السومرية
نيوز /
الانبار
طالبت
محافظة الأنبار، الثلاثاء،
الحكومة العراقية باستدعاء
السفير الإيراني في
بغداد على خلفية تحذيره من انعدام الأمن على الحدود الغربية مع
سوريا، واعتبر
مجلس محافظة الأنبار تلك التصريحات "تدخلاً سافراً وغير بريء"
في الشأن العراقي، فيما هدد زعيم قبلي بقطع يد من يحاول زعزعة أمن
الأنبار.
وقال
المتحدث باسم محافظة الأنبار
محمد فتحي حنتوش في حديث لـ"السومرية نيوز"،
"ندين بشدة تصريحات السفير الإيراني في بغداد التي حذر فيها من انعدام الأمن
على حدود
العراق الغربية"، معتبراً أنها "تهديد للأنبار يجب أن يؤخذ على
محمل الجد".
وطالب
حنتوش الحكومة العراقية بـ"استدعاء السفير الإيراني والاستيضاح منه حول
الأسباب التي دعته إلى إطلاق مثل تلك التصريحات، ومن هم المسلحون الذي كان يعنيهم"،
مشدداً على "ضرورة منعه من التدخل في
شؤون العراق الداخلية، خصوصاً في ما
يتعلق بالملف الأمني".
وأكد
حنتوش أن "الأمن في المحافظة مستتب ومن يفكر بالعبث به عليه أن يتوقع رداً لن
يعجبه"، مشيراً إلى أن "العشائر العربية ستكون سنداً للجيش والشرطة
العراقية في قطع يد كل من يحاول ذلك".
من
جهته، أعرب نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار
سعدون الشعلان لـ"السومرية
نيوز"، عن تفاجؤ المجلس من تصريحات السفير الإيراني، واصفاً إياها بـ"التدخل
السافر وغير البريء" في الشأن العراقي.
وطالب
الشعلان بـ"إعطاء دليل على أن الأمن في محافظتنا سيسوء"، مؤكداً في المقابل
أن
الأجهزة الأمنية متيقظة وولاءها للوطن".
من جانبه، قال أحد شيوخ
العشائر جاسم
الدليمي لـ"السومرية نيوز"، إن "السفير الايراني يعرف
جيداً بئس الرجال الذين حموا حدود بلادهم الشرقية مع بلاده في ثمانينات القرن الماضي
ومدى قوتهم"، متوجهاً إليه بالقول "أبلغ بلادك أننا لا نحتاج إلى تحذير وسنقطع
يد من يحاول زعزعة الأمن في محافظاتنا وأولهم أنت".
وحذر السفير الإيراني في
العراق حسن دانائي فر، أمس الاثنين (في 30 كانون الثاني 2012) من تدهور الأمن على حدود
العراق مع سوريا في حال تأزم الوضع فيها، مؤكداً أن عدداً من المسلحين دخلوا إلى الأراضي
السورية عبر العراق، فيما اعتبر أن الأحداث في سوريا تؤثر على العراق على الصعيدين
الاجتماعي والأمني.
وتشهد سوريا منذ منتصف
آذار من العام الماضي 2011، حركة احتجاج شعبية انضم إليها منشقون عن الجيش ضد نظام
الرئيس
بشار الأسد، إلا أن قوات الأمن تصدت للاحتجاجات بعنف غير مسبوق مما أسفر عن
سقوط أكثر من 6000 شخص فضلاً عن آلاف والجرحى والمعوقين والمعتقلين والمفقودين، وفقاً
لتقارير مفوضية حقوق الإنسان في
الأمم المتحدة، في حين تتهم السلطات السورية
جماعات تصفها بـ"الإرهابية" بتأجيج الوضع وتنفيذ العديد من أعمال العنف
ضد قوات حفظ النظام أسفرت بحسب قولها عن مقتل 2000 من أفراد الجيش والشرطة.
يذكر أن عدداً من الدول
العربية تشهد منذ مطلع العام 2010، احتجاجات حاشدة للمطالبة بتنحي رؤسائها وتغيير
أنظمة الحكم، أدت حتى الآن إلى الإطاحة بثلاثة رؤساء وهم
التونسي زين العابدين بن
علي والمصري
حسني مبارك والزعيم الليبي
معمر القذافي.