السومرية نيوز/ بغداد
أكد القيادي في
حزب الدعوة الاسلامية وليد الحلي، الأحد، أن الاتجاه سائر نحو
تشكيل حكومة أغلبية في حال استمرت
القائمة العراقية بالمقاطعة، وفي حين أشار إلى
أن الدستور العراقي نص على تشكيل حكومة أغلبية وليس شراكة، لفت إلى أن تلك الحكومة
ستكون من جميع مكونات الشعب العراقي.
وقال وليد الحلي
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن ائتلاف دولة القانون "اليوم
مع حكومة الأغلبية النيابية، كما أن الاتجاه الآن سائر حول تشكيل
هذه الحكومة في حال بقيت القائمة العراقية مصرة على المقاطعة
وعدم المشاركة بالحكومة"، مبينا أن "الدستور العراقي ينص على أن أكبر الكتل السياسية داخل البرلمان
عددا هو من يشكل الحكومة، وهو مايؤكد دستورية حكومة الاغلبية".
وأضاف الحلي أن "الدستور ينص أيضا على
حكومة الأغلبية النسبية، وليس حكومة الشراكة الوطنية"، مشيرا إلى أن "تشكيل حكومة الأغلبية، لا يعني أن الحكومة ستكون من مكون واحد أو
قومية واحدة".
وتابع الحلي وهو قيادي في ائتلاف دولة القانون أن "حكومة الأغلبية ستكون من مكونات الشعب العراقي
وبنفس النسب في الحكومة الحالية".
وأعلنت القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي،
أمس السبت، (28 كانون الثاني الحالي)، أنها ستصوت خلال اجتماع ستعقده، اليوم الاحد، على ثلاثة
خيارات بشأن العملية السياسية من بينها الانسحاب من الحكومة وتشكيل
معارضة، فيما أشارت إلى أن هناك تبايناً في وجهات النظر بين أعضائها.
وكان القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان
اعتبر، أمس السبت، أن ائتلاف دولة القانون قادر على تشكيل حكومة أغلبية سياسية في حال اتخذت القائمة
العراقية موقف المعارضة، مبديا تأييده لحكومة الأغلبية "شرط وجود ضمانات للمعارضة".
وبدأت القائمة العراقية، في (17 كانون الأول
2011)، مقاطعة جلسات
مجلس النواب احتجاجاً على ما وصفته بـ"التهميش السياسي"، فيما أعلنت بعد
يومين عن مقاطعة وزرائها الثمانية جلسات
مجلس الوزراء، فيما جددت القائمة في الـ18
كانون الثاني 2012، استمرارها بمقاطعة جلسات مجلسي الوزراء والنواب، لافتة إلى أنها
ستتخذ قرارا إزاء الوزراء والنواب المستمرين بحضور الجلسات.
وقدم زعيم القائمة العراقية إياد علاوي، في
(18 كانون الثاني 2012) ثلاثة خيارات في حال فشل
المؤتمر الوطني المزمع أن تعقده القوى
السياسية قريباً، وهي أن يقوم
التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من
نوري المالكي قادر
ومؤهل لإدارة شؤون البلاد يعاونه مجلس وزراء يكون فيه الوزير كفءاً وبعيداً من المحاصصة
السياسية الطائفية، وتشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة تحمل على عاتقها مسؤولية
تنظيمها بنزاهة وتحترم الدستور، ووضع قانون العدل والمساواة وإحياء مبدأ التداول السلمي في
السلطة ليصبح هناك مجلس نواب فاعل مع ضرورة وجود معارضة نيابية لا تقل شأناً وفاعلية
عن الحكومة وتكون مسؤولة عن العمل السياسي.
ولا تزال العلاقات بين ائتلافي
رئيس الوزراء
الأسبق
اياد علاوي ورئيس الوزراء الحالي نوري
المالكي تشهد توتراً يتفاقم مع مرور الوقت في ظل بقاء نقاط
الخلاف بينهما عالقة دون حل، خصوصاً عقب إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية
والقيادي في القائمة العراقية
طارق الهاشمي، وتقديم المالكي طلباً
إلى البرلمان لسحب الثقة من نائبه والقيادي في القائمة العراقية أيضاً
صالح المطلك، الأمر الذي دفع القائمة العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي
الوزراء والنواب، وتقديم طلب إلى البرلمان بحجب الثقة عن رئيس الحكومة
نوري المالكي.
وتدور الخلافات بين الطرفين منذ أشهر عدة على
خلفية العديد من المواضيع منها اختيار المرشحين للمناصب الأمنية في الحكومة، وتشكيل مجلس السياسات الإستراتيجية العليا،
الذي اتفقت الكتل على تأسيسه في لقاء اربيل، ولم تتم المصادقة على قانونه.
يذكر أن رئيسي الجمهورية
جلال الطالباني والبرلمان
أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في (27 كانون الأول
2011) على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة
ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض التحالف الوطني عقد المؤتمر في
كردستان، مشدداً على
ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي
عن التسييس.