السومرية نيوز/ ديالى
اعتبرت كتلة العراقية في
مجلس محافظة ديالى،
الثلاثاء،عودة وزراء
القائمة العراقية إلى جلسات
مجلس الوزراء أمرا مرفوضا، في حين
وصفت الضغوط المفروضة على العراقية لإعادة وزرائها إلى اجتماعات مجلس الوزراء "ترسيخا للديكتاتورية"، طالبت باستبدال
المالكي.
وقالت الكتلة العراقية في بيان صدر، اليوم، وتلقت
"السومرية نيوز" نسخة منه، إن "قرار العراقية لتعليق حضور وزرائها
في اجتماعات مجلس الوزراء اتخذ إثر انتهاك اتفاقيات إربيل"، معتبرة أن
"عودة وزراء العراقية إلى اجتماعات مجلس الوزراء مرفوضة ما لم تتحقق شروط
العراقية ومطالب الشعب العادلة".
وأضافت الكتلة أن "الضغوط المفروضة على العراقية
لعودة وزرائها إلى اجتماعات مجلس الوزراء تصب في خدمة ترسيخ الديكتاتورية"،
لافتة إلى أن "تعليق الحضور في مجلس الوزراء أسلوب ديمقراطي وسلمي معترف به
للاحتجاج على هذا الكمّ من القمع والاحتقان والتفرد في السلطة".
وطالبت العراقية
التحالف الوطني بـ"الانتباه لما
يقوم به
رئيس الوزراء من ممارسات تسيء لسمعة الديمقراطية وسمعة
العراق أمام الشعوب
الأخرى والعمل الفوري على استبداله بشخصية أخرى قادرة على لملمة الشمل العراقية
والسير بالعملية السياسية إلى الأمام".
ودعت الكتلة أعضاء وقيادات القائمة العراقية إلى "ضرورة
التماسك ومواصلة موقفهم المشرف لكي لا تكون العراقية شاهد زور على اغتيال
الديمقراطية وإدخال البلاد في أتون صراعات خطيرة تستنزف قدرات العراق وثرواته
وتدخله في نفق مظلم لن يستطيع الخروج في زمن لا يعرف مداه إلا الله".
ولفتت العراقية إلى أن "العراق اليوم يمر بمرحلة هي
الأخطر على الإطلاق امنيا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا"، عازية السبب إلى
"سوء الإدارة التي ينتهجها رئيس الوزراء الذي بدى واضحا اليوم لكل المراقبين
انه يمضي بالبلاد نحو الديكتاتورية الجديدة تحت عنوان الديمقراطية، والعمل على
تصفية شركائه في العملية السياسية".
وأشارت الكتلة إلى أنه "إذا كانت البداية هي
القائمة العراقية التي يصعب عليه إقصاؤها وتصفية أعضائها ورموزها، فانه سيتحول
بعدها مباشرة إلى حلفائه في التحالف الوطني، وهذا ما يعرفه التحالف الوطني، ويعرفه
الشارع العراقي أيضا".
وكان القيادي في القائمة العراقية ظافر العاني اكد،
اليوم الثلاثاء، (31 كانون الثاني الحالي)، أن قرار عودة وزراء قائمته للحكومة
مرهون بمدى جدية ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الحكومة بإنجاح المؤتمر
الوطني، وفيما شدد على أن الرأي السائد الآن لدى قادة القائمة بأن الوقت لم يحن
بعد لعودتهم، بين أن قرار عودة نواب القائمة للبرلمان اتخذ بصعوبة نتيجة اختلاف
وجهات نظر أعضائها.
ودعا نائب رئيس الوزراء والقيادي بالقائمة العراقية صالح
المطلك، اليوم الثلاثاء، وزراء العراقية بالاستمرار بتعليق حضورهم اجتماعات مجلس
الوزراء، مؤكدا أن رئيس الوزراء
نوري المالكي "يقود القمع، ويشن حرباً على
السنّة والشيعة" وهي حرب على كل وطني في العراق، أشار إلى أن
"الدكتاتورية والقمع في العراق أكثر من الدكتاتورية والقمع في سوريا".
وقررت القائمة العراقية، في (29 كانون الثاني 2012)،
خلال اجتماع حضره زعيمها
إياد علاوي ورئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي ونائب رئيس
الوزراء
صالح المطلك، العودة إلى جلسات مجلس النواب وتأجيل عودة وزرائها إلى
الحكومة حتى إشعار آخر، كما طالبت بإنهاء المظاهر الاستفزازية والمسلحة بحق
المواطنين وجمهور العراقية وأعضائها ووزرائها وقادتها.
وأكدت القائمة العراقية، أمس الاثنين (30 كانون الثاني
الحالي)، عودة وزرائها في الحكومة إلى جلسات مجلس الوزراء بعد أسبوع، نافية وجود
ضغوط سلبية مورست عليها لإنهاء مقاطعتها للبرلمان والحكومة.
واعتبر ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري
المالكي القرار "صحيحاً لمعالجة موقف خاطئ"، وأعرب عن أمله بأن تتخذ
القائمة موقفاً صحيحاً آخر بالعودة إلى الحكومة، فيما رأى التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر أن القرار يشكل بداية لتشكيل العراقية معارضة في البرلمان، مشيراً في
الوقت نفسه إلى أنها أثبتت أنها جزء من الحل والدفع باتجاه عقد المؤتمر الوطني على
الرغم من عدم تلبية مطالبها.
وجاء القرار تزامناً مع صدور سلسلة مواقف داعمة لتشكيل
"حكومة أغلبية" بعد أن جدد ائتلاف دولة القانون موقفه ولوح بتشكيل حكومة
أغلبية سياسية بالاتفاق مع
التحالف الكردستاني في حال استمرت القائمة العراقية
بتعليق حضور جلسات البرلمان، فقد أعلن القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان
أن ائتلاف دولة القانون قادر على تشكيل حكومة أغلبية سياسية، كما أكد القيادي في
حزب الدعوة الإسلامية وليد الحلي أن الاتجاه سائر نحو تشكيل حكومة أغلبية في حال
استمرت العراقية بالمقاطعة.
وكان ائتلاف دولة القانون لوح أكثر من مرة خلال الفترة
الأخيرة، بأنه قد يلجأ إلى تشكيل حكومة أغلبية سياسية، كحل أخير للخروج من الأزمة
السياسية التي تواجه العراق منذ إعلان القائمة العراقية تعليق حضورها جلسات مجلسي
النواب والبرلمان في (17 كانون الأول 2011)، على خلفية اتهام نائب رئيس الجمهورية
والقيادي فيها
طارق الهاشمي بالإرهاب، ومطالبة المالكي البرلمان بسحب الثقة من
نائبه والقيادي في العراقية أيضاً، صالح المطلك على خلفية وصفه رئيس الوزراء
بـ"الدكتاتور".
وقدم زعيم القائمة العراقية إياد علاوي، في 18 كانون
الثاني 2012، ثلاثة خيارات في حال فشل المؤتمر الوطني المزمع أن تعقده القوى
السياسية قريباً، وهي أن يقوم التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من
نوري المالكي، أو تشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة، أو تشكيل حكومة
شراكة وطنية حقيقية تستند إلى تنفيذ اتفاقات أربيل كاملة، فيما طالب عدد من نواب
العراقية في أكثر من مناسبة بإقالة المالكي.
يذكر أن رئيسي الجمهورية
جلال الطالباني والبرلمان أسامة
النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في 27 كانون الأول 2011، على
عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم
والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض التحالف الوطني عقد المؤتمر في
كردستان،
مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية
طارق
الهاشمي عن التسييس.