السومرية نيوز/
ديالى
أعلنت قوات الصحوات في
محافظة ديالى، الأحد، عن عودة جميع عناصرها ممن تركوا مواقع عملهم نهاية كانون الثاني الماضي، بعد وصول رسائل تطمين
من جهات أمنية عليا تؤكد عدم الاستغناء عنهم، مؤكدة أن الصحوات تمارس عملها
بشكل طبيعي في عموم مناطق المحافظة.
وقال مسؤول صحوات ديالى سامي
الخزرجي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "جميع أفراد الصحوات ممن تركوا مواقع عملهم
نهاية شهر كانون الثاني الماضي، والبالغ عددهم 130 عنصراً عادوا إلى مهامهم من
جديد بعد وصلت رسائل تطمين من قيادات حكومية وأمنية عليا في
الحكومة المركزية تؤكد
عدم الاستغناء عنهم باعتبارهم شريحة قدمت الكثير من اجل تحقيق الاستقرار
الأمني".
وأضاف الخزرجي أن "معنويات الصحوات مرتفعة نتيجة ما
أفرزته الأيام الماضية من تأكيدات حكومية على موقف موحد إزاء الصحوات باعتبارها
تعد عاملاً هاماً في المنظور الأمني الداخلي"، مشيراً إلى أن "الصحوات
تمارس عملها بشكل طبيعي في عموم مناطق المحافظة".
وكانت قوات الصحوات في محافظة ديالى حملت وزارة
الدفاع في (29 كانون الثاني 2012)، مسؤولية ترك 130 من عناصرها مواقع عملهم
في مناطق متفرقة من المحافظة، مؤكدة أن غالبية الصحوات في حالة نفسية سيئة بسبب
تصريحات احد قيادات الوزارة بشأن عدم دمجهم في المنظومة الأمنية،
يشار إلى أن قائد
القوات البرية في
وزارة الدفاع الفريق الأول
الركن
علي غيدان، أكد في (25 كانون الثاني 2012)، أن وزارة الدفاع نسقت مع لجنة
المصالحة الوطنية بشأن ملف الصحوات وأبلغتها بعدم الحاجة لعمل عناصر الصحوات الذين
يعملون تحت إمرة الجيش العراقي، مبيناً أن عملها مع الجيش انتهى بنهاية عام 2011
لكن قائد القوات البرية أكد في الـ30 كانون الثاني 2012)، أن
وزارة الدفاع لن تستغني عن ما تبقى من عناصر الصحوات والبالغ أكثر من 30 ألف شخص
في جميع أنحاء
العراق إلا بعد تعيينهم في دوائر الدولة بالتنسيق مع المصالحة
الوطنية، فيما أكد أن الوزارة تعمل على ضمان حقوقهم كون المناطق التي يعملون فيها
مهمة وتستوجب بقائهم في هذه الظروف.
وكانت القوات الأميركية أطلقت عام 2006، عملية تجنيد مدنيين
تحت تسمية "أبناء العراق" أو "الصحوات"، لمواجهة تنظيم
القاعدة والجماعات المسلحة، وتشكلت الصحوات في معظمها من رجال العشائر، ولعبت
دوراً فاعلاً في إسناد القوات العراقية والقوات الأميركية في إضعاف تنظيم القاعدة،
وإعادة الأمن والاستقرار.
وتولت القوات الأميركية منذ تأسيس الصحوات دفع رواتب عناصرها
بانتظام حتى عام 2008 حين حولت الملف إلى
الحكومة العراقية التي أطلقت حزمة وعود
لعناصرها منها توفير الوظائف الحكومية، ودمج 20% منها في المنظومة الأمنية، إلا أن
جزءاً من تلك الوعود لم يتحقق بعد، فضلاً عن عدم انتظام دفع الرواتب الشهرية.
ونقلت القوات الأميركية مسؤولية قوات
الصحوة إلى السلطات
العراقية بشكل كامل مطلع شهر نيسان 2009 في جميع محافظات البلاد، وعقب ذلك أصدرت
الحكومة العراقية في الرابع عشر من نيسان نفسه قراراً بتحويل 80% من عناصر الصحوات
إلى وظائف مدنية في الوزارات والمؤسسات الحكومية والاستمرار بدمج الـ20% الباقين
في
الأجهزة الأمنية المختلفة.
ويبلغ عدد أفراد
الصحوات في ديالى 7800 بينهم أكثر من 50 قيادياً ميدانياً منتشرين في عموم الوحدات
الإدارية، إلا أن الجزء الأكبر منهم موجود داخل
قضاء بعقوبة بنواحيه الأربع.