السومرية نيوز/ بغداد
رحب زعيم
المجلس الأعلى الإسلامي عمار
الحكيم، الخميس، بعودة
القائمة العراقية إلى
مجلس النواب، واصفاً الخطوة بـ"الجيدة"،
وفيما شدد على ضرورة تفعيل طاولة الحوار، حذر من خطر انقسام
الشارع العراقي.
وقال
عمار الحكيم خلال الملتقى الثقافي الأسبوعي، إن
"عودة القائمة العراقية إلى مجلس النواب خطوة جيدة وحسناً فعلوا"،
معرباً عن أمله في عودتها إلى مجلس الوزراء".
وجدد الحكيم تأكيده أن "لا خيار أمام الجميع سوى المصارحة
وسماع ملاحظات كل طرف من خلال طاولة الحوار"، مبيناً أن "معالجة المشاكل
يجب أن تكون عن طريق الدستور والثوابت الوطنية والاتفاقات المنسجمة مع الدستور
التي وقعت عليها الكتل السياسية".
وكان الحكيم
دعا في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى التاسعة والعشرين لتأسيس المجلس الإسلامي الأعلى
(في 18 تشرين الثاني 2011) إلى عقد اجتماع إلى الطاولة المستديرة، محذراً من وصول الكتل
السياسية إلى "خط اللا عودة".
وشدد
الحكيم على "ضرورة تعاون القوى
السياسية لأن العراق لجميع العراقيين والمواطن يتطلع إلى أن يكون الساسة إلى جانبه
في معاناته"، داعياً "المسؤولين الذي يمثلون الناس الذين انتخبوهم إلى أخذ
مصالحهم في عين الاعتبار عند اتخاذ مواقفهم".
وأكد الحكيم أن "المطالبة بالحقوق لا تتم إلا من خلال
البرلمان ومجلسي الوزراء والقضاء"، مطالباً الجميع بـ"اعتماد التهدئة
وتبادل الثقة".
وحذر زعيم
المجلس الأعلى الإسلامي من "خطر انقسام
الشارع"، معتبراً أن "الشارع المنسجم يحتاج إلى فريق سياسي منسجم".
وقررت القائمة العراقية (في 29 كانون الثاني 2012) خلال اجتماع
حضره زعيمها
إياد علاوي، ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، ونائب
رئيس الوزراء
صالح المطلك، العودة إلى جلسات مجلس النواب، مطالبة بإنهاء المظاهر الاستفزازية
والمسلحة بحق المواطنين وجمهور العراقية وأعضائها ووزرائها وقادتها، فيما أكدت في
اليوم التالي أن وزراءها سيعودون إلى جلسات
مجلس الوزراء بعد أسبوع، نافية وجود أي
ضغوط مورست عليها لإنهاء مقاطعتها البرلمان والحكومة.
ورحب رئيس الوزراء
نوري المالكي، أمس
الأربعاء (1 شباط 2012)، بعودة العراقية إلى مجلس النواب، كما دعا وزراءها إلى استئناف
حضور جلسات مجلس الوزراء لضمان المصلحة العامة.
وجاء قرار العراقية تزامناً مع صدور سلسلة مواقف داعمة لتشكيل
"حكومة أغلبية" بعد أن جدد ائتلاف دولة القانون موقفه ولوح بتشكيل حكومة
أغلبية سياسية بالاتفاق مع
التحالف الكردستاني في حال استمرت القائمة العراقية
بتعليق حضور جلسات البرلمان، فقد أعلن القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان
أن ائتلاف دولة القانون قادر على تشكيل حكومة أغلبية سياسية، كما أكد القيادي في
حزب الدعوة الإسلامية وليد الحلي أن الاتجاه سائر نحو تشكيل حكومة أغلبية في حال
استمرت العراقية بالمقاطعة.
وكان ائتلاف دولة القانون لوح أكثر من
مرة خلال المدة الأخيرة، بأنه قد يلجأ إلى تشكيل حكومة أغلبية سياسية، كحل أخير
للخروج من الأزمة السياسية التي تواجه العراق منذ إعلان القائمة العراقية تعليق
حضورها جلسات مجلسي النواب والبرلمان في (17 كانون الأول 2011)، على خلفية اتهام
نائب رئيس الجمهورية والقيادي فيها
طارق الهاشمي بالإرهاب، ومطالبة
المالكي
البرلمان بسحب الثقة من نائبه والقيادي في العراقية أيضاً، صالح المطلك على خلفية
وصفه رئيس الوزراء بـ"الدكتاتور".
وقدم زعيم القائمة العراقية إياد
علاوي، في 18 كانون الثاني 2012، ثلاثة خيارات في
حال فشل المؤتمر الوطني المزمع أن تعقده القوى السياسية قريباً، وهي أن يقوم
التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من نوري المالكي، أو تشكيل حكومة
جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة، أو تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية تستند إلى
تنفيذ اتفاقات أربيل كاملة، فيما طالب عدد من نواب العراقية في أكثر من مناسبة
بإقالة المالكي.
يذكر أن رئيسي الجمهورية جلال
الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي، اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية،
في 27 كانون الأول 2011
الماضي، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع
القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة
لها، فيما رفض التحالف الوطني عقد المؤتمر في
كردستان، مشدداً على ضرورة عقده
ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي عن التسييس.