السومرية نيوز/بغداد
اعتبر القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان، الخميس، أن التصريح
الذي أدلى به زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر بشأن
البحرين والذي جدد فيه دعمه
مطالب المحتجين ضد حكومتهم، يحرج
الحكومة العراقية، فيما دعا دولة البحرين إلى تجاهل
المواقف غير الرسمية والأخذ بموقف
العراق الرسمي فقط.
وقال عثمان في حديث
لـ"السومرية نيوز"، "يحق للسيد مقتدى
الصدر إبداء رأيه في أي قضية
ومنها قضية البحرين، خصوصاً في ظل وجود معارضة بحرينية وشيعة مضطهدين يدافع عنهم"،
مستدركاً "لكن هذا الموقف قد يحرج الحكومة العراقية".
ودعا عثمان حكومة
البحرين إلى أن "تتخذ مواقفها بناء على رأي الحكومة العراقية الرسمي وليس على
رأي كتل أو قيادات سياسية أو دينية"، مشدداً في الوقت نفسه على حق تلك القيادات
بالتعبير عن رأيها.
وكان زعيم التيار
الصدري مقتدى الصدر جدد، أمس الأربعاء (8 شباط 2012)، دعمه لتحركات الشعب البحريني
ضد الحكومة، فيما اعتبر أن المساس بالمرجع الديني البحريني عيسى قاسم مخالف لكل
الأعراف الدينية والسياسية، كما هدد بالوقوف بكل قوة في حال حصل ذلك.
ونفت
وزارة الخارجية العراقية،
أمس الأربعاء (8 شباط 2012)، تصريحات نظيرتها البحرينية بشأن عدم مشاركتها في القمة
العربية المزمع عقدها في
بغداد في 29 آذار 2012، مؤكدة حضور وزير الخارجية شخصياً
وفق ما أكد الأمير العام للجامعة العربية نبيل العربي، فيما اعتبرت تلك التصريحات رد
فعل على تصريحات عدد من السياسيين العراقيين التي تثير حالة "عدم ارتياح".
وكان وزير الخارجية البحريني خالد آل خليفة استبعد،
في الرابع من شباط 2012، مشاركة حكومته في
القمة العربية ببغداد، فيما اتهم الحكومة
العراقية وبرلمانها باستغلال الأحداث السياسية فيها وتصدير "الشر" لها يومياً.
وموقف البحرين هذا ليس بالجديد
فقد أبدت الحكومة تذمرها من موقف العراق المتحيز من الإجراءات التي اتخذت بحق
المتظاهرين ضدها، كما رفضت حضور قمة بغداد، وطلبت من
الجامعة العربية تغيير مكانها
أو إلغاءها، وتساند دول
الخليج العربي البحرين التي هي عضو أساس في مجلس التعاون،
في حين تشهد العلاقات العراقية الخليجية توتراً نتيجة لما تعده "موقفاً
موالياً للسياسة الإيرانية وللمعارضة الشيعية فيها".
يذكر ان الجامعة
العربية أجلت، في 5 أيار 2011، القمة العربية التي كان من المقرر عقدها في آذار
2011 ببغداد إلى آذار 2012، بناءً على طلب عراقي بعد توافق
الدول العربية الأعضاء
نظراً للواقع العربي "الجديد وغير المناسب" الذي أحدثته الثورات التي جرت
وقتها في مصر وليبيا واليمن وتونس وسوريا.
ويعد انعقاد القمة
العربية في العاصمة العراقية بغداد الحدث الدولي الأكبر الذي تنظمه البلاد منذ
العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر
القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة
العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات
المختصة، وقد أعلنت في نهاية شهر كانون الثاني المنصرم أن كامل الاستعدادت للقمة
باتت منجزة بنسبة 100 بالمئة.
واستضاف العراق القمة
العربية مرتين، الأولى في العام 1978 والتي تقرر خلالها مقاطعة الشركات والمؤسسات
العاملة في مصر التي تتعامل مباشرة مع
إسرائيل وعدم الموافقة على اتفاقية كامب
ديفيد، أما القمة الثانية التي حملت الرقم 12 وعقدت في العام 1990 فقد شهدت حضور
جميع الزعماء العرب باستثناء الرئيس السوري السابق حافظ الأسد الذي كان في حالة
عداء مع نظام الرئيس السابق
صدام حسين على خلفية تنافسهما على زعامة البعث وموقف
سوريا الداعم لإيران في حرب السنوات الثمانية التي خاضها العراق معها، كما شهدت
القمة توترات حادة بين العراق من جهة ودولتي
الكويت والإمارات العربية المتحدة من
جهة اخرى، اندلعت بعدها حرب
الخليج الثانية.