السومرية نيوز/ بغداد
ناشد نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي، الثلاثاء، الرئيس جلال
الطالباني بالتدخل فوراً للحد من ما سماها "تجاوزات"
رئيس الوزراء نوري
المالكي على الدستور وحقوق الإنسان، معتبراً أنها ألحقت "العار" بالعراق،
فيما نفى تورط 16 من أفراد حمايته بالإرهاب وهدد
باتخاذ موقف آخر إذا لم يتم إطلاق سراحهم، واصفاً الاتهام بـ"المفبرك".
وقال الهاشمي في بيان صدر اليوم عن مكتبه الإعلامي المؤقت، وتلقت "السومرية
نيوز" نسخة منه، "في الوقت الذي نستنكر فيه الممارسات الرخيصة التي ينشط
فيها بشكل محموم ودون هوادة خصمنا السياسي في توسيع دائرة الاتهام وملاحقة أفراد أبرياء
من حماياتنا وموظفي مكتبنا، نناشد فخامة الرئيس
جلال الطالباني بالتدخل فوراً لوضع
حد لممارسات رئيس الوزراء وتجاوزه على الدستور والقوانين النافذة وتعدياته المستمرة
على حقوق الإنسان"، معتبراً أنها "ألحقت العار بالعراق وأجبرت منظمة العفو
الدولية أن تصدر بيانها الشهير قبل يومين بشأن السيدتين المحتجزتين رشا وباسمة" .
وكان الهاشمي أطلق، في 29 كانون الثاني 2012، حملة دولية للضغط
على
الحكومة العراقية لإطلاق سراح موظفتين، إحداهما مسيحية والأخرى شيعية، تعملان
في مكتبه اعتقلتا مطاع الشهر من قبل استخبارات اللواء الخاضع لسلطة رئيس الوزراء
نوري المالكي، بعد يوم من إعراب منظمة العفو الدولية عن خشيتها من احتمال تعرض
الموظفتين للتعذيب وسوء المعاملة، خصوصاً أن عملية الاعتقال تمت من دون مذكرة
توقيف رسمية.
وحذر الهاشمي "لن نكتفي بإصدار هذا البيان، بل سيكون لنا موقف آخر
إذا فشلت المناشدة في إطلاق سراح أفراد حماياتي أو إيقاف هذه التجاوزات".
وذكر الهاشمي في البيان أن "قناة العراقية الفضائية أذاعت أول أمس
(في 29 كانون الثاني 2012) خبراً عاجلاً ادعت فيه أن 16 من عناصر حمايتي متورطون بأنشطة
إرهابية"، معتبراً أن "هذا الخبر يثير السخرية ولا يشكل جديداً في سلسلة
الاتهامات المفبركة ولن يلفت انتباه الشعب العراقي الذي اعتاد سماع مثل هذه الأكاذيب
وبات يستهجن تسخير القضاء من جهة والماكنة الاعلامية الرسمية من جهة أخرى في التشهير
والتسقيط السياسي" .
وأعلنت وزارة الداخلية العراقية، أمس الاثنين (في 30 كانون
الثاني 2012)، عن اعتقال 16 شخصاً من الهاشمي، مؤكدة أن المعتقلين متهمون بتنفيذ
عمليات اغتيال بمسدسات كاتمة للصوت بحق ضباط ومحققين عدليين.
وأكد الهاشمي أن "أفراد الحماية الـ16 كانوا موجودين أصلاً في موقع
فوج الحماية عند مداهمة الثكنة في 19 كانون الأول 2011، كما أكد لهم ضابط كبير تابع
لمكتب القائد العام للقوات المسلحة حينها أنهم غير مطلوبين ومن حقهم مزاولة حياتهم
بشكل طبيعي كما سمح لهم بالتمتع بالإجازة الدورية".
وتساءل الهاشمي متوجهاً إلى
رئيس مجلس القضاء الأعلى "كيف تسنى للمحققين
التحقيق في 16 تهمة معقدة والتأكد من مرتكبيها خلال 24 ساعة فقط؟"، واصفاً
الأمر بـ"المهزلة".
وكان نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي انتقد (في 24 كانون الثاني
2012) التصريح الذي أدلى به رئيس الوزراء نوري المالكي لقناة "السومرية"
الفضائية مطلع العام الحالي حول تلقيه تهديداً من القضاء العراقي بالاعتقال إذا لم
ينفذ مذكرة القبض الصادرة بحق الهاشمي، معتبراً أنه "نكتة" لن يصدقها الشعب
العراقي.
وأكد الهاشمي، في 23 كانون الثاني 2012، استعداده للمثول أمام القضاء
في العاصمة بغداد شرط استقالة رئيس الوزراء نوري المالكي، مشيراً إلى أن القضاء
وسيلته الوحيدة لإثبات براءته من التهم والاعترافات "المفبركة" ضده.
ويتواجد حالياً نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الذي صدرت بحقه
مذكرة اعتقال بتهمة الإرهاب، في إقليم
كردستان العراق، بعد أن عرضت
وزارة الداخلية
في (19 كانون الأول 2011)، اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بشأن قيامهم بأعمال
عنف بأوامر منه، في حين أكد رئيس الجمهورية جلال الطالباني (في 24 كانون الأول
2011) أن الهاشمي يتواجد بضيافته وسيمثل أمام القضاء في أي وقت ومكان داخل
العراق.
وكانت
قيادة عمليات بغداد أعلنت، في الـ19 من شهر كانون الثاني 2012،
عن تأجيل عرض اعترافات
المجموعة الثانية من أفراد حماية الهاشمي مؤكدة أنها
ستعرضها فور إكمال الإجراءات القضائية.
وكان الهاشمي طالب بنقل قضيته إلى
محافظة كركوك أو قضاء خانقين بعد
رفض
مجلس القضاء الأعلى نقل قضيته إلى
إقليم كردستان، وإعلانه أنها ستبقى في
العاصمة بغداد، وستنظر من قبل هيئة قضائية مؤلفة من تسعة قضاة، فيما رفض المجلس
الطلب.
يذكر أن رئيسي الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي
اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في 27 كانون الأول 2011، على عقد
مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم
والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض
التحالف الوطني عقد المؤتمر في
كردستان،
مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي عن التسييس.