السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان، الاثنين، أن تراجع
القائمة العراقية عن مقاطعة جلسات البرلمان جاء بضغوط داخلية وخارجية، وفي حين وصف قرار العودة بـ"الحكيم"، أشار إلى أن العراقية لمست إشارات إيجابية
من بعض الأطراف لتلبية مطالبها.
وقال محمود عثمان في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الكتل
السياسية العراقية ودولاً إقليمية والولايات المتحدة الأميركية مارست ضغوطاً على العراقية
للعدول عن قرار المقاطعة"، واصفا القرار بـ"الحكيم".
وأضاف عثمان أن "القرار اتخذ بعد أن أوصلت العراقية رسالتها للأطراف
الأخرى ولمست إشارات إيجابية منها حول تلبية مطالبها"، معتبراً أن "عودة
نواب القائمة إلى البرلمان ستساهم في تشريع القوانين والمشاركة في مناقشة الوضع
السياسي والأمني والمشاكل الموجودة".
ودعا عثمان قادة العراقية إلى "العودة
للحكومة أيضاً لإثبات حسن النية والعمل مع باقي الكتل على إنجاح
المؤتمر الوطني
المزمع عقده قريبا كونه السبيل الوحيد الذي يجمع الأطراف السياسية للاتفاق على
حلول مناسبة لجميع القضايا".
وقررت القائمة العراقية، أمس الأحد (29 كانون الثاني 2012)، خلال
اجتماع حضره زعيمها
إياد علاوي ورئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي ونائب رئيس
الوزراء
صالح المطلك، العودة إلى جلسات مجلس النواب وتأجيل عودة وزرائها إلى الحكومة
حتى إشعار آخر، كما طالبت بإنهاء المظاهر الاستفزازية والمسلحة بحق المواطنين
وجمهور العراقية وأعضائها ووزرائها وقادتها.
واعتبر ائتلاف دولة القانون بزعامة
رئيس الوزراء نوري المالكي القرار
"صحيحاً لمعالجة موقف خاطئ"، وأعرب عن أمله بأن تتخذ القائمة موقفاً
صحيحاً آخر بالعودة إلى الحكومة، فيما رأى التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر أن القرار
يشكل بداية لتشكيل العراقية معارضة في البرلمان، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنها أثبتت
أنها جزء من الحل والدفع باتجاه عقد المؤتمر الوطني على الرغم من عدم تلبية
مطالبها.
وجاء القرار تزامناً مع صدور سلسلة مواقف داعمة لتشكيل "حكومة
أغلبية" بعد أن جدد ائتلاف دولة القانون موقفه ولوح بتشكيل
حكومة أغلبية سياسية بالاتفاق مع التحالف الكردستاني في حال استمرت القائمة العراقية
بتعليق حضور جلسات البرلمان، فقد أعلن القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان أن ائتلاف دولة
القانون قادر على تشكيل حكومة أغلبية سياسية، كما أكد القيادي في
حزب الدعوة
الإسلامية وليد الحلي أن الاتجاه سائر نحو تشكيل حكومة أغلبية في حال استمرت
العراقية بالمقاطعة.
وكان ائتلاف دولة القانون لوح أكثر من مرة خلال
الفترة الأخيرة، بأنه قد يلجأ إلى تشكيل حكومة أغلبية سياسية، كحل أخير للخروج من الأزمة
السياسية التي تواجه
العراق منذ إعلان القائمة العراقية تعليق حضورها جلسات مجلسي النواب
والبرلمان في (17 كانون الأول 2011)، على خلفية اتهام نائب رئيس الجمهورية والقيادي
فيها
طارق الهاشمي بالإرهاب، ومطالبة
المالكي البرلمان بسحب الثقة من نائبه والقيادي
في العراقية أيضاً، صالح المطلك على خلفية وصفه رئيس الوزراء بـ"الدكتاتور".
وقدم زعيم القائمة العراقية إياد علاوي، في 18 كانون الثاني 2012، ثلاثة
خيارات في حال فشل المؤتمر الوطني المزمع أن تعقده القوى السياسية قريباً، وهي أن يقوم
التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من نوري المالكي، أو تشكيل حكومة جديدة
تعد لإجراء انتخابات مبكرة، أو تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية تستند إلى تنفيذ اتفاقات
أربيل كاملة، فيما طالب عدد من نواب العراقية في أكثر من مناسبة بإقالة المالكي.
يذكر أن رئيسي الجمهورية جلال
الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية،
في 27 كانون الأول 2011، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة
القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض التحالف
الوطني عقد المؤتمر في
كردستان، مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه
وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي عن التسييس.