السومرية نيوز/
بغداد
طالبت القوى والشخصيات
التركمانية العراقية،
الأحد، باسترجاع الأراضي المصادرة منهم إلى أصحابها الشرعيين، داعية إلى إلغاء جميع
القرارات الصادرة بهذا الشأن، فيما شددت على ضرورة تمثيلهم بشكل عادل بالمؤتمر الوطني
المزمع عقده.
وقال بيان صدر عن القوى والشخصيات التركمانية
على هامش اجتماع عقدته، اليوم، في بغداد، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه
إن "القوى والشخصيات التركمانية العراقية بحثت جميع القضايا والملفات التي تهم
الواقع التركماني سياسياً وامنياً واجتماعياً واقتصادياً، والعمل على توحيد الرؤية
والموقف التركماني"، مبينا أن "المجتمعين طالبوا باسترجاع الأراضي المصادرة
منهم إلى أصحابها الشرعيين".
وأضاف البيان أن
"
التركمان دعوا خلال اجتماعهم إلى إلغاء جميع قرارات مجلس قيادة
الثورة المنحل
والتي أدت إلى مصادرة تلك الأراضي"، مشددا "على ضرورة توفير الأمن والاستقرار
للعراق وللشعب التركماني في مختلف مناطقهم، فضلا عن إشراكهم في إدارة الملف الأمني".
وأكد البيان أن "المجتمعين ابدوا تأييدهم
الكامل لإقامة
المؤتمر الوطني العام المزمع عقده قريبا"، مطالبا "بضرورة
تمثيلهم بشكل عادل من خلال المشاركة في الإعداد والتحضير مع باقي القوى الوطنية".
وكان رئيسا الجمهورية
جلال الطالباني والبرلمان
أسامة النجيفي خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في (27 كانون الأول 2011)، على
عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة
ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض
التحالف الوطني عقد المؤتمر في
كردستان وشدد على
ضرورة عقده ببغداد، داعياً إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي
الذي صدرت بحقه مذكرة قبض بتهمة الإرهاب عن التسييس.
واتهمت
الجبهة التركمانية في
محافظة كركوك، الجمعة
(27 كانون الثاني الحالي)، وزارة البلديات بالاستحواذ على أراضي التركمان، في حين انتقدت
أداء لجنة تنفيذ المادة 140 من الدستور، داعية الكتل السياسية إلى عدم استخدام هذه
القضية كورقة مساومة بين بعضها البعض.
وقرر
مجلس الوزراء، في 24 كانون الثاني الحالي،
إلغاء جميع قرارات لجنة شؤون الشمال التي شكلت إبان النظام العراقي السابق والخاصة
بمدينة كركوك.
وأصدرت لجنة شؤون الشمال منذ ثمانينات القرن
الماضي، بعد تشكيلها من قبل مجلس قيادة الثورة العديد من القرارات تمنح حرية التصرف
بالأراضي الزراعية التابعة للكرد والتركمان في محافظات ديالى ونينوى وكركوك.
وقامت اللجنة بنقل ملكية آلاف الدونمات من أراضي
كركوك الزراعية التي كانت بتصرف الكرد والتركمان أو مملوكة لهم، إلى العرب الوافدين
للمحافظة من وسط وجنوب
العراق، والتي دعمت بعد ذلك في تسعينات القرن الماضي بقرارات
أخرى لمجلس قيادة الثورة الذي يتزعمه رئيس النظام السابق
صدام حسين لمصادرة آلاف الدونمات
من الأراضي من محافظة كركوك.
وعقب سقوط نظام صدام حسين في التاسع من نيسان
عام 2003 اتفقت الكتل السياسية على حل هذه القضية بموجب المادة 140 من الدستور والتي
ما يزال موضوع تنفيذها يواجه عقبات كبيرة.
وتنص المادة 140 على تطبيع الأوضاع في محافظة
كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، كنينوى وديالى، واستفتاء رأي أبناء
تلك المناطق لتقرير مصير مناطقهم، سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم
كردستان أو البقاء على وضعها الحالي.
وتمكنت الحكومة من تنفيذ بعض فقرات المادة، كتعويض
المتضررين من سياسات النظام السابق وتطبيق المادة الدستورية، فيما لم تنفذ أهم الفقرات
وهي الاستفتاء الشعبي.
وفي حين يؤيد الكرد بقوة تنفيذ المادة 140من
الدستور، يبدي قسم من العرب والتركمان في كركوك ومناطق أخرى، اعتراضاً على تنفيذها
لخوفهم من احتمال ضم المحافظة الغنية بالنفط إلى إقليم
كردستان العراق.
ويتهم العرب الأحزاب الكردية باستقدام آلاف الأسر
إلى كركوك لتغيير ديموغرافيتها، فيما ترد الأحزاب الكردية بأن تلك الأسر هي من سكنة
المحافظة الأصليين وقامت
الحكومة العراقية خلال فترة النظام السابق بطردهم من المحافظة
وإسكان أسر عربية محلها لزيادة نسبة السكان العرب فيها.