السومرية نيوز/بغداد
اكدت
الحكومة العراقية، الثلاثاء، أن
الجامعة العربية هي من تقرر مشاركة
سوريا في
القمة العربية المزمع عقدها في العاصمة
بغداد في الـ29 من اذار المقبل، فيما اشارت الى أن
العراق سينسجم مع اي قرار عربي سواء بمشاركة سوريا من عدمه.
وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية
علي الدباغ في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "دعوة سوريا لحضور القمة العربية المقرر عقدها في بغداد في الـ29 من شهر آذار المقبل،
هو من مسؤولية الجامعة العربية، مبينا إن "
جامعة الدول العربية هي من سيقرر
مشاركة دمشق من عدمها في القمة".
وكان وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري، في الأول من شباط 2012، أن القمة
العربية المقبلة ستعقد في بغداد في الـ29 من آذار المقبل، مؤكداً أن الحكومة جادة
في توفير الأمن للقادة والرؤساء المشاركين في القمة، فيما اعتبر نائب الأمين العام
للجامعة العربية أحمد بن حلي أن العراق قادر على إنجاح القمة العربية، وأنه مقبل
على مرحلة سيترأس خلالها العمل العربي.
واضاف الدباغ أن "العراق لن ينفرد باتخاذ قرارات تخالف الجامعة
العربية بشان دعوة سوريا للمشاركة في القمة العربية، مؤكدا أن "العراق سينسجم
مع قرارات الجامعة، سواء حضرت سوريا للقمة او لم تحضر".
وفشل
مجلس الأمن، في الخامس من شباط الحالي، في استصدار قرار يدعم مبادرة الجامعة
العربية تجاه سوريا والتي تدعو الى وقف العنف وتنحي الرئيس
بشار الأسد وتسليم سلطاته
لنائبه، والبدء بتشكيل حكومة تشارك فيها المعارضة، وحال الفيتو الروسي والصيني دون
صدور هذا القرار رغم التعديلات التي أدخلت على مشروع.
وكانت الجامعة قد قررت في (12 تشرين الثاني الماضي) تعليق عضوية سوريا حتى تنفيذ
الخطة العربية لحل الأزمة، فضلاً عن سحب السفراء العرب من دمشق، في حين امتنع العراق
عن التصويت على القرار وعارضه
لبنان واليمن وسوريا، فيما وصفت الحكومة العراقية القرار
بـ"غير المقبول والخطر جداً"، مؤكدة أن هذا الأمر لم يتخذ إزاء دول أخرى
لديها أزمات أكبر، فيما اعتبرت أن العرب وراء تدويل قضاياهم في
الأمم المتحدة.
واجلت الجامعة العربية، في (5 أيار 2011)، القمة العربية التي كان من المقرر عقدها في آذار 2011 ببغداد
إلى آذار 2012، بناءً على طلب عراقي بعد توافق
الدول العربية الأعضاء نظراً للواقع
العربي "الجديد وغير المناسب" الذي احدثته الثورات التي كانت وقتها في مصر
وليبيا واليمن وتونس وسوريا.
ويعد انعقاد القمة العربية
في العاصمة العراقية بغداد الحدث الدولي الأكبر الذي تنظمه البلاد منذ العام 2003،
إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم
الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما
يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة، وقد أعلنت في نهاية
شهر كانون الثاني المنصرم أن كامل الاستعدادت للقمة باتت منجزة بنسبة 100 بالمئة.
واستضاف العراق القمة
العربية مرتين، الأولى في العام 1978 والتي تقرر خلالها مقاطعة الشركات والمؤسسات العاملة
في مصر التي تتعامل مباشرة مع
إسرائيل وعدم الموافقة على اتفاقية كامب ديفيد، أما القمة
الثانية التي حملت الرقم 12 وعقدت في العام 1990 فقد شهدت حضور جميع الزعماء العرب
باستثناء الرئيس السوري السابق حافظ الاسد الذي كان في حالة عداء مع نظام الرئيس السابق
صدام حسين على خلفية تنافسهما على زعامة البعث وموقف سوريا الداعم لإيران في حرب السنوات
الثمانية التي خاضها العراق معها، كما شهدت القمة توترات حادة بين العراق من جهة ودولتي
الكويت والإمارات العربية المتحدة من جهة اخرى، اندلعت بعدها حرب
الخليج الثانية.