السومرية
نيوز/ بغداد
أعربت
القائمة العراقية، الأربعاء، عن استغرابها
من استمرار استهداف نوابها بطلبات رفع الحصانة عنهم رغم عودتها إلى جلسات مجلسي
الوزراء والنواب، معتبرة أن تلك الطلبات تهدف لثني النواب عن الرقابة الحقيقية وتكميم
الأفواه والعودة إلى ممارسات النظام السابق، فيما أشارت إلى أن تلك المحاولات ستزيد
من قناعة العراقيين بتسييس القضاء وعدم استقلاليته كما ستعرقل المؤتمر الوطني.
وقالت المتحدث باسم العراقية ميسون الدملوجي
في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن
"العراقية تستغرب استمرار استهداف القوى الوطنية في
مجلس النواب ولاسيما نوابها
رغم مبادرات حسن النوايا التي قدمتها بالعودة إلى اجتماعات مجلسي النواب والوزراء"،
مشيرة إلى أن "المادة 63 من الدستور تضمن للنائب الحصانة بما يدلي به من أراء".
وأضافت الدملوجي أن "مسلسل استهداف الشخصيات
السياسية الوطنية والحريصة على مصالح الشعب يتصاعد من خلال التلويح بالمادة 4 إرهاب
تارة، وبقانون العقوبات تارة أخرى"، معتبرة أن "هذا الاستهداف خطى حثيثة
لإخضاع مجلس النواب وثنيه عن الرقابة الحقيقية على الفساد المستشري والخروق الفاضحة
لحقوق الإنسان".
واعتبرت الدملوجي أن "استهداف النواب يهدف
لترسيخ ثقافة تكميم الأفواه والعودة إلى ممارسات النظام السابق"، لافتة إلى
"ورود طلبات من القضاء بحق الكثير من أعضاء مجلس النواب لرفع الحصانة عنهم ومنهم
عدنان الجنابي وحيدر الملا وسليم
الجبوري من ائتلاف العراقية، والنائبين صباح
الساعدي
وجعفر
الموسوي من التحالف وغيرهم من كتلة العراقية ومن خارجها".
وتابعت الدملوجي، أن "هذه المحاولات البائسة تزيد
من القناعة لدى المواطنين بتسييس القضاء وإبعاده عن الاستقلالية المنصوص عليها في الدستور"،
مؤكدة أن "هذه الممارسات تسعى إلى عرقلة المؤتمر الوطني ووضع العصي في عجلة إخراج
العملية السياسية من المأزق الذي يعصف بها".
وحذرت الدملوجي أن "العملية السياسة أصبحت
في خطر كبير مالم تتحمل القوى السياسية جميعها المسؤولية عن حماية الديمقراطية والتعددية
في العراق".
وكان مصدر سياسي مطلع كشف في حديث لـ"السومرية
نيوز"، في الخامس من شباط الحالي، عن وصول كتاب من
مجلس القضاء الأعلى إلى مجلس
النواب يطالب برفع الحصانة عن النائبين عن القائمة العراقية حيدر الملا بتهمة التشهير
بنزاهة القضاء وسليم الجبوري بتهمة "الإرهاب"، فضلاً عن النائب عن التحالف
الوطني صباح الساعدي، بتهمة الفساد.
كما كشف مصدر مطلع، في السادس من شباط الحالي، أن مجلس
القضاء الأعلى أصدر كتابا يطالب
فيه برفع الحصانة عن النائب في
التحالف الوطني جعفر الموسوي بتهمة تفجير مجلس النواب،
مؤكدا أن التحقيقات أثبتت تورط احد عناصر حماية
الموسوي الذي فقد خلال التفجير بإدخال السيارة المفخخة إلى مبنى مجلس النواب، فيما
لفت المصدر إلى أن
مجلس القضاء لم يرسل الكتاب إلى البرلمان بعد وأنه سيرسله خلال الفترة
القليلة المقبلة.
واستبعد القيادي
في
التحالف الكردستاني محمود عثمان، أمس الثلاثاء (7شباط 2012)، تفعيل موضوع رفع الحصانة
ضد بعض النواب، وفيما انتقد نشر هذه القضية عبر وسائل الإعلام، رجح أن يكون وراء تلك
الطلبات ضغوطا على بعض الجهات.
وأعلنت القائمة العراقية، أمس الأول، (6 شباط
الحالي) أن مكوناتها اتفقت على إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء وعودة جميع وزرائها لحضور
جلسات المجلس، مؤكدة أن هذا القرار جاء بعد اجتماعات بين قادة الكتل السياسية وبطلب
من زعيم جبهة الحوار ونائب
رئيس الوزراء صالح المطلك، بعد أقل من شهرين على قرار المقاطعة
في الـ17 من كانون الأول الماضي.
وكانت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني أعلنت
خلال الاجتماع الذي عقدته، أول أمس الاثنين، (6 شباط الحالي)، عن اتفاقها على عدم تسييس
القضاء وتمثيل جميع مكونات
المجتمع العراقي بشكل كامل في العملية السياسية، فيما طالب
رئيس الجمهورية
جلال الطالباني اللجنة بوضع خارطة طريق لمواصلة العملية السياسية في
إطار الدستور واتفاقات اربيل.
ولوح ائتلاف دولة القانون أكثر من مرة خلال الفترة
الأخيرة، بأنه قد يلجأ إلى تشكيل حكومة أغلبية سياسية، كحل أخير للخروج من الأزمة السياسية
التي تواجه العراق.
وقدم زعيم القائمة العراقية
إياد علاوي، في
(18 كانون الثاني 2012)، ثلاثة خيارات في حال فشل المؤتمر الوطني المزمع أن تعقده القوى
السياسية قريباً، وهي أن يقوم التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من نوري
المالكي، أو تشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة، أو تشكيل حكومة شراكة وطنية
حقيقية تستند إلى تنفيذ اتفاقات أربيل كاملة، فيما طالب عدد من نواب العراقية في أكثر
من مناسبة بإقالة المالكي.
وكان رئيسا الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان
أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في 27 كانون الأول
2011، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة
الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض التحالف الوطني عقد المؤتمر في
كردستان،
مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي عن التسييس.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى
بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي
في القائمة العراقية
طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم رئيس الوزراء نوري
المالكي، طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية
أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع
العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلباً إلى البرلمان
بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات مجلس
النواب، فيما أعلنت أمس الاثنين (6 شباط 2012)، أن مكوناتها اتفقت على إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء وعودة جميع وزرائها لحضور جلسات المجلس.