السومرية نيوز/
كربلاء
اتهم ائتلاف دولة القانون، بزعامة
رئيس الوزراء نوري المالكي،
الاثنين، المنظمات الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، بعدم الحيادية، وفي
حين شدد على ضرورة تطبيق العقوبات القضائية بحق المدانين بقضايا
"إرهابية"، طالب تلك المنظمات بالدفاع عن حقوق ضحايا العمليات المسلحة.
وقال
صالح الحسناوي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"المنظمات الدولية الخاصة بمراقبة حقوق الإنسان، حول العالم ليست
حيادية"، مشيراً إلى أنها "تفتقر إلى المعايير المهنية الواضحة وقد تكون
واقعة تحت تأثير سياسات دولية معينة".
وأضاف
الحسناوي أن "تلك المنظمات طالما دافعت عن حقوق المدانين
بجرائم قتل وإبادة جماعية ارتكبوها ضد مواطنين أبرياء"، مبيناً أن "مواقفها
تأتي بذريعة ضمان حقوق المدانين".
وكانت
وزارة حقوق الإنسان العراقية، استغربت في بيان أصدرته في
الثاني من شباط الحالي، ردود فعل المفوضة السامية لحقوق الإنسان بشأن تنفيذ أحكام
الإعدام، وفي حين اعتبرت ارتفاع عدد المدانين "أمراً اعتيادياً" مقارنة
بعدد الضحايا، دعت المنظمات الدولية والناشطين إلى ضرورة التعامل بمهنية في
اتخاذ المواقف.
وأوضح النائب عن
ائتلاف المالكي، أن "تلك المنظمات دعت مراراً
إلى إلغاء عقوبة الإعدام في
العراق، ووصفت العقوبات بحق الإرهابيين
بالجائرة"، معتبراً أن "موقفها هذا يفتقر إلى التوازن".
وكانت منظمة هيومان رايتس ووتش أكدت، في تقرير صدر في التاسع من شباط
الحالي، أن المحاكم العراقية تقبل إفادات وأدلة واعترافات انتزعت بالإكراه، وطالبت
السلطات بوقف تنفيذ أحكام الإعدام كافة والعمل على إلغاء هذه العقوبة بعد أن أعدمت
نحو 65 سجيناً، فضلاً عن إعادة النظر بنظام العدالة الجنائية الذي اعتبرت أنه
"مليء بالشوائب".
ودعا الحسناوي تلك المنظمات إلى "الدفاع عن حقوق ضحايا جرائم
الإرهاب، بالقوة ذاتها التي تدافع بها عن حقوق المدانين بارتكاب هذه
الجرائم"، وتساءل "أليس لهؤلاء الضحايا حقوق، وزوجات وأبناء حرموا من
آبائهم أو أمهاتهم بسبب الإرهاب".
وأشار النائب عن ائتلاف دولة القانون الى أن "دولاً تنادي ليل
نهار بحقوق الإنسان ولم تتهاون بحقوق مواطنيها"، مذكراً بما "قامت به
الولايات المتحدة الأمريكية من مطاردة دولية لإبن لادن استمرت نحو عشر سنوات، قبل
أن تتمكن من قتله وترمي جثته في البحر لأنه تسبب بمقتل عدة مئات من
مواطنيها".
وتابع الحسناوي أن "العراق فقد بسبب الإرهاب مئات الآلاف من
أبنائه ويحق له ملاحقة الجناة وإنزال أقصى العقوبات بهم"، معتبرا أن
"الوقت ليس مناسباً لإلغاء عقوبة الإعدام في العراق".
ولفت الحسناوي الى أن "هذه العقوبة ألغيت في بعض البلدان بعد أن
استقرت وراحت تنعم بالأمن والأمان"، لافتاً إلى أن "تلك البلدان لن
تتأخر في إعادة العمل
بعقوبة الإعدام إذا ما تعرضت لما نتعرض له في العراق من
جرائم إرهابية".
يذكر أن وزارة العدل العراقية، أعلنت في الثامن من شباط الجاري، عن
تنفيذ أحكام الإعدام بحق 14 مداناً بقضايا إرهابية وجنائية، بينهم والي
الموصل في
"دولة العراق الإسلامية". كما أعلنت، في 27 تشرين الأول 2011 الماضي، عن
تنفيذ أحكام بالإعدام بحق
ثمانية مدانين وفقاً لقانون العقوبات، مؤكدة أن أحدهم
مغربي الجنسية، كما نفذت في 17 تشرين الثاني 2011 الماضي، أحكام الإعدام بحق 11
مداناً بينهم امرأة وتونسي الجنسية مدان بتفجير الإمامين العسكريين بعد صدور
المراسيم الجمهورية بحقهم.
وصادقت رئاسة الجمهورية العراقية، في 20 من تشرين الأول 2011، على
إعدام 53 مداناً بينهم خمسة من مختلف الجنسيات الأجنبية.
يذكر أن رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، كلف نائبه
خضير الخزاعي، في
13 حزيران 2011 الماضي، ونائبه الثاني
طارق الهاشمي، في 19 تموز 2011، بالتوقيع على
أحكام الإعدام.