السومرية نيوز/ بغداد
رجحت
القائمة العراقية، الأربعاء، استمرار المشاكل
بين الكتل السياسية حتى نهاية الدورة الحالية، وفي حين أكدت أنها ستقدم ورقة عمل للجنة
التحضيرية للمؤتمر الوطني، كما ستجيب على بعض فقرات ورقة
التحالف الوطني، شددت على ضرورة تشكيل لجنة محايدة بعد اجتماع الكتل.
وقالت النائبة عن القائمة وحدة الجميلي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "العراقية والتحالف الكردستاني سيقدمان أوراق
عمل للجنة التحضيرية على غرار ما تقدم به التحالف الوطني"، مبينة أن "مهمة
اللجنة مناقشة الأوراق الثلاثة للخروج بواحدة تمثل جدول أعمال الملتقى أو الاجتماع
المقبل للكتل السياسية".
ورجحت الجميلي "استمرار الكتل السياسية
بنفس المشاكل العالقة حتى نهاية الدورة البرلمانية الحالية"، مشيرة إلى أن
"التحالف الوطني قدم ورقة عمل سياسية سنجيب على بعض فقراتها ويمكن أن تحظى بالقبول
أو الرفض من قبل الطرف الآخر".
وأشارت النائبة عن العراقية إلى "وجود فقرة
في ورقة التحالف الوطني مبهمة تخص اتفاقات اربيل"، مستبعدة "إلغاء اتفاقية
اربيل كما يعتقد البعض لأنها أهم من الاجتماع التحضيري أو المؤتمر الوطني".
وأكدت الجميلي أن "الاتفاقية حصلت قبل تشكيل
الحكومة وأعطت
الشرعية لتشكيلها وأنقذت الوضع السياسي برمته"، لافتة إلى أن
"العراقية تدرك أن الدستور هو النقطة المهمة للاحتكام بهذه الأمور".
وأوضحت أن "القائمة
العراقية ترحب بكل توافق سياسي يحصل بين الكتل السياسية وتجسير العلاقات بين الفرقاء
السياسيين"، مشيرة إلى أن "الاختلاف سيكون بتطبيق توصيات الاجتماع التحضيري".
وطالبت الجميلي بـ"ضرورة تشكيل لجنة محايدة
تكون مهمتها الإشراف والتنفيذ والمتابعة للتوصيات التي يخرج بها
المؤتمر الوطني ليخرج
بصيغة تلزم الجميع".
وأعلنت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني خلال
الاجتماع الذي عقدته، مساء (6 شباط الحالي)
عن اتفاقها على عدم تسييس القضاء وتمثيل جميع مكونات
المجتمع العراقي بشكل كامل في
العملية السياسية، فيما طالب رئيس الجمهورية
جلال الطالباني اللجنة بوضع خارطة طريق
لمواصلة العملية السياسية في إطار الدستور واتفاقات اربيل.
واعتبر التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر، أمس
الثلاثاء 7 شباط 2012، الاجتماع التحضيري للمؤتمر الوطني الذي عقد يوم الاثنين الماضي
ايجابيا، في حين أكد أن التحالف الوطني أنه ينتظر ورقة القائمة العراقية لدمجها مع
ورقته، أشار إلى أن
التحالف الكردستاني مازال متمسك باتفاقات اربيل.
يشار إلى أن اللجنة التي شكلت بغية التمهيد للقاء
وطني موسع كانت قد عقدت اجتماعها الأول بحضور رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس
النواب في 15 كانون الثاني 2012 .
وكان النائب عن التحالف الكردستاني مؤيد الطيب
أعلن في، (22 كانون الثاني 2012)، عن تأجيل اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني،
محملاً القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون مسؤولية التأجيل، فيما أشار إلى أن الخلافات
بين دولة القانون والعراقية لا يمكن حلها من دون حضور رئيس الجمهورية جلال الطالباني،
في حين حملت القائمة العراقية
رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية تأجيل الاجتماع ،
متهمة إياه بوضع العراقيل أمام عقد المؤتمر، فيما أكدت أن المؤتمر لا يمكن عقده حتى
نهاية العام الحالي 2012.
ولوح ائتلاف دولة القانون أكثر من مرة خلال الفترة
الأخيرة، بأنه قد يلجأ إلى تشكيل حكومة أغلبية سياسية، كحل أخير للخروج من الأزمة السياسية
التي تواجه
العراق.
وقدم زعيم القائمة العراقية
إياد علاوي، في
(18 كانون الثاني 2012)، ثلاثة خيارات في حال فشل المؤتمر الوطني المزمع أن تعقده القوى
السياسية قريباً، وهي أن يقوم التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من نوري
المالكي، أو تشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة، أو تشكيل حكومة شراكة وطنية
حقيقية تستند إلى تنفيذ اتفاقات أربيل كاملة، فيما طالب عدد من نواب العراقية في أكثر
من مناسبة بإقالة المالكي.
وكان رئيسا الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان
أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في 27 كانون الأول
2011، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة
الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض التحالف الوطني عقد المؤتمر في
كردستان،
مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي عن التسييس.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى
بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي
في القائمة العراقية
طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم رئيس الوزراء نوري
المالكي، طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه
صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية
أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع
العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلباً إلى البرلمان
بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات مجلس
النواب، فيما أعلنت في (6 شباط 2012) أن مكوناتها اتفقت على إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء
وعودة جميع وزرائها لحضور جلسات المجلس.