السومرية نيوز/بغداد
رجح تحالف الوسط المنضوي ضمن
القائمة العراقية، الأحد، أن تمارس
الأمم المتحدة
والجامعة العربية ضغوطا في قضية نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي في حال ثبت وجود
تسييس بها واستمرت تداعياتها، فيما استبعدت تدخل
الولايات المتحدة بشكل مباشر في هذه
القضية.
وقال المتحدث باسم الكتلة
محمد إقبال في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "هناك ضغطا سيكون على
الحكومة العراقية
من أكثر من جهة خارجية ضمنها الأمم المتحدة، في حال ثبت وجود تسييس لقضية نائب رئيس
الجمهورية طارق الهاشمي وإذا استمرت تداعياتها"، مبينا أن "هناك جهات خارجية
أخرى ربما ستتدخل منها
جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي واتحاد الحقوقيين
العرب".
واستبعد إقبال أن "تتدخل الولايات المتحدة
بشكل مباشر بهذه القضية، لأنها تريد أن تكرس حالة الانسحاب وعدم تأثر ذلك على السياسة
العراقية"، مشيرا إلى أن "التأثير سيكون من قبل الأمم المتحدة والجامعة العربية".
ويقيم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الذي
صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة الإرهاب، في إقليم
كردستان العراق، في
السليمانية منذ
أن عرضت
وزارة الداخلية في (19 كانون الأول 2011)، عبر فضائية العراقية شبه الرسمية،
اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بشأن قيامهم بأعمال عنف بأوامر منه، في حين أكد رئيس
الجمهورية
جلال الطالباني (في 24 كانون الأول 2011) أن الهاشمي يتواجد بضيافته وسيمثل أمام القضاء في
أي وقت ومكان داخل العراق.
وأعلنت وزارة الداخلية العراقية في (30 كانون
الثاني الماضي)، عن اعتقال 16 شخصا من حماية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، مؤكدة
أن المعتقلين متهمين بتنفيذ عمليات اغتيال ضد ضباط وقضاة، من بينهم عضو
محكمة التمييز
نجم عبد الواحد الطالباني في العام 2010 عند خروجه من منزله في منطقة العطيفية شمال
بغداد.
وأعلن المكتب المؤقت للهاشمي، في الثاني من
شباط الحالي، عن تطوع أكثر من 500 محام للدفاع عنه وأفراد حمايته وموظفي مكتبه، فيما
عبر المحامون عن "الاشمئزاز" من الممارسات "غير القانونية" من
خلال نزع الاعترافات القسرية من المعتقلين وعرضها على الإعلام، معتبرين أن تلك الاعترافات
بثت رغم عدم سماح
مجلس القضاء الأعلى بذلك.
وناشد الهاشمي، في 31 كانون الثاني الماضي، الرئيس
جلال الطالباني بالتدخل فوراً للحد من ما سماها "تجاوزات"
رئيس الوزراء نوري
المالكي على الدستور وحقوق الإنسان، معتبراً أنها ألحقت "العار" بالعراق،
فيما نفى تورط 16 من أفراد حمايته بالإرهاب وهدد باتخاذ موقف آخر إذا لم يتم إطلاق
سراحهم، واصفاً الاتهام بـ"المفبرك".
وانتقد الهاشمي، في 24 كانون الثاني 2012، التصريح
الذي أدلى به رئيس الوزراء
نوري المالكي لقناة "السومرية" الفضائية مطلع
العام الحالي حول تلقيه تهديداً من القضاء العراقي بالاعتقال إذا لم ينفذ مذكرة القبض
الصادرة بحقه، معتبراً أنه "نكتة" لن يصدقها الشعب العراقي.
وأكد الهاشمي، في 23 كانون الثاني 2012، استعداده
للمثول أمام القضاء في العاصمة بغداد شرط استقالة رئيس الوزراء نوري المالكي، مشيراً
إلى أن القضاء وسيلته الوحيدة لإثبات براءته من التهم والاعترافات "المفبركة"
ضده.
يذكر أن الهاشمي طالب بنقل قضيته إلى محافظة
كركوك أو قضاء خانقين بعد رفض مجلس
القضاء الأعلى نقل قضيته إلى
إقليم كردستان، وإعلانه
أنها ستبقى في العاصمة بغداد، وستنظر من قبل هيئة قضائية مؤلفة من تسعة قضاة، فيما
رفض المجلس الطلب.