السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر حزب
المؤتمر الوطني العراقي
بزعامة أحمد الجلبي، الاثنين، أن تسلط الحزب الواحد في سوريا انتهى ولم يعد
ممكناً، مشيراً في الوقت نفسه إلى إمكانية تحقيق التعددية الديمقراطية فيها من
خلال دعوة الرئيس
بشار الأسد إلى الحوار وكتابة دستور جديد، فيما دعا الحكومة
العراقية إلى مطالبة كل من رئيس وزراء قطر ورئيس اللجنة العربية الخاصة بسوريا بعدم
تشجيع المعارضة السورية على تصعيد العنف.
وقال حزب المؤتمر الوطني في بيان صدر
اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "المؤتمر يستنكر كافة أعمال
وأشكال العنف التي تجري في سوريا، ويدعو إلى وحدة الصف والتفاوض للخروج إلى وضع
جديد فيها"، مؤكداً أن "الوضع السياسي القديم في سوريا وتسلط الحزب
الواحد على مقدرات الدولة قد انتهى ولم يعد ممكناً".
وأضاف الحزب أن "الخطوات التي قام بها الرئيس بشار الأسد
ودعوته إلى الحوار والتعددية وكتابة دستور سوري جديد يمكن الانطلاق من خلالها
لتحقيق التعددية السياسية والديمقراطية في سوريا"، مشدداً على "أهمية أن
يلعب
العراق دوراً أقوى في اجتماع وزراء خارجية العرب".
ودعا الحزب العراق إلى أن "يوضح إلى رئيس وزراء قطر ورئيس
اللجنة الخاصة بسوريا أن الطريق الذي انتهجاه سيؤدي بالتأكيد إلى مزيد من الضحايا،
كما عليهما اتخاذ موقف يؤدي إلى إيقاف العنف في سوريا وألا يشجعا أطراف المعارضة في
سوريا على الاستمرار وتصعيد العنف الذي يقود إلى العمليات الإرهابية".
وطالب المؤتمر الوطني
الجامعة العربية إلى بأن "تسعى إلى
إيجاد حل متوازن للوضع في سوريا، وتتحمل مسؤولياتها لمنع اتساع رقعة القتال
وازدياد العنف والضحايا"، معتبراً أن "قراراتها المتلقة بالشأن السوري ترافقت
وحملة سياسية وإعلامية باءت بالفشل نتيجة عجز
مجلس الأمن الدولي عن اتخاذ قرار يحظى
بقبول جميع أعضائه الدائمين".
وكانت الجامعة العربية قررت بعد اجتماع وزراء الخارجية العرب
الذي عقد، أمس الأحد (12 شباط 2012) في العاصمة المصرية القاهرة، دعوة
مجلس الأمن
إلى إصدار قرار بتشكيل قوة حفظ سلام عربية أممية للمراقبة وإنهاء مهمة المراقبين
العرب وتوفير كافة أشكال الدعم السياسي والمادي للمعارضة السورية وقطع الاتصالات
الدبلوماسية مع نظام الرئيس بشار الأسد.
ويأتي قرار الجامعة العربية بعد أسبوع من فشل مجلس الأمن، في
الخامس من شباط 2012، في اسصدار قرار يدعم مبادرة الجامعة العربية تجاه سوريا
والتي تدعو إلى وقف العنف وتنحي الرئيس بشار الأسد وتسليم سلطاته لنائبه، والبدء
بتشكيل حكومة تشارك فيها المعارضة، وحال الفيتو الروسي والصيني دون صدور القرار
رغم التعديلات التي أدخلت على مشروعه.
وأعلنت دول
مجلس التعاون الخليجي، في
السابع من شباط 2012، أنها قررت الطلب من سفراء "النظام السوري" مغادرة
أراضيها بشكل فوري، وسحب جميع سفرائها من دمشق منددة بـ"المجرزة الجماعية ضد
الشعب الأعزل" في هذا البلد.
وكانت الجامعة العربية، أعلنت، في 24
كانون الثاني 2012، أن الأمين العام للجامعة نبيل العربي سيطلب من أمين عام
الأمم المتحدة بان كي مون السعي للحصول على دعم مجلس الأمن للخطة العربية الهادفة
إلى حل الأزمة في سوريا، فيما أعلنت غرفة عمليات الجامعة انها بدأت بخطوات سحب 55
مراقباً خليجياً من سوريا بعد أن قررت حكوماتهم الانسحاب من المهمة.
وتم نشر المراقبين العرب في 26 كانون
الأول 2011، بعد موافقة دمشق على
بروتوكول بشأن مهمتهم التي تنص على وقف أعمال
العنف وسحب الدبابات من المدن ومنح وسائل الإعلام الأجنبية حرية التنقل، وإطلاق
سراح المعتقلين وبدء حوار مع المعارضة.
وأعلن وزير الخارجية العراقي
هوشيار
زيباري، في (8 كانون الأول 2011)، عن دعم العراق مبادرة الجامعة العربية بشأن
سوريا، معتبراً إياها الطريق الأفضل المؤدي إلى حل سياسي يحمي الشعب السوري.
وكانت الجامعة قد قررت في (12 تشرين
الثاني 2011)، تعليق عضوية سوريا حتى تنفيذ الخطة العربية لحل الأزمة، فضلاً عن سحب
السفراء العرب من دمشق، في حين امتنع العراق عن التصويت على القرار وعارضه
لبنان
واليمن وسوريا، فيما وصفت
الحكومة العراقية القرار بـ"غير المقبول والخطر
جداً"، مؤكدة أن هذا الأمر لم يتخذ إزاء دول أخرى لديها أزمات أكبر، فيما
اعتبرت أن العرب وراء تدويل قضاياهم في الأمم المتحدة.
يذكر أن سوريا تشهد منذ منتصف آذار
الماضي حركة احتجاج واسعة النطاق ضد نظام
الرئيس السوري بشار الأسد تطالب بإسقاطه
تصدت لها قوات الأمن بعنف، مما أسفر حتى تاريخه عن سقوط ما يزيد عن ستة آلاف شخص
بحسب منظمات حقوقية علماً أن العدد لا يشمل المختفين أو من لم يستدل على أماكنهم، فضلاً
عن آلاف المتوارين الذين لا يعرف حتى الآن ما إذا كانوا متوارين أو معتقلين، فيما
يتهم النظام السوري "جماعات إرهابية مسلحة" بالوقوف وراء أعمال العنف في
البلاد.