السومرية نيوز/ نينوى
دعا زعيم
المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم من
محافظة نينوى، الأحد، إلى إعطاء صلاحيات وأدوار كبيرة لمجالس المحافظات والالتزام بالنصوص الدستورية التي تنص على حقوق المحافظات بميزانية الدولة بما ينسجم مع نسبها السكانية، مؤكدا في الوقت نفسه على أهمية النظام اللا مركزي الاتحادي، فيا شدد على ضرورة أن يجتمع السياسيين ويخرجوا متفقين لا مختلفين.
وقال الحكيم في مؤتمر صحافي عقده، اليوم، في
مبنى محافظة نينوى وحضرته "
السومرية نيوز "، إن "حضورنا إلى نينوى
إشارة إلى أننا مع المواطن في كل المواقع ونحن هنا اليوم لنؤكد على أهمية النظام اللامركزي
الاتحادي"، داعيا إلى "إعطاء الصلاحيات والأدوار الكبيرة لمجالس المحافظات
وللحكومات المحلية والالتزام بالنصوص الدستورية التي تؤكد حقوق المحافظات بأن تأخذ
من ميزانية الدولة مع ما ينسجم مع نسبها السكانية".
وكان زعيم
المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم قد وصل، اليوم، إلى محافظة نينوى على رأس وفد
ضم القيادي في المجلس باقر جبر صولاغ وعدد من أعضاء البرلمان العراقي، والتقى حال
وصوله بمحافظ نينوى أثيل النجيفي ومدراء الدوائر المدنية والأمنية والعسكرية.
وأضاف الحكيم أن "النسب في توزيع الميزانية
في نينوى وباقي المحافظات غير عادلة، مما يجعل المحافظات غير قادرة على النهوض بواقعها وتوفير الفرص الملائمة التي تحقق المساحات المطلوبة من الخدمة والرفاه الاجتماعي
وحل مشاكل المواطنين"، مشيرا إلى "أننا قطعنا مشوارا طويلا في مواجهة الإرهاب
وتعزيز العملية السياسية في الوئام بين العراقيين
في تثبيت هذه الرسالة المهمة بأن العراقيين قادريين على بناء وطنهم".
وتابع الحكيم أن "العراق اليوم لا يوجد
خاسر ومنتصر فإما أن يخسر الجميع وإما أن ينتصر الجميع"، مشددا على ضرورة أن "يجتمع السياسيون ويخرجوا متفقين لا مختلفين،
وان يتوحدوا لا أن يتفرقوا من اجل إعطاء المواطن حقه لان المواطن ليس له ذنب في الصراعات
السياسية والحزبية".
وأشار الحكيم إلى أن "نينوى تمثل التجانس
بمختلف مكونات الشعب العراقي بتعدد قومياته وأطيافه ومذاهبه ودياناته حيث تمثل عراق
يحمل كل التعددات"، لافتا إلى أن "أبناء هذه المحافظة برهنوا بأنهم أقوى
من أية تحديات تسعى لجرهم إلى فتنة قومية أو طائفية أو سياسية أو غيرها".
وأوضح الحكيم أن "النخب والشخصيات السياسية
وعموم المواطنين الشرفاء في هذه المحافظة أكدوا وبرهنوا وعملوا على أساس الوحدة فيما
بينهم في إطار الوحدة الوطنية العامة بين جميع العراقيين"، معربا عن أمله بأن
"يكون فصل الربيع وربيع المولد النبوي في أم الربيعين ربيعا مستمرا ومتواصلا للسياسيين
في مواقفهم التي تصب في وحدة هذا الشعب".
وكان مجلس محافظة نينوى
عزا، في 17 تشرين الأول الماضي، تكرار المطالبات التي تثار بين الحين والآخر بشأن إقامة
إقليم سني إلى عدم منح محافظات الوسط الصلاحيات الحقيقية، وفي حين أكد أن هناك ظلم
واقع على المحافظات السنية، أشار إلى أن ذلك الظلم لا يبرر تقسيم العراق.
وسبق لرئيس المجلس الاعلى
الاسلامي عمار الحكيم أن جدد دعمه، في السابع من تشرين الثاني الماضي، دعمه لإقامة
أقاليم فدرالية ونظام الحكم اللامركزية، وفي حين اشترط مراعاة سلامة الإجراءات والتوقيتات
قبل تشكيلها، أكد أن كلمة الفصل في الأقاليم للشعب العراقي.
كما طالب القيادي في
المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي، في 16 تشرين الثاني الماضي، بتعديل قانون المحافظات
والذي يستلزم تعديل قانون الموارد المالية وفك ارتباط المحافظات بوزارتي البلديات والعمل
وتحويل البطاقة التموينية إلى المحافظات، لافتا إلى أن البلاد تمر بمرحلة تحدي تستدعي
التلاحم والابتعاد عن التشنجات.
وكان رئيس
مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي
أكد في 14 تشرين الثاني 2011 أن نصوص الدستور واضحة وأي تفسير من أي شخص مرفوض وليس
له قيمة قانونية أو دستورية، مشيرا إلى أن البعض يحاول تأسيس إرادات تسمو على الدستور،
فيما لفت إلى أن المرحلة التي نعتزم اجتيازها اشد مراحل العراق تعقيدا.
فيما أكد
رئيس الوزراء نوري المالكي، في التاسع
من تشرين الثاني 2011، أنه يتجه نحو زيادة صلاحيات الحكومات المحلية وتحويل كثير من
المشاريع عليها، متمنيا أن تكون المحافظات قادرة على تنفيذ المشاريع، أشار إلى أن إعلان
الأقاليم خلال هذه الفترة سيتحول إلى كارثة.
وتشهد الساحة السياسية في العراق، إضافة إلى
الأزمات المزمنة بين قائمة العراقية وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري
المالكي، أزمة
جديدة تتمثل بمطالبات بعض المحافظات بإقامة أقاليم منها إعلان
محافظة صلاح الدين إقليما
اقتصاديا وإداريا منفصلا احتجاجا على التهميش وإجراءات الاعتقال والاجتثاث التي طالت
العشرات من أبنائها، كما أعلنت
القائمة العراقية في
مجلس محافظة ديالى، عن تقديم ورقة
عمل للحكومة المركزية تتضمن تسعة مطالب لحل كافة المشاكل داخل المحافظة، مؤكدة أن المحافظة
ستعلن إقليماً في حال عدم الاستجابة خلال ثلاثة أيام.فيما أعلن
مجلس محافظة الأنبار،
مطلع الشهر الحالي،عن تشكيل ثلاثة لجان تستبين الأولى آراء الأهالي بشأن إعلان الأنبار
إقليماً مستقلاً استناداً إلى طلب من عشرة أعضاء في مجلس المحافظة، والثانية لمتابعة
شؤون المعتقلين من ضباط الجيش السابق، والثالثة للتوجه إلى بغداد للقاء رئيسي الجمهورية
ومجلس الوزراء ومناقشتهما بشأن التجاوزات الحاصلة.
كما طالب العشرات من المسؤولين المحليين وشيوخ
العشائر في مؤتمر عقد بمحافظة البصرة، نهابة تشرين الأول المنصرم، بإقامة إقليم فدرالي
في المحافظة.
وهدد محافظ نينوى اثيل النجيفي، في الخامس من
تشرين الثاني 2011، باتخاذ إجراءات قانونية ودستورية ضد
الحكومة الاتحادية ببغداد للحصول
على استحقاقات المحافظة، معلناً عن أن تبني خيار الأقاليم سيكون متروكاً لسكان المحافظة،
وستؤيد إدارة المحافظة ذلك الخيار أياً كان.
يذكر أن المادة 119 من الدستور العراقي تنص على
أنه يحق لكل محافظة أو أكثر تكوين إقليم بناء على طلب بالاستفتاء عليه، يقدم إما بطلب
من ثلث الأعضاء في كل مجلس من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الإقليم، أو بطلب من
عُشر الناخبين في المحافظة.