السومرية نيوز/ ديالى
توقعت كتلة
التحالف الكردستاني في مجلس
ديالى، الاثنين، حدوث انفراج قريب بالأزمة الداخلية التي تعاني منها المحافظة إثر تداعيات المطالبة بتحويلها الى إقليم، في حين أكد مصدر في إدارة المحافظة سعي
شخصيات عشائرية لحلحلة الموضوع.
وقال عضو الكتلة دلير حسن في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "كتلة التحالف الكردستاني على تواصل مستمر
مع الكتل السياسية في مجلس المحافظة، سواء كانت رافضة أو مؤيدة لملف تحويل ديالى
الى اقليم لخلق أجواء هادئة للحوار والتفاهم والابتعاد عن التصعيد الإعلامي
المتشنج الذي يضر بالصالح العام".
وأضاف حسن أن "الكتلة نجحت على مدى
الأيام الماضية بعقد لقاءات هامة مع الكتل السياسية في مجلس المحافظة، وتم التوصل
خلالها إلى مؤشرات ايجابية ستسهم بنحو ملموس في انفراج قريب للازمة الداخلية التي
ضربت المحافظة نتيجة تداعيات الإعلان عن جعلها اقليم".
وتوقع عضو كتلة التحالف الكردستاني أن
"تباشر الحكومة المحلية ومجلسها أداء مهامهم الطبيعية في
بعقوبة قريباً
بعد أن اتضح للجميع أن الضرورة الوطنية تحتم عليهم الجلوس على طاولة الحوار وحل
الخلافات كسبيل وحيد لتحقيق المصلحة الوطنية العامة".
بدوره، قال مصدر مسؤول في إدارة محافظة
ديالى لـ"السومرية نيوز"، إن "شخصيات عشائرية مؤثرة دخلت على
خط حلحلة الأزمة الداخلية في المحافظة منذ أسابيع عدة وأضرت بالمواطنين لاسيما في
ملف الخدمات العامة".
واضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه،
أن "دخول البعد العشائري على خط الأزمة جاء بناءً على رغبة قيادات حكومية في
إدارة المحافظة ترى في ذلك عاملاً ايجابياً يمكن أن يسرع بحل الأزمة وإيجاد حلول
للمشاكل العالقة بين الكتل السياسية".
ويتألف
مجلس محافظة ديالى، مركزها مدينة
بعقوبة 55 كم شمال شرق العاصمة
بغداد، من 29 مقعداً وست قوائم سياسية، أكبرها
القائمة العراقية، ولديها 17 مقعداً، يليها التحالف الكردستاني بست مقاعد، ثم دولة
القانون مقعدين ومثلهما للمجلس الأعلى الإسلامي، فضلاً عن مقعد واحد لتيار الإصلاح
الوطني.
وكان
محافظ ديالى عبد الناصر المهداوي،
تقدم (في 9 كانون الثاني 2012 الحالي)، بورقة عمل تضمنت أربعة مطالب إلى الرئاسات
الثلاث، لحل الأزمة التي تمر بها المحافظة وإعادة الأوضاع فيها إلى طبيعتها،
وتتضمن تشكيل قوة أمنية مستقلة لحماية مباني إدارة المحافظة ومجلسها مرتبطة به
بشكل مباشر وإلغاء مذكرات الاعتقال الصادرة بحق أعضاء في حكومتها المحلية، وملاحقة
مثيري الشغب قضائياً.
وصوت مجلس
محافظة ديالى في (12 كانون الأول
2011 الماضي)، بغالبية أعضائه على إعلان المحافظة إقليماً إدارياً واقتصادياً،
ووقعوا طلباً رسمياً موجهاً إلى
الحكومة الاتحادية بشأن القرار، في حين أكد نائب
الرئيس
صادق الحسيني أن القرار اتخذ من دون موافقة هيئة رئاسة المجلس، معتبراً أن
الوقت الراهن "غير مناسب" لمثل هذا الإجراء.
يذكر أن التظاهرات الشعبية الرافضة لإعلان
إقامة إقليم ديالى، دفعت غالبية أعضاء كتلة العراقية في مجلس المحافظة وإدارتها
(وهم الأغلبية) إلى
اللجوء لقضاء
خانقين، 105 شمال بعقوبة، تخوفاً من الأوضاع
الأمنية غير المستقرة التي برزت عقب إعلان الطلب بحسب تعبيرهم، في حين أكدت
الأجهزة الأمنية استقرار الأوضاع الأمنية ولا مبرر لأي مخاوف من استئناف المسؤولين
إعمالهم في إدارة المحافظة ومجلسها.
وأكد محافظ ديالى عبد الناصر المهداوي، في
(17 كانون الأول 2011 الماضي)، أن هنالك انتشاراً لـ"ميلشيات" في مناطق
مختلفة من المحافظة مدعومة من قبل بعض أفراد الشرطة، وفي حين أشار إلى أنها قتلت
مدنيين وقطعت الطرق وتسببت بالفوضى وارتفاع أسعار المواد الغذائية، دعا القوات
الأمنية إلى الاستجابة للنداءات المستمرة بفرض القانون.
وتعد ديالى المحافظة العراقية الثانية التي
تعلن نفسها إقليماً إدارياً واقتصادياً، بعد أقل من شهرين على إعلان محافظة صلاح
الدين، في (27 تشرين الأول 2011 الماضي)، خطوة مماثلة، كرد فعل على إجراءات وزارة
التعليم العالي بإقصاء 140 أستاذاً وموظفاً من جامعة تكريت وفصلهم عن العمل
تنفيذاً لقانون هيئة المساءلة والعدالة، ورداً على حملة الاعتقالات التي شهدتها
المحافظة في 23 و26 تشرين الأول الماضي، التي شملت العشرات من ضباط الجيش العراقي
السابق وأعضاء بحزب البعث المنحل، واحتجاجاً من المحافظة على ما عدته إقصاءً
وتهميشاً لها من قبل الحكومة الاتحادية، وعدم حصولها على مستحقاتها المالية ومن
الدرجات الوظيفية.