السومرية نيوز/ بغداد
أكد القيادي في
القائمة العراقية ظافر
العاني، الثلاثاء، أن قرار عودة وزراء قائمته للحكومة مرهون بمدى جدية ائتلاف دولة
القانون الذي يتزعمه رئيس الحكومة بإنجاح
المؤتمر الوطني، وفيما شدد على أن الرأي السائد الآن لدى قادة القائمة بأن الوقت لم يحن بعد لعودتهم، بين أن قرار عودة نواب القائمة للبرلمان اتخذ بصعوبة نتيجة اختلاف وجهات نظر
أعضائها.
وقال ظافر العاني في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "المعيار الرئيس الذي سيتم على ضوئه عودة وزراء القائمة العراقية من عدمه إلى
لحكومة، هو مدى جدية ائتلاف
المالكي في إنجاح المؤتمر الوطني والنتائج التي ستسفر عنه"،
مؤكدا أن "عودة وزراء العراقية ستكون مرهونة بذلك".
وأضاف العاني أن "الوقت لم يحن بعد لعودة
وزراء القائمة العراقية وهو الرأي السائد لدى قادة القائمة"، مشيرا إلى أن
"قضية عودة وزراء العراقية إلى الحكومة، أوكله أعضاء القائمة إلى قياداتها للمناقشة
والوصول إلى قرار بشأنه".
وأوضح القيادي في العراقية أن "قرار عودة
نواب القائمة العراقية إلى البرلمان تم اتخاذه بصعوبة لوجود وجهات نظر مختلفة داخل
القائمة بهذا الشأن"، مبينا أن "بعض أعضاء القائمة كان يطالب باستمرار المقاطعة،
فيما يطالب البعض الآخر بالتصعيد، لان المؤشرات التي استلمتها القائمة العراقية لم تكن
كافية، للعدول عن قرار المقاطعة".
وتابع العاني أن "عودة العراقية إلى
البرلمان جاء لوجود تشريعات قوانين مهمة كالموازنة وقانوني الأحزاب والعفو العام"،
مبينا أن "العراقية أرادت بقرارها هذا تقوية موقف القوة الداعمة لها، من خلال إعطائها
إشارة، بأننا جادين في إنجاح المؤتمر الوطني".
وكان نائب
رئيس الوزراء والقيادي بالقائمة العراقية
صالح المطلك، دعا اليوم الثلاثاء (31 كانون الثاني الحالي)، وزراء العراقية بالاستمرار
بتعليق حضورهم اجتماعات
مجلس الوزراء، مؤكدا أن رئيس الوزراء
نوري المالكي "يقود
القمع، ويشن حرباً على السنّة والشيعة" وهي حرب على كل وطني في
العراق، أشار إلى
أن "الدكتاتورية والقمع في العراق أكثر من الدكتاتورية والقمع في سوريا".
وقررت القائمة العراقية، في (29 كانون الثاني
2012)، خلال اجتماع حضره زعيمها
إياد علاوي ورئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي ونائب
رئيس الوزراء صالح المطلك، العودة إلى جلسات مجلس النواب وتأجيل عودة وزرائها إلى الحكومة
حتى إشعار آخر، كما طالبت بإنهاء المظاهر الاستفزازية والمسلحة بحق المواطنين وجمهور
العراقية وأعضائها ووزرائها وقادتها.
وأكدت القائمة العراقية، أمس الاثنين (30 كانون
الثاني الحالي)، عودة وزرائها في الحكومة إلى جلسات مجلس الوزراء بعد أسبوع، نافية
وجود ضغوط سلبية مورست عليها لإنهاء مقاطعتها للبرلمان والحكومة.
واعتبر ائتلاف
دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي القرار "صحيحاً لمعالجة موقف خاطئ"،
وأعرب عن أمله بأن تتخذ القائمة موقفاً صحيحاً آخر بالعودة إلى الحكومة، فيما رأى التيار
الصدري بزعامة
مقتدى الصدر أن القرار يشكل بداية لتشكيل العراقية معارضة في البرلمان،
مشيراً في الوقت نفسه إلى أنها أثبتت أنها جزء من الحل والدفع باتجاه عقد المؤتمر الوطني
على الرغم من عدم تلبية مطالبها.
وجاء القرار تزامناً
مع صدور سلسلة مواقف داعمة لتشكيل "حكومة أغلبية" بعد أن جدد ائتلاف دولة
القانون موقفه ولوح بتشكيل حكومة أغلبية سياسية بالاتفاق مع
التحالف الكردستاني في
حال استمرت القائمة العراقية بتعليق حضور جلسات البرلمان، فقد أعلن القيادي في التحالف
الكردستاني محمود عثمان أن ائتلاف دولة القانون قادر على تشكيل حكومة أغلبية سياسية،
كما أكد القيادي في
حزب الدعوة الإسلامية وليد الحلي أن الاتجاه سائر نحو تشكيل حكومة
أغلبية في حال استمرت العراقية بالمقاطعة.
وكان ائتلاف دولة
القانون لوح أكثر من مرة خلال الفترة الأخيرة، بأنه قد يلجأ إلى تشكيل حكومة أغلبية
سياسية، كحل أخير للخروج من الأزمة السياسية التي تواجه العراق منذ إعلان القائمة العراقية
تعليق حضورها جلسات مجلسي النواب والبرلمان في (17 كانون الأول 2011)، على خلفية اتهام
نائب رئيس الجمهورية والقيادي فيها
طارق الهاشمي بالإرهاب، ومطالبة المالكي البرلمان
بسحب الثقة من نائبه والقيادي في العراقية أيضاً، صالح المطلك على خلفية وصفه رئيس
الوزراء بـ"الدكتاتور".
وقدم زعيم القائمة
العراقية إياد علاوي، في 18 كانون الثاني 2012، ثلاثة خيارات في حال فشل المؤتمر الوطني
المزمع أن تعقده القوى السياسية قريباً، وهي أن يقوم
التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء
جديد بدلاً من نوري المالكي، أو تشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة، أو تشكيل
حكومة شراكة وطنية حقيقية تستند إلى تنفيذ اتفاقات أربيل كاملة، فيما طالب عدد من نواب
العراقية في أكثر من مناسبة بإقالة المالكي.
يذكر أن رئيسي
الجمهورية
جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في محافظة
السليمانية، في 27 كانون الأول 2011، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية
لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض التحالف
الوطني عقد المؤتمر في
كردستان، مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد
قضية نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي عن التسييس.