السومرية نيوز/ بغداد
أكدت
اللجنة القانونية البرلمانية،
الثلاثاء، تورط حمايات أحد النواب بتفجير البرلمان، فيما اتهمت
لجنة الأمن والدفاع
بالانتقائية في الكشف عن المعلومات.
وقال عضو اللجنة القانونية أمير الكناني
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن لدى لجنته "معلومات حول تورط حمايات أحد
النواب بالتفجير الأخير للبرلمان"، رافضا الكشف عن أسمه "لتحوطات
أمنية".
واتهم الكناني لجنة الأمن والدفاع البرلمانية
بـ"الانتقائية بكشف معلومات، وإغفال معلومات أخرى"، وشدد بالقول "كان يتوجب عليها اطلاع
البرلمان بجميع المعلومات التي تخص التفجير على اعتبار أنها مكلفة بمتابعته".
ولفت الكناني إلى أنه اقترح على مجلس
النواب "طرح اسم أي نائب متهم بجناية على التصويت لرفع الحصانة عنه"، مبينا أن
"البرلمان شكل سابقا لجنة للنظر بكل القضايا التي ترد لمجلس النواب بضمنها
رفع الحصانة عن النواب".
وكشف مصدر مطلع، أمس الاثنين (6 شباط
الحالي)، أن
مجلس القضاء الأعلى اصدر كتابا يطالب فيه برفع الحصانة عن النائب في التحالف
الوطني جعفر الموسوي بتهمة تفجير
مجلس النواب.
وشهدت
المنطقة الخضراء المحصنة
وسط بغداد
في (28 تشرين الثاني 2011)، انفجار سيارة مفخخة بالقرب من مبنى مجلس النواب، مما
أسفر عن مقتل وإصابة خمسة مدنيين بينهم المتحدث باسم
التحالف الكردستاني مؤيد
الطيب، وأكد مكتب
رئيس المجلس أسامة النجيفي، أن التفجير كان محاولة لاغتيال
النجيفي، في حين رد
رئيس الوزراء نوري المالكي بالتأكيد أن التفجير كان يستهدفه
شخصيا، مشددا على أن السيارة تم تفخيخها داخل المنطقة
الخضراء بمواد أولية وتصنيع
محلي، فيما أتهم جهات لها نفوذ أمني وسياسي معاد للعملية السياسية بالتخطيط
للتفجير.
وأعلن تنظيم القاعدة في العاشر من كانون
الثاني 2012، مسؤوليته عن تفجير مجلس النواب، مؤكدا أنه كان يستهدف رئيس الوزراء
نوري
المالكي.
فيما اتهم التيار الصدري بزعامة مقتدى
الصدر، مطلع كانون الأول الحالي، "رؤوسا كبيرة" مشاركة بالعملية
السياسية في تفجير البرلمان الأخير، في حين اعتبر أن الظروف الحالية ستقف حائلا
أمام الكشف عن المتورطين الحقيقيين، مشيرا الى احتمال تقديم الجهة المكلفة
بالتحقيق أسماء لا علاقة لها بالحادث.
وأكد الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية عدنان
الاسدي، في العاشر من كانون الأول 2011، أن معلومات كانت لديه بأن هناك من يحاول
استهداف رئيس الوزراء في المنطقة الخضراء واخبره بذلك إلا أنه لم يعلن عنها.
ويعتبر التفجير الذي استهدف البرلمان
الأول من نوعه الذي يحصل داخل المنطقة الخضراء منذ أكثر من أربع سنوات، وقد عده
مراقبون انتكاسة ومنعطفاً خطيراً في الملف الأمني.
يذكر أن النائب عن
التحالف الوطني جعفر
الموسوي قد شغل عدة مناصب قبل مشاركته في الانتخابات البرلمانية الأخيرة عام 2010
وحصوله على مقعد نيابي عن حزب الفضيلة وشغل الموسوي منصب رئيس هيئة الادعاء العام
في
المحكمة الجنائية العليا التي حوكم فيها رئيس النظام السابق
صدام حسين ومسؤولي
نظامه، قبل استقالته من المنصب، بعد نقله إلى
السليمانية بدرجة قاض تحقيق بسبب
خلافات مع رئاسة المحكمة، ثم أعلن قبيل الانتخابات الماضي انضمامه لحزب الفضيلة
عضو في
الأمانة العامة ورئيس لمستشاري الحزب، كما عمل فترة كوسيط بين شركة بلاك
ووتر وضحاياها خصوصا المواطنين العراقيين الذين قتلوا في ساحة النسور عام 2007 .