السومرية نيوز/ كركوك
كشفت الجبهة التركمانية العراقية، الأحد، أن ورقتها المقدمة للاجتماع التحضيري للمؤتمر الوطني تضمنت المطالبة بتحقيق التوازن في الجهاز الأمني وتمثيل التركمان فيه وإشراكهم بصنع القرار السياسي العراقي، مؤكدة أن الأجواء التي سادت الاجتماع كانت ايجابية برغم وجود مشاكل ما تزال بحاجة إلى حلول تتطلب المزيد من اللقاءات.
وقال أرشد الصالحي، رئيس الجبهة والنائب عن
القائمة العراقية بزعامة
رئيس الوزراء الأسبق
إياد علاوي، في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "الورقة التركمانية التي طرحت خلال الاجتماع التحضيري للاجتماع الوطني، تضمنت عدة مطالب".
وتابع "ومنها ما يتعلق بالأوضاع السياسية العامة في البلاد، والتوازن في الجهاز الأمني وتمثيل التركمان فيه وإشراكهم بعملية صنع القرار السياسي في العراق، فضلاً عن المشاكل الموجودة في كركوك لاسيما تلك المتعلقة بالمنازعات العقارية وتطبيق
قرار مجلس الوزراء الذي صدر مؤخراً والقاضي بإلغاء قرارات لجنة شؤون الشمال التي سلبت أراضي التركمان".
وأضاف الصالحي، أن "الأجواء التي سادت الاجتماع التحضيري للاجتماع الوطني، كانت ايجابية"، مؤكداً على أن "هناك تفهماً بين الكتل السياسية الرئيسة التي شاركت في الاجتماع، وهي العراقية،
التحالف الوطني والتحالف الكردستاني برغم أن المشاكل ما تزال موجودة ما يتطلب عقد المزيد من الجلسات لإزالتها".
وأوضح رئيس الجبهة التركمانية، أن "الاجتماع تناول أيضاً آليات تنفيذ الفقرات المطروحة مع ضرورة تأمين الضمانات لحلها، ومنها التعديلات الدستورية، التشريعات التي هي بحاجة إلى تعديل، ومواضيع الأقاليم والاعمار وصلاحيات المحافظات وغيرها".
ولفت الصالحي إلى أن "الجلسة ناقشت الأوراق المقدمة من قبل الكتل السياسية والاتفاقات السابقة، كاتفاقية أربيل وما أعقبها من مستجدات، وضرورة تهيئة الأجواء المناسبة لإنجاح الاجتماع الوطني المرتقب وإزالة الخلافات ليكون انطلاقة حقيقية لحل المشاكل بين الكتل السياسية".
وأكد أن "المجتمعين اتفقوا على عقد جلسة تحضيرية أخرى الأربعاء المقبل 15 شباط الحالي".
يذكر أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني، عقدت اليوم الأحد (12 شباط 2012)، اجتماعها في
مبنى البرلمان برئاسة رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، في حين أكد مصدر برلماني، في وقت سابق، أن اللجنة ستناقش ورقتي عمل القائمة العراقية والتحالف الكردستاني.
وكان ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء
نوري المالكي، أعلن اليوم الأحد، عن رفضه إدراج قضيتي نائب رئيس الوزراء
صالح المطلك، ونائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي، خلال المؤتمر الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية جلال الطالباني، متهما المطالبين بذلك بـ"محاولة" إفشال المؤتمر.
واعتبرت القائمة العراقية، اليوم أيضاً، أن عدم مناقشة قضيتي
الهاشمي والمطلك، ستعرقل عقد المؤتمر الوطني، وأعربت عن أملها بأن يتم حل تلك الأزمة قبل الذهاب إلى المؤتمر.
يشار إلى أن المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء
علي الموسوي، أعلن في (8 شباط 2012)، أن جميع الكتل السياسية اتفقت على تغيير اسم المؤتمر الوطني المقبل الذي دعا إليه رئيس الجمهورية جلال الطالباني إلى "الاجتماع الوطني".
في حين أعلنت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني خلال الاجتماع الذي عقدته، في السادس من شباط الحالي، عن اتفاقها على عدم تسييس القضاء وتمثيل جميع مكونات
المجتمع العراقي بشكل كامل في العملية السياسية، فيما طالب رئيس الجمهورية جلال الطالباني اللجنة بوضع خارطة طريق لمواصلة العملية السياسية في إطار الدستور واتفاقات أربيل.
وكان رئيسا الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في 27 كانون الأول 2011 الماضي، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض التحالف الوطني عقد المؤتمر في
كردستان، مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي عن التسييس.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم رئيس الوزراء نوري
المالكي، طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلباً إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات مجلس النواب، فيما أعلنت في (6 شباط 2012) أن مكوناتها اتفقت على إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء وعودة جميع وزرائها لحضور جلسات المجلس.