السومرية نيوز/
بغداد
طالبت الكتلة البيضاء، الأحد،
الأمم المتحدة بالمناداة بحقوق ضحايا
العمليات "الإرهابية" بدلاً من مطالبة
العراق إلغاء عقوبة الإعدام
ووقفها، معتبرة أن مصادقة رئاسة الجمهورية على أحكام الإعدام الصادرة بحق المدانين
بـ"الإرهاب" تشكل "خطوة في الاتجاه الصحيح" تحسب لنائب رئيس
الجمهورية وتسهم بدعم استقرار الوضع الأمني في البلاد.
وقالت النائبة عن الكتلة البيضاء،
عالية نصيف، في بيان أصدرته اليوم
وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "على الأمم المتحدة المناداة بحقوق
ضحايا العمليات الإرهابية بدلاً من أن تطلب من العراق وقف وإلغاء عقوبة الإعدام".
وأضافت نصيف، أن "مصادقة رئاسة الجمهورية على أحكام الإعدام الصادرة
بحق المدانين بالإرهاب خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح تسجل لنائب رئيس الجمهورية"،
مشيرة إلى أنها "تسهم في دعم استقرار الوضع الأمني في البلاد، وتشكل رادعاً
للعصابات الإرهابية من مواصلة أنشطتها الإجرامية فضلاً عن أنها أنصفت ذوي ضحايا
العمليات الإرهابية".
وأوضحت نصيف، أن "المصادقة على أحكام الإعدام الصادرة بحق
الإرهابيين كانت في المدة الماضية رهينة الأهواء السياسية، وأصبحت هاجساً يؤرق
أبناء الشعب العراقي"، مبينة أن "
مجلس النواب طرح في حينها فكرة تشريع
قانون يلزم رئاسة الجمهورية بالمصادقة على هذه الأحكام خلال خمسة عشر يوماً،
وبخلاف ذلك تتم المصادقة على تلك الأحكام من قبل البرلمان".
وكانت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي، انتقدت العراق،
في (24 كانون الثاني 2012 الحالي)، لتنفيذه عدداً كبيراً من عمليات الإعدام بينها
34 حالة في يوم واحد في 19 كانون الثاني الحالي،
وفي حين عبرت عن قلقها بشأن سلامة الإجراءات وعدالة المحاكمات حتى لو طبقت "أدق
معايير العادلة"، دعت
الحكومة العراقية إلى التعليق الفوري لعقوبة الإعدام.
وكانت وزارة العدل العراقية أعلنت في 19 كانون الثاني الحالي، عن تنفيذ أحكام
الإعدام بحق 34 مداناً بجرائم مختلفة غالبيتها وفقاً للمادة الرابعة من قانون مكافحة
الإرهاب بعد صدور المراسيم الجمهورية بحقهم، مؤكدة أنها ماضية في تنفيذ القصاص بحق
الجناة.
يذكر أن رئاسة الجمهورية، أعلنت في (السابع من كانون الأول 2011 الماضي)،
عن مصادقتها على إحكام إعدام صادرة من القضاء العراقي بحق 14 مدانا بقضايا إرهابية،
وكشف مصدر في رئاسة الجمهورية في (31 تشرين الأول 2011 الماضي)، أن رئاسة الجمهورية
صادقت على أحكام الإعدام بحق 15 مدانا في قضيتي الغاز وعرس
الدجيل بينهم فراس
الجبوري،
في حين أعلنت وزارة العدل العراقية في (24 تشرين الثاني 2011 الماضي)، عن تنفيذ حكم
الإعدام بحق مرتكبي حادثة عرس الدجيل.
وكان وزير العدل
حسن الشمري، أعلن في "الخامس من أيلول 2011 الماضي)،
أن الوزارة تسلمت 40 مرسوماً جمهورياً بالإعدام، وفي حين أكد أن خمسة منها جاهزة للتنفيذ،
عزا تأخر تنفيذ أحكام الإعدام إلى إجراءات المصادقة عليها، حيث إن البقية لديهم إشكالات
وطالبوا بإعادة المحاكمة ولا يسمح القانون بتنفيذ أحكام الإعدام بحق من يطالب بإعادة
محاكمته، مبينا أن تأخر تنفيذ أحكام الإعدام تتحمله الجهات القضائية ورئاسة الجمهورية.
ورفض رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، سابقاً التوقيع على إعدام رئيس النظام
السابق
صدام حسين، كما رفض التوقيع على إعدام
وزير الدفاع في النظام السابق سلطان هاشم
احمد، وآخرين، قائلا حينها "إنني من بين المحامين الذين وقعوا على التماس دولي
ضد عقوبة الإعدام في العالم وستكون مشكلة بالنسبة لي لو أصدرت محاكم عراقية هذه العقوبة".
وخول الطالباني، في (13 حزيران 2011 الماضي)، نائبه
خضير الخزاعي بالتوقيع
على أحكام الإعدام، في حين خول في (19 من تموز 2011 الماضي) نائبه
طارق الهاشمي بالتوقيع
على أحكام الإعدام.
يذكر أن مصدرا رئاسيا عراقيا، كشف في (14 حزيران 2011 الماضي)، أن ديوان الرقابة
القانونية في رئاسة الجمهورية أحال 20 مرسوماً بالإعدام إلى
مكتب نائب رئيس الجمهورية
خضير
الخزاعي للتوقيع عليها، مبيناً أن تلك المراسيم اختيرت عشوائياً من أصل 58 مرسوماً
وصلت إلى ديوان الرقابة القانونية، وتوقع أن تنشر تلك المراسيم رسمياً بعد مصادقة الخزاعي
عليها.