السومرية نيوز/
بغداد
حمّلت
لجنة النزاهة البرلمانية، الجمعة، القضاء
وهيئة النزاهة عدم حسمهما أكثر من 20 ملف فساد رفعت إليهما، وفي حين أكدت أن ملفات
الفساد ما تزال تراوح في مكانها من دون صدور أي نتائج تذكر، لفتت إلى أن أولى
جلسات البرلمان المقبلة ستكون لحسم قضية
أمين بغداد.
وقال عضو اللجنة شروان الوائلي في تصريحات
صحافية إن "
لجنة النزاهة البرلمانية مستمرة في عملها لكن مع الأسف الشديد
الجهات المعنية بمكافحة الفساد المتمثلة بالقضاء وهيئة النزاهة ما تزال تراوح في
مكانها"، مؤكداً أن "اللجنة رفعت أكثر من 20 ملف فساد، 10 منها تخص
أمانة بغداد وهي من أهم وأخطر الملفات ولكن
هيئة النزاهة والقضاء ما يزالان
يراوحان بهذه الملفات".
وأضاف الوائلي أنه "حتى إخراج الموقوفين
المتهمين بالفساد لا يتم بالطرق الملائمة لحجم الفساد وهي طرق غير مرضية وغير
مقنعة"، مستدركا أن "اللجنة تنتظر من القضاء أن يعلن عن النتائج الخاصة
بحجم الفساد المستشري وما رفع لها من ملفات فساد تخص مؤسسات ومفاصل مهمة في الدولة
كون القضاء هو المعني بـ70% من ملفات الفساد، أما هيئة النزاهة فمعنية بمجريات
التحقيق".
وأكد الوائلي أن "أولى جلسات
مجلس النواب
المقبلة ستكون حاسمة لملف أمين بغداد الذي كان قد استجوب سابقاً في مجلس النواب بشأن
قضايا فساد تتعلق بعقود نفذتها أمانة بغداد"، مبينا أن "مجلس النواب
حريص على أن تكون نتائج التحقيق وصلت إلى القضاء وأن يكون هناك حسم للأمور حتى
تكون عبرة لمؤسسات الدولة الأخرى والتي ينتشر فيها الفساد".
وبدأ
مجلس النواب العراقي، في الـ28 تشرين الثاني
2011، استجواب أمين بغداد
صابر العيساوي بتهم تتعلق بملفات فساد، وأنهى
المجلس استجواب
العيساوي في (17 كانون الأول 2011)، من دون أن يتخذ أي قرار بشأنه.
وأتهم عضو لجنة النزاهة
شيروان الوائلي، في (22
تشرين الثاني)، أمين بغداد بالسعي للتهرب من حضور جلسة استجوابه في البرلمان،
مشيراً إلى شرائه الذمم بملايين الدولارات لتشويه صورة الآخرين بدلاً من إنفاقها
على "القذارة التي تملأ العاصمة"، فيما أكد معلومات عن استعداد مسؤولين
في الأمانة، متورطين بفساد، للهرب خارج
العراق.
كما كشف ائتلاف دولة القانون، أن الملفات
المثارة ضد العيساوي تصل إلى مائة قضية، مطالبا بضرورة قيام الحكومة بمنع المتهمين
في قضايا فساد من السفر خارج البلاد لحين انتهاء التحقيق معهم.
وأحالت أمانة بغداد في حزيران من العام الماضي
2011 تطوير
قناة الجيش على شركة المقاولون العرب المصرية بكلفة 146 مليون دولار
ضمن خطة لتطوير مدينة بغداد استعدادا للقمة العربية المرتقبة في بغداد، فيما كشف
ائتلاف دولة القانون، أن الملفات المثارة ضد أمين بغداد صابر العيساوي تصل إلى
مائة قضية في حين اعتبرت أمانة بغداد في (30 آب 2011)، الاتهامات الموجهة ضدها
مخالفة للدستور وللنظام الداخلي للبرلمان وغير دقيقة.
يشار إلى أن
التقرير السنوي لمنظمة الشفافية
الدولية لعام 2011 الماضي، ضم ثلاثة بلدان عربية بين البلدان العشرة "الأكثر
فساداً" في العالم وهي الصومال والعراق والسودان، في حين اعتبر قطر والإمارات
وعُمان الأقل فساداً بين
الدول العربية، كما أظهر أن الصومال احتلت المركز الأول
في الدول الأكثر فساداً تلته
أفغانستان وميانمار ثم العراق والسودان وتركمانيا
وأوزبكستان وتشاد وبوروندي وأنغولا.
يذكر أن هيئة النزاهـة، هي هيئـة حكوميـة رسمية
مستقلة معنيـة بالنزاهـة العامة ومكافحـة الفسـاد، أنشئت في العراق باسم مفوضيـة
النزاهة العامة بموجب القانون النظامي الصادر عن مجلس الحكم العراقـي وعدّها
الدستور العراقـي الدائم لعام 2005 إحدى الهيئات المستقلة وجعلها خاضعة لرقابة
مجلس النواب وبدل اسمها إلى هيئة النزاهة، وتهدف إلى منع الفساد ومكافحته ولها
وسائلها القانونية في تحقيقه وتأدية وظيفتها، وهي تقسم إلى جانبين؛ الأول قانوني
والثاني تربوي إعلامي تثقيفي، ويرأس الهيئة موظف بدرجة وزير يعينه
رئيس الوزراء
ولا تجوز إقالته إلا من مجلس النواب بالطريقة نفسها التي يقال بها الوزراء،
وللهيئة نائب واحد، وتقوم بإصدار استبيان شهري يبين مؤشر تعاطي الرشوة في العراق.