السومرية نيوز/
بغداد
أكدت
لجنة الأمن والدفاع في
مجلس النواب، الأربعاء، وجود دور سلبي للشركات الأمنية العاملة في
العراق على الوضع الأمني للبلاد، مطالبة
وزارة الداخلية بإعادة النظر بقانون الشركات الأمنية والتوقف عن منح تراخيص جديدة لها وتقليص أعداد عناصرها، فيما دعتها إلى تنبيه الشركات بعدم التحرك في العراق من دون موافقتها.
وقال عضو اللجنة
شوان محمد طه في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "وفدا من لجنة الأمن والدفاع زار وزارة الداخلية للإطلاع
على ملف تراخيص الشركات الأمنية العاملة في العراق بعد ظهور شكوك بشأن العاملين فيها"،
مبينا أن "اللجنة ناقشت مع الوزارة الدور السلبي لتلك الشركات في الوضع الأمني".
وطالب طه وزارة الداخلية بـ"اعادة النظر
بقانون تلك الشركات والتوقف عن منح تراخيص جديدة لها لحين تدقيق المرخصة منها من قبل اللجنة،
فضلا عن تقليص أعداد عناصر تلك الشركات"، داعيا الوزارة إلى "تنبيه الشركات بعدم التحرك في العراق من دون موافقتها".
وأوضح عضو لجنة الأمن والدفاع أن "هناك
ما يقارب أكثر من مائة شركة أمنية عاملة في هذا القطاع ومرخصة من قبل
وزارة الداخلية في جميع محافظات العراق"، مشيرا إلى "وجود 82 شركة عراقية
و27 أجنبية مرخصة بـ29 ألف قطعة من السلاح".
وكانت وزارة الداخلية أكدت، مطلع كانون
الأول الماضي، أن الشركات الأمنية الخاصة تحت السيطرة والرقابة العراقية، مؤكدة أن
المرخص منها فقط هو من سيبقى في البلاد، فيما اعتبرتها مشروعاً أمنياً مضاداً لمشروع
الأمن الوطني وتهديداً له.
وبرز نشاط الشركات الأمنية الخاصة في العراق،
بعد دخول القوات الأميركية البلاد، في نيسان 2003، من جراء حالة الانفلات الأمني التي
شهدتها، وقيام سلطة الاحتلال بحل القوات الأمنية العراقية.
وأعلن
مجلس النواب العراقي في (9 آب 2011)، عن
نيته تشريع قانون ينظم عمل الشركات الأمنية الخاصة، مبيناً أن أحكامه ستسري على الشركات
المحلية الخاصة وفروع الشركات الأجنبية والعاملين فيها.
ودعت
وزارة حقوق الإنسان العراقية، في (18 أيار
2011)، المتضررين من قبل العاملين في الشركات الأمنية إلى ترويج معاملات لتعويضهم،
مؤكدة أنها ستعمل على محاسبة الشركات المتسببة بالأضرار قانونيا.
ووضعت وزارة الداخلية العراقية عدة ضوابط لعمل
الشركات الأمنية نهاية عام 2009 تضمنت تحديد الأسلحة المستخدمة من قبل تلك الشركات،
ومنع امتلاكها للمتفجرات، فضلا عن تحديد نطاق عملها داخل الأراضي العراقية، كما أكدت
التعليمات على سحب رخصة الشركة ومطالبتها بمغادرة العراق خلال أسبوع إذا لم تلتزم بهذه
الضوابط، وجاء إصدار هذه الضوابط بعد اتهام خمسة من عناصر شركة
بلاك ووتر التي كانت
تعمل في توفير الحماية للسفارة الأميركية وشخصياتها منذ نيسان عام 2003 وحتى نهاية
عام 2008، بقتل 14 عراقياً وإصابة 18 آخرين في 16 من أيلول 2007، إثر إطلاقهم النار
عشوائياً على مدنيين في
ساحة النسور غرب العاصمة العراقية بغداد.
وانخفض عدد الشركات الأمنية العاملة في العراق
من 172 إلى 78، بينها 24 شركة أجنبية فقط، وبدأت هذه الشركات عملها في التاسع من نيسان
2003 حتى مطلع عام 2009، الذي شهد تطبيق الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة،
والتي تم بموجبها رفع الحصانة عن الشركات الأمنية الأجنبية في العراق.
يذكر أن سلطة الائتلاف المنحلة أصدرت القرار
رقم 17 في الرابع والعشرين من حزيران 2004 أعطت فيه حصانة لعمل الشركات الأمنية الأجنبية
العاملة في العراق وعناصرها، وشرعت تواجدها على الأراضي العراقية باعتبارها توفر خدمات
الحماية في البلاد، كما أعطى القرار الحق للجيش الأميركي فقط باعتقال عناصر هذه الشركات
إذا ارتكبوا أي انتهاك للقانون العراقي.