف من السجناء للسلطات العراقية خلال الفترة الممتدة من مطلع 2009 وتموز
2010، من دون توفير أي ضمانات بشأن سلامتهم.
وعلى الرغم من سقوط
نظام
صدام حسين في نيسان عام 2003 على يد القوات الأميركية والذي حكم العراق لفترة
35 عاما كأقوى نظام استبدادي في منطقة الشرق الأوسط، الا أن التغييرات التي حصلت
في البلاد لم تكن بحسب مراقبين بمستوى الطموح خصوصا بعد ثمان سنوات من التغيير.
وأكدت الأمم
المتحدة، في (11 كانون الأول 2011)، وجود تحديات كبيرة مازالت تواجه العراقيين
وتحرمهم حقوقهم لاسيما فيما يتعلق بالرأي والحريات العامة، داعية لجنة حقوق
الإنسان في
مجلس النواب العراقي إلى محاسبة المتورطين في انتهاكات تلك الحقوق.
وكانت لجنة حقوق
الإنسان في
مجلس النواب العراقي أكدت، في الخامس من حزيران 2011، أن الصراعات
السياسية في البلاد انعكست سلباً على حياة المواطنين، كما وصفت واقع حقوق الإنسان
في العراق بـ"الهش"، وأشارت إلى وجود عمليات غير مبررة لاحتجاز
الصحافيين.
يذكر أن العراق يمر
بأزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي ونجمت عن إصدار مذكرة قبض بحق
نائب رئيس الجمهورية القيادي في
القائمة العراقية طارق الهاشمي على خلفية اتهامه
بدعم الإرهاب وتقديم
رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن
نائبه القيادي في القائمة العراقية أيضا
صالح المطلك، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه
"دكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي
إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلباً إلى البرلمان بحجب
الثقة عن رئيس الحكومة نوري
المالكي.