السومرية نيوز/ بغداد
أعلن المكتب المؤقت لنائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي، الخميس، عن تطوع أكثر من 500 محام للدفاع عنه وأفراد حمايته وموظفي مكتبه، فيما عبر المحامون عن "الاشمئزاز" من الممارسات "غير القانونية" من خلال نزع الاعترافات القسرية من المعتقلين وعرضها على الإعلام، معتبرين أن تلك الاعترافات بثت رغم عدم سماح
مجلس القضاء الأعلى بذلك.
وقال المكتب المؤقت للهاشمي في بيان صدر
اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي استقبل، يوم أمس، عددا من محامي العراق الذين قدموا تعهدا بالنيابة
عن 525 عضوا ابدوا استعدادهم متطوعين للدفاع عنه وعن أفراد حماياته
وموظفي مكتبه"، مبينا أن "المحامين عبروا عن الاشمئزاز إزاء الممارسات غير
القانونية بنزع الاعترافات القسرية من المعتقلين وعرضها على الإعلام بهدف إقصاء الشخصيات
الوطنية والقومية".
وأضاف مكتب الهاشمي أن "المحامين
يرون تلك الممارسات استغلالا صارخاً للرأي العام كعامل ضغط للتأثير على القضاء واستنكروه
بقوة"، مشيرا إلى أن "المحامين اكدوا على ضرورة استقلالية القضاء وعدم تسيسه للتأثير على سير
الإجراءات التحقيقية شعورا منهم بأهمية حماية العملية السياسية واللحمة
الوطنية من الانهيار".
ولفت مكتب الهاشمي المؤقت إلى أن "المحامين أوضحوا
بأن البيان الصادر عن مجلس
القضاء الأعلى وتصريحات
رئيس المجلس مدحت المحمود يؤكد انه لم يكن يسمح ببث اعترافات
الأشخاص الثلاثة من وحدة حماية نائب رئيس الجمهورية"، مضيفا أنه "رغم ذلك
تم بث الاعترافات عن طريق وسائل الإعلام ضد الهاشمي، وهذا في حد ذاته انتهاك صريح للقانون".
وتابع المكتب أن "الاعتراف
موثق فقط ضد الشخص المعترف وليس ضد الشخص الثالث فعلى ذلك ما لم تثبت التهمة الموجه
إلى الهاشمي لدى جهه محايدة فهي عارية عن أية مصداقية قانونية وتعتبر تدخلا سافرا من
قبل
السلطة التنفيذية في شؤون القضاء"، موضحا أن "المحامين أبدوا أسفهم إزاء تسييس القضاء
إلى هذه الدرجة وافتقاد المصداقية لدى الرأي العام".
وحذر المحامين وفقا للبيان "من التداعيات
الكارثية المترتبة على التدخل في الشأن القضائي حيث يسوق العملية السياسية إلى طريق
خطأ وخطير"، مناشدين "
الجامعة العربية والأمم المتحدة وممثل الأمين العام
للأمم المتحدة في العراق التدخل العاجل للحيلولة دون تدهور الموقف الراهن وانهيار العملية
السياسية ".
كما عتبر المحامون وفقا للبيان "استهداف طارق الهاشمي والذي يعد من الرموز الوطنية العراقية
والعنصر النشيط والمسؤول في العملية السياسية منذ بدايتها انقلابا على العملية السياسية
والدستور العراقي".
وأشار مكتب الهاشمي المؤقت إلى أن
"الأخير عبر عن شكره وامتنانه لموقف محامي العراق في
الدفاع عن الحق ورد الظلم".
وكان
مجلس القضاء الأعلى أكد، (نهاية كانون الثاني
الماضي)، عدم مسؤوليته عن نشر وبث اعترافات أفراد حماية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي
عبر القنوات الفضائية، محملا السلطة التنفيذية مسؤولية ذلك، فيما أعرب التيار الصدري،
استغرابه من تنصل القضاء العراقي من بث تلك الاعترافات، داعية القضاء إلى عدم الخضوع
للضغوط السياسية.
ويقيم
نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة الإرهاب، في
إقليم
كردستان العراق، في
السليمانية منذ أن عرضت
وزارة الداخلية في (19 كانون
الأول 2011)، عبر فضائية العراقية شبه الرسمية، اعترافات مجموعة من أفراد حمايته
بشأن قيامهم بأعمال عنف بأوامر منه، في حين أكد رئيس الجمهورية
جلال الطالباني (في
24 كانون الأول 2011) أن الهاشمي يتواجد بضيافته وسيمثل أمام القضاء في أي
وقت ومكان داخل العراق.
وكانت
القائمة العراقية حذرت، قناة العراقية الفضائية شبه الرسمية
التابعة لشبكة
الإعلام العراقي من عرض اعترافات جديدة بخصوص قضية الهاشمي، واعتبرت
عرض تلك الاعترافات "محاولة لإفشال المؤتمر الوطني"، كما أكدت أن هذه
المحاولات ستؤثر سلباً على الأوضاع في البلاد، بعد أن كشف المتحدث الرسمي باسم
قيادة عمليات بغداد الفريق قاسم عطا، في (17 كانون الثاني الماضي)، عن نية عمليات بغداد
عرض اعترافات جديدة خلال 72 ساعة لعناصر من أفراد حماية الهاشمي حول تورطهم بأعمال
"إرهابية".
وناشد الهاشمي، الثلاثاء (31 كانون الثاني الماضي)، الرئيس جلال
الطالباني بالتدخل فوراً للحد من ما سماها "تجاوزات"
رئيس الوزراء نوري
المالكي على الدستور وحقوق الإنسان، معتبراً أنها ألحقت "العار"
بالعراق، فيما نفى تورط 16 من أفراد حمايته بالإرهاب وهدد باتخاذ موقف آخر إذا لم
يتم إطلاق سراحهم، واصفاً الاتهام بـ"المفبرك".
وانتقد الهاشمي (في 24 كانون الثاني 2012) التصريح الذي أدلى به رئيس
الوزراء
نوري المالكي لقناة "السومرية" الفضائية مطلع العام الحالي حول
تلقيه تهديداً من القضاء العراقي بالاعتقال إذا لم ينفذ مذكرة القبض الصادرة بحقه،
معتبراً أنه "نكتة" لن يصدقها الشعب العراقي.
وأكد الهاشمي، في 23 كانون الثاني 2012، استعداده للمثول أمام القضاء
في العاصمة بغداد شرط استقالة رئيس الوزراء نوري المالكي، مشيراً إلى أن القضاء
وسيلته الوحيدة لإثبات براءته من التهم والاعترافات "المفبركة" ضده.
وأعلنت
قيادة عمليات بغداد، في الـ19 من شهر كانون الثاني 2012، عن تأجيل عرض اعترافات
المجموعة الثانية من أفراد حماية الهاشمي مؤكدة أنها ستعرضها فور إكمال الإجراءات
القضائية.
يذكر أن
الهاشمي طالب بنقل قضيته إلى
محافظة كركوك أو قضاء خانقين بعد رفض مجلس القضاء
الأعلى نقل قضيته إلى
إقليم كردستان، وإعلانه أنها ستبقى في العاصمة بغداد، وستنظر
من قبل هيئة قضائية مؤلفة من تسعة قضاة، فيما رفض المجلس الطلب.