السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر، الاثنين، أن القرار الذي
اتخذته
القائمة العراقية القاضي بالعودة إلى حضور جلسات البرلمان يشكل بداية لتشكيل
معارضة فيه، معتبراً في الوقت نفسه أن العراقية أثبتت أنها جزء من الحل والدفع
باتجاه عقد
المؤتمر الوطني على الرغم من عدم تلبية مطالبها.
وقال القيادي في التيار أمير الكناني في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "عودة العراقية إلى البرلمان اتجاه للعمل كمعارضة فيه"،
مؤكداً أن "هذه
الخطوة ستعزز دور البرلمان التشريعي والرقابي، حيث أن هناك كماً هائلاً من
القوانين تنتظر أن يتم إقرارها".
وأضاف الكناني أن "العراقية أثبتت بقرار عودتها أنها جزء من الحل
ولا تسعى إلى افتعال مشكلة"، معتبراً أن "القرار
سيدفع باتجاه عقد المؤتمر الوطني على الرغم من عدم تلبية النقاط التي قدمتها
العراقية عند المقاطعة".
وقررت القائمة العراقية، أمس الأحد (29 كانون الثاني 2012)، خلال
اجتماع حضره زعيمها
إياد علاوي ورئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي ونائب رئيس
الوزراء
صالح المطلك، العودة إلى جلسات مجلس النواب وتأجيل عودة وزرائها إلى الحكومة
حتى إشعار آخر، كما طالبت بإنهاء المظاهر الاستفزازية والمسلحة بحق المواطنين
وجمهور العراقية وأعضائها ووزرائها وقادتها.
واعتبر ائتلاف دولة القانون بزعامة
رئيس الوزراء نوري المالكي القرار
"صحيحاً لمعالجة موقف خاطئ"، و أعرب عن أمله بأن تتخذ القائمة موقفاً
صحيحاً آخر بالعودة إلى الحكومة.
وجاء القرار تزامناً مع صدور سلسلة مواقف داعمة لتشكيل "حكومة
أغلبية" بعد أن جدد ائتلاف دولة القانون موقفه ولوح بتشكيل
حكومة أغلبية سياسية بالاتفاق مع
التحالف الكردستاني في حال استمرت القائمة العراقية
بتعليق حضور جلسات البرلمان، فقد أعلن القيادي في التحالف الكردستاني
محمود عثمان أن ائتلاف دولة
القانون قادر على تشكيل حكومة أغلبية سياسية، كما أكد القيادي في
حزب الدعوة
الإسلامية وليد الحلي أن الاتجاه سائر نحو تشكيل حكومة أغلبية في حال استمرت العراقية
بالمقاطعة.
وكان ائتلاف دولة القانون لوح أكثر من مرة خلال
الفترة الأخيرة، بأنه قد يلجأ إلى تشكيل حكومة أغلبية سياسية، كحل أخير للخروج من الأزمة
السياسية التي تواجه
العراق منذ إعلان القائمة العراقية تعليق حضورها جلسات مجلسي النواب
والبرلمان في (17 كانون الأول 2011)، على خلفية اتهام نائب رئيس الجمهورية والقيادي
فيها
طارق الهاشمي بالإرهاب، ومطالبة
المالكي البرلمان بسحب الثقة من نائبه والقيادي
في العراقية أيضاً، صالح المطلك على خلفية وصفه رئيس الوزراء بـ"الدكتاتور".
وقدم زعيم القائمة العراقية إياد علاوي، في 18 كانون الثاني 2012، ثلاثة
خيارات في حال فشل المؤتمر الوطني المزمع أن تعقده القوى السياسية قريباً، وهي أن يقوم
التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من نوري المالكي، أو تشكيل حكومة جديدة
تعد لإجراء انتخابات مبكرة، أو تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية تستند إلى تنفيذ اتفاقات
أربيل كاملة، فيما طالب عدد من نواب العراقية في أكثر من مناسبة بإقالة المالكي.
يذكر أن رئيسي الجمهورية جلال
الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية،
في 27 كانون الأول 2011، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة
القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض التحالف
الوطني عقد المؤتمر في
كردستان، مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه
وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي عن التسييس.