السومرية نيوز/بغداد
استبعدت
الحكومة العراقية، الأحد، أن يؤثر طلب
الاستثناء من العقوبات الدولية ضد
إيران على عقد
القمة العربية في
بغداد، وفي حين أكدت
استعدادها لممارسة دور التهدئة في المنطقة، طالبت
المجتمع الدولي
بتفهم طلبها.
وقال المتحدث باسم الحكومة
علي الدباغ في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "طلب الاستثناء من العقوبات على إيران الذي ستتقدم
به الحكومة العراقية لن يؤثر على عقد القمة العربية ببغداد"، مبينا أن
"الطلب يأتي للحفاظ على مصالح وأموال البلاد وليس لشيء آخر".
وأضاف الدباغ أن "الحكومة العراقية تريد
أن يكون لها دور في حل الأزمة الحالية بين
طهران وواشنطن وتهدئة الأمور لضمان أن لا
تنجرف المنطقة نحو توتر كبير يضر العراق"، مطالبا جميع الدول بـ"تفهم طلب
العراق الذي ستقدمه للولايات المتحدة، مثل ما تفهت طلب
اليابان بذات الشأن".
وأوضح المتحدث باسم الحكومة العراقية أن
"دول عديدة مثل الإمارات استفادت كثيرا من فترات الحصار التي فرضت على إيران"،
مشيرا إلى أن "العراق لديه 60 مليار دولار من الاحتياطي النقدي في
الولايات المتحدة وبالتالي فأن هناك أكثر من
سبب يستدعي من العراق أن يتقدم بطلب الاستثناء".
وتابع الدباغ أنه "أمر طبيعي أن تسعى الدول
للحفاظ على مصالحها من خلال علاقاتها التجارية، وهذا لا يؤثر على علاقاتنا
مع الآخرين، فالكل ينظر لمصالحه الخاصة".
وكانت الحكومة العراقية أعلنت، الجمعة (الثالث
من شباط الحالي)، أنها ستطلب من نظيرتها الأميركية استثناء العراق من العقوبات المفروضة
على إيران مثلما فعلت اليابان، وفي حين بينت أن القرار الأميركي يسمح بإعفاء دول معينة
من تلك العقوبات، أكدت أن العراق سيتأثر عند تطبيق هذا الحظر، لاسيما أن حجم التبادل
التجاري بين البلدين يصل إلى 10 مليارات دينار.
وتواجه إيران عقوبات دولية تقيد مشترياتها من
الأسلحة، بعد أن بدأت منذ سنوات ببرنامج واسع للتسلح وتطوير قدراتها النووية.
وشددت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعدد
من الدول الأخرى، عقوباتها على إيران، إذ أصدرت في الـ23 كانون الثاني الماضي، حزمة
من العقوبات الجديدة تشمل حظراً على قطاعها النفطي، وتجميد أصول للبنك المركزي الإيراني
وحظر جميع أشكال التجارة في الذهب والمعادن النفيسة الأخرى مع البنك وسائر الأجهزة
الحكومية في تحرك جديد لتكثيف الضغوط عليها على خلفية برنامجها النووي.
وكان الرئيس الأميركي
باراك أوباما وقع، في
31 كانون الأول 2011 الماضي، على قانون يشدد العقوبات على القطاع المالي الإيراني بهدف
الضغط على طهران للتخلي عن برنامجها النووي، وينص القانون على تجميد أرصدة أي مؤسسة
مالية تتعامل مع المركزي الإيراني في قطاع النفط، مما أدى إلى تراجع في قيمة
الريال
الإيراني لتهوي قيمته إلى 18 ألف مقابل الدولار.
يذكر أن المجتمع الدولي يتهم طهران باستخدام
برنامجها النووي لإخفاء خطة لتطوير أسلحة نووية تشكل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة،
في حين ما تزال
الأمم المتحدة تفرض عقوبات على طهران بسبب هذا الملف، وفي حين نفت إيران
مراراً سعيها لحيازة السلاح النووي، أكدت أن برنامجها النووي مدني الطابع، وأقرت بإنتاج
ما يزيد عن 4500 كغم من اليورانيوم المخصب منذ عام 2007، وهي كمية كافية لإنتاج أربعة
أسلحة نووية، على وفق تقديرات خبراء.