السومرية نيوز/
بغداد
اعتبرت
لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، الأحد، أن تخوف
إقليم كردستان من تعاظم قوة الجيش العراقي لا مبرر له، في حين أشارت إلى أن المنطقة تحتاج لتوازن قوى، أكدت أن قوة الجيش العراقي تصب في مصلحة إقليم
كردستان.
وقال عضو اللجنة
حاكم الزاملي في حديث لـ "
السومرية نيوز"، إن "تخوف إقليم كردستان من تعاظم قوة بغداد العسكرية لا مبرر له، سيما وان رئاسة أركان الجيش يشغلها شخص كردي فضلا عن ترؤس الكرد لمواقع مهمة في جهاز الاستخبارات العراقي"، مؤكدا أن "زمن استخدام الجيش ضد الشعب ولى من دون رجعة، خاصة وانه لا يخضع لأي جهة سياسية".
وأضاف
الزاملي أن "الدول المحيطة للعراق وحتى الصغيرة منها تمتلك ترسانة من الأسلحة ولا تريد للعراق استعادة قوته"، مشيرا إلى أن "تركيا استخدمت القوة ضد الكرد مرات عدة بحجة ملاحقة حزب
العمال الكردستاني شمال
العراق، ونعتقد ان قوة الجيش العراقي ستوقف تلك التجاوزات".
وأشار الزاملي إلى أن "قوة الجيش العراقي تصب في مصلحة جميع المحافظات العراقية بضمنها محافظات إقليم كردستان وسيحمي حدود العراق والإقليم على حد سواء"، لافتا إلى أن "المنطقة تحتاج لتوازنات في القوى".
اعتبر ائتلاف دولة القانون بزعامة
رئيس الوزراء نوري المالكي،اليوم الأحد (5 شباط 2011)، تحذيرات القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني ادهم
البارزاني من استخدام العراق لقوته ضد الشعب الكردي "غير سياسية ومجانبة للصواب"، وفيما أشار إلى أن الفيدرالية والدولة الاتحادية وضعت في الدستور العراقي بإسهام من القادة الكرد.
وكان القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني ادهم البارزاني قد حذر، اليوم الأحد، أنه في أي وقت يستعيد العراق قوته سيستخدم تلك القوة ضد الشعب الكردي، معتبرا مساهمة الكرد باستقرار أوضاع العراق ستنعكس سلباً على الكرد أنفسهم.
وسبق أن دعا أدهم البارزاني، وهو قريب لرئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني وأحد مساعديه، في كانون الثاني الماضي، القيادات في كردستان إلى مطالبة البرلمان باتخاذ قرار حاسم بشأن الاستفتاء على مستقبل كردستان، ومطالبة الشعب بالرد على سؤال هل هم مع البقاء في إطار العراق أم مع إعلان الاستقلال.
وكان رئيس إقليم كردستان
مسعود البارزاني، قد حذر شهر كانون الثاني الماضي، من أنه اذا استمرت المشاكل في العراق كما هو قائم الآن، فسيعود الكرد إلى برلمان كردستان، مؤكداً بالقول "وأياً كان رأي شعب كردستان سنقوم بتنفيذه".
وسبق للعديد من القادة الكرد أن أكدوا في مناسبات مختلفة أن التزامهم بوحدة الأراضي العراقية مرهون بالتزام بغداد بالدستور والفيدرالية والديمقراطية والتعددية.
ويلاحظ مراقبون سياسيون في إقليم كردستان، أن استقلال الجنوب
السوداني يوم التاسع من تموز من العام الماضي، أجج المشاعر القومية لدى الكرد، مثلما أثار عندهم العديد من الأسئلة المتعلقة "بحق تقرير المصير"، وحلم تأسيس دولة خاصة بهم في أجزاء "كردستان الكبرى".
وكان رئيس إقليم
كردستان العراق، مسعود البارزاني، قال في كلمته أمام المؤتمر الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه، في 11 كانون الأول 2010، إن موضوع حق تقرير المصير بالنسبة للشعب الكردي سيتم طرحه في المؤتمر، ما أثار ردود فغل ايجابية داخل الإقليم ومتباينة خارجه.
وتشهد العديد من المناطق الكردية في إيران وتركيا وسوريا، نشاطاً ملحوظا يتخذ في جانب منه، طابعاً مسلحاً كما في إيران وتركيا، فضلاً عن نشاط سياسي معارض كما هو الوضع في سوريا وتركيا حالياً.
ويتواجد الكرد في العراق وسوريا وتركيا وإيران وتعارض تلك الدول عموما إي خطوة للانفصال بل أن جميعها باستثناء العراق تواجه بشدة التوجهات القومية للكرد بما في ذلك إقامة حكم ذاتي لهم.
وسبق أن أقدم الكرد على تأسيس جمهورية مهاباد في أقصى
شمال غرب إيران حول مدينة مهاباد التي كانت عاصمتها، وكانت دويلة قصيرة العمر غير معترف بها دولياً مدعومة سوفييتياً كجمهورية كردية أنشئت سنة 1946 وساهم بقيامها تحالف قاضي محمد مع الملا مصطفى البارزاني، ولكن الضغط الذي مارسه الشاه على
الولايات المتحدة التي ضغطت بدورها على الاتحاد السوفيتي كان كفيلاً بانسحاب القوات السوفيتية من الأراضي الإيرانية وقامت الحكومة الإيرانية بإسقاط جمهورية مهاباد بعد 11 شهرا من إعلانها وتم إعدام قاضي محمد في 31 آذار 1947 في ساحة عامة في مدينة مهاباد وهرب مصطفى البارزاني مع مجموعة من مقاتليه خارج المنطقة.