السومرية نيوز/ أربيل
أكد رئيس
إقليم كردستان مسعود
البارزاني، الاثنين، أن الكرد ربما لن يبقوا على موقفهم بلعب دور الوسط لحل مشاكل
العراق، كما فعلوا خلال الفترة الماضية، بسبب عدم الالتزام بالأسس التي تشكلت
الحكومة الحالية وفقها، وهي الشراكة والالتزام بالدستور ومعالجة المشاكل بين أربيل
وبغداد.
وقال البارزاني في بيان صدر على هامش
اجتماعه بممثلي البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية في الاقليم، وحصلت
"السومرية نيوز"، على نسخة منه، إن "الحكومة الحالية تأسست على بعض
الأسس مثل الشراكة الحقيقية والالتزام بالدستور وإعادة التوازن إلى مؤسسات الدولة
ومعالجة المشاكل بين أربيل وبغداد"، مبيناً "نحن ككرد حاولنا أن نلعب
دور الوسيط لحل كافة المشاكل، إلا أنه ليس شرطا أن نبقى على موقفنا بسبب عدم الالتزام
بتلك الأسس".
وأضاف البارزاني أن "العملية
السياسية في العراق، تمر ومنذ فترة بأزمة هي الأكبر بعد عام 2003"، موضحاً
"الآن ننتظر عقد اجتماع موسع لإيجاد حل للمشاكل، ونجعل الثقة المتبادلة هدفنا
الرئيس، لأن الأزمة الراهنة غير مسبوقة".
واثنى البارزاني "على عودة
القائمة العراقية للبرلمان"، معرباً عن أمله بأن "يكون ذلك بداية فتح
صفحة جديدة في العلاقات وإنجاح للاجتماع المرتقب".
ويمر العراق بأزمة
سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأمريكي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق
نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية
طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم
الإرهاب، وتقديم
رئيس الوزراء نوري المالكي، طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن
نائبه
صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف لأخير للمالكي بأنه
"ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع القائمة العراقية إلى تعليق عضويتها
في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلبا إلى البرلمان بحجب الثقة عن رئيس الحكومة
نوري
المالكي.
وقررت القائمة
العراقية، أمس الأحد (29 كانون الثاني 2012)، خلال اجتماع حضره زعيمها
إياد علاوي
ورئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك، العودة إلى
جلسات مجلس النواب وتأجيل عودة وزرائها إلى الحكومة حتى إشعار آخر، كما طالبت
بإنهاء المظاهر الاستفزازية والمسلحة بحق المواطنين وجمهور العراقية وأعضائها
ووزرائها وقادتها.
واعتبر ائتلاف دولة
القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي القرار "صحيحاً لمعالجة موقف
خاطئ"، وأعرب عن أمله بأن تتخذ القائمة موقفاً صحيحاً آخر بالعودة إلى
الحكومة، فيما رأى التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر أن القرار يشكل بداية لتشكيل
العراقية معارضة في البرلمان، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنها أثبتت أنها جزء من
الحل والدفع باتجاه عقد المؤتمر الوطني على الرغم من عدم تلبية مطالبها.
وفي شأن آخر أكد رئيس إقليم
كردستان أنه
"مهم لدينا حدوث تغيير في وضع كرد سوريا، وأن يتم الاعتراف بحقوقهم المشروعة
كثاني مكون في سوريا"، مشيراً إلى أن مؤتمر الجالية الكردية السورية الذي عقد
بأربيل كان هدفه "توحيد خطاب الكرد في سوريا وإيجاد قيادة واحدة لهم، وقد
تبنوا قرارهم بهذا الخصوص ونحن نؤيد قرارهم".
وكانت أربعة أحزاب
كردية سورية أعلنت الأسبوع الماضي عن تعليق نشاطها ضمن صفوف المعارضة السورية،
مبينة أن قرار التعليق جاء بهدف الضغط لغرض اعتراف المعارضة بمطالب الكرد، فيما
أكدت وجود تفاهمات ومبادرات للحوار مع أطراف المعارضة السورية بشأن تلك المطالب.
وكان مصدر مقرب من
المكتب التنفيذي في
المجلس الوطني السوري كشف في وقت سابق للسومرية نيوز، إن وفداً برئاسة
رئيس المجلس
الوطني السوري المعارض، برهان غليون، أجرى محادثات مع رئيس إقليم
كردستان العراق
مسعود البارزاني ومع معارضين كرد سوريين، تركزت حول دمج مختلف القوى الكردية
المعارضة في المجلس الوطني للمعارضة.