السومرية نيوز/بغداد
اعتبر النائب عن
القائمة العراقية طلال الزوبعي، السبت، الخروق
الأميركية الأخيرة مثيرة للشكوك، بشأن مصداقية انسحابها من
العراق، مطالبا الحكومة
العراقية بإعلان موقفها الرسمي تجاهها، والكشف عن بنود الاتفاقية الأمنية الموقعة
مع
واشنطن، قبل
اللجوء إلى استضافة الحكومة في
مجلس النواب.
وقال الزوبعي في مؤتمر صحافي عقده، اليوم، في
مبنى البرلمان وحضرته "السومرية نيوز"، إن "الخروق الأميركية الأخيرة
تثير الريبة والشكوك بشأن مصداقية انسحاب القوات الأميركية من العراق"،
مطالبا "الحكومة بإعلان موقفها الرسمي والصريح بشأن تلك الخروق".
ودعا الزوبعي،
الحكومة العراقية إلى "الكشف
عن بنود الاتفاقية الأمنية الموقعة مع الجانب الأميركي قبل اللجوء إلى استضافة الحكومة
في مجلس النواب"، مشيرا إلى أن "هناك سلسلة حوادث قامت بها القوات الأميركية
وأشخاص تابعين للسفارة الأميركية في
بغداد إضافة إلى تحليق طائرات أميركية واستخدام
أخرى للمراقبة بعد موعد الانسحاب".
وأوضح النائب عن القائمة العراقية، أن
"أي موقف رسمي من الحكومة العراقية لم يصدر حتى الان سوى نفي من قبل المتحدث
باسم
قيادة عمليات بغداد الفريق قاسم عطا".
وكان
محافظ بغداد صلاح
عبد الرزاق أعلن، في
(12 من كانون الثاني 2012)، عن اعتقال أربعة أميركيين بينهم امرأتين وبحوزتهم مسدسات
وأسلحة رشاشة كانوا يتجولون في سيارة قرب منزله، وفيما دعا الخارجية العراقية لاتخاذ
الإجراءات الدبلوماسية والتحقق من هذا "الخرق"، حذر من إمكانية قتل أي مجموعة
أخرى مهما كانت جنسيته في حال تكرر هذا الخرق.
فيما أفاد مصدر في الشرطة العراقية في (27 كانون
الثاني 2012) في حديث لـ"السومرية نيوز"، بأن مروحية أميركية هبطت بشكل اضطراري في شارع حيفا
وسط بغداد بسبب خلل فني من دون رصد خسائر بشرية أو أضرار مادية، مضيفة أن قوة مشتركة
أميركية وعراقية طوقت منطقة الحادث، فيما أجلت طائرة عسكرية أميركية ثانية الطائرة
المعطلة.
وقلل الرئيس الأميركي
باراك اوباما، في (31 كانون الثاني الماضي) من شأن استخدام طائرات أميركية من دون طيار
في العراق، مؤكدا أن البرنامج محدود جدا ويركز بشكل اساسي على حماية السفارة الاميركية
في بغداد، فيما لفت مسؤول أميركي كبير إلى أن محادثات تجري حاليا للحصول على اذن للعمليات
الحالية لطائرات من دون طيار في العراق.
كما ذكرت صحيفة "
نيويورك تايمز"، أن
وزارة الخارجية الأميركية بدأت تشغيل بعض الطائرات من دون طيار في العراق العام الماضي
على أساس تجريبي وكثفت استخدامها بعد اكتمال انسحاب القوات الأميركية من العراق في
كانون الأول 2011، مضيفة أن الأمر أثار غضب مسؤولين عراقيين كبار.
واعتبر وزير الخارجية
هوشيار زيباري، في الأول من شباط الحالي، أن أي تجاوز على سيادة البلاد أمر غير مقبول،
في إشارة إلى استخدام طائرات أميركية من دون طيار في العراق، فيما أكد أن هناك تنسيقاً
مع الجانب الأميركي بشأن المدربين.
واعتبرت
لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، اليوم
الأربعاء (1 شباط 2012)، تحليق طائرات أميركية في العراق خرقاً للأجواء العراقية، مشددة
على عدم وجود أي اتفاقية مع الجانب الأميركي بهذا الشأن، فيما أشارت في الوقت نفسه
إلى عدم اكتمال جاهزية البلاد لحماية أجوائه.
وكانت السفارة الأميركية في العراق اعترفت، في
الـ27 من كانون الثاني الماضي، أن إحدى طائراتها المروحية اضطرت للهبوط قرب نهر دجلة
بسبب عطل فني، بعد ساعات من وقوع الحادث، الذي نفته عمليات بغداد جملة وتفصيلاً، فيما
أكدت أنه تمت إعادة المروحية إلى مقرها في
المنطقة الخضراء بمساعدة القوات العراقية.
وانسحب الجيش الأميركي بشكل كامل من العراق قبل
نهاية شهر كانون الأول من العام الماضي 2011، حيث سلمت القوات الأميركية القواعد العسكرية
التي كانت تتخذها مقرات لها إلى نظيرتها العراقية، فيما أكد
وزير الدفاع الأميركي ليون
بانيتا بالانسحاب، في 15 كانون الأول 2011، خلال زيارة قام بها إلى بغداد، أن مهمة
العراق بعد الانسحاب الأميركي إدارة أمنه بالشكل الحقيقي، وفيما اعتبر أن الوصول إلى
عراق مستقر وذي سيادة هو نتيجة تضحيات الجنود الأميركيين والعراقيين، أشار إلى أن عناصر
الجيش والشرطة العراقية قادرون على إنهاء أي تهديد لتنظيم القاعدة.