السومرية نيوز/ بغداد
أعلن مجلس شيوخ عشائر
قضاء أبو غريب ببغداد، الأربعاء، عن رفضه القاطع لمشروع تقسيم العراق بحجة إقامة
الأقاليم، وفيما طالب حكومة
كردستان بتسليم نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي إلى
القضاء ببغداد، دعا إلى تنفيذ
قانون العفو العام.
وقال البيان الختامي
للمؤتمر السنوي الثاني لمجلس شيوخ ووجهاء عشائر
أبو غريب الذي عقد، اليوم، وحصلت
"السومرية نيوز"، نسخة منه إن "الهدف من هذا المؤتمر الذي أقيم في
قائممقامية القضاء بحضور شيوخ ووجهاء عشائر القضاء، هو لإعلان الدعم الكامل لخطط
وتوجهات الحكومة ولأجل تأكيد
الوحدة الوطنية والحفاظ على الديمقراطية والالتزام
بالدستور"، مبينا أن "المؤتمرين أكدوا مساندتهم للحكومة في الرفض القاطع
لمشروع تقسيم العراق بحجة الأقاليم أو أية مسميات أخرى".
وتشهد الساحة السياسية
في العراق أزمة تتمثل بتفاقم مطالبة بعض المحافظات إقامة أقاليم منها إعلان محافظة
صلاح الدين إقليماً اقتصادياً وإدارياً احتجاجاً على التهميش وإجراءات الاعتقال
والاجتثاث التي طالت العشرات من أبنائها، وحرمانها من تخصيصاتها المالية والدرجات
الوظيفية التي تستحقها، وبعد اقل من شهرين أعلن غالبية أعضاء
مجلس ديالى المحافظة
إقليماً، في حين تهدد محافظات أخرى لاسيما
الأنبار ونينوى والبصرة، باتخاذ خطوات
مماثلة.
وأضاف البيان أن
"المؤتمرين دعوا الحكومة إلى الإسراع في حسم ملف الأسر المهجرة وإعادتها إلى
مناطق سكنها، إضافة إلى زيادة عدد مراكز الشرطة في كافة أنحاء القضاء"، مشيرا
إلى أن "عشائر القضاء شددوا على ضرورة دعم القطاع الزراعي في أبو غريب من
خلال توفير المستلزمات الزراعية والأسمدة بأسعار مدعومة، فضلا عن إلغاء الديون
المترتبة بذمة المزارعين، والقطاع الصناعي بمختلف مجالاته".
وأكد البيان أن
"عشائر أبو غريب طالبت حكومة
إقليم كردستان بالإسراع في تسليم نائب رئيس
الجمهورية طارق
الهاشمي إلى القضاء العراقي في بغداد، وتعويض ذوي الشهداء
والمصابين من العمليات الإرهابية"، لافتا إلى أن "المؤتمرين دعوا أيضا
إلى ضرورة سن وتنفيذ قانون العفو العام، وإلغاء أي فصل عشائري بحق الأطباء، فضلا
عن الاهتمام بمستشفى القضاء التي لا تزال دون المستوى المطلوب".
ويقيم نائب رئيس
الجمهورية طارق الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة الإرهاب، في
السليمانية
بإقليم
كردستان العراق منذ أن عرضت
وزارة الداخلية في (19 كانون الأول 2011)، عبر
فضائية العراقية شبه الرسمية، اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بشأن قيامهم بأعمال
عنف بأوامر منه، في حين أكد رئيس الجمهورية جلال الطالباني في (24 كانون الأول
2011) أن الهاشمي يتواجد
بضيافته وسيمثل أمام القضاء في أي وقت ومكان داخل العراق، إلا أن عشيرة رئيس
الجمهورية جلال الطالباني طالبت، في (3 شباط 2012)، رؤساء حكومتي وبرلماني بغداد
وإقليم كردستان ورئيس الإقليم
مسعود البارزاني بتسليم الهاشمي إلى المحاكم في
بغداد لثبوت تورط حمايته باغتيال عضو محكمة التمييز القاضي نجم الطالباني.
وعلى اثر ذلك اعتبر
الهاشمي، الأحد (5 شباط 2012)، هذا الاتهام محاولة لإثارة المكونات والكيانات
والقوميات ضده، مؤكداً أن تلك التهم جاءت من "جوقة الأفاكين بناءً على
توجيهات من الحكومة المركزية"، مشيراً إلى أن الموقف الكردي من قضية استهدافه
كان "شجاعاً ومسؤولاً وصادقاً".
يذكر أن الهاشمي طالب
بنقل قضيته إلى
محافظة كركوك أو قضاء خانقين بعد رفض
مجلس القضاء الأعلى نقل قضيته
إلى إقليم كردستان، وإعلانه أنها ستبقى في العاصمة بغداد، وستنظر من قبل هيئة
قضائية مؤلفة من تسعة قضاة، فيما رفض المجلس الطلب.