السومرية نيوز/ بغداد
طالب القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان، الثلاثاء، بحصر جدول أعمال
المؤتمر الوطني
بالنقاط المشتركة وحل قضيتي نائبي رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي والوزراء صالح
المطلك بعيداً من المؤتمر، معتبراً أن الأولى قضائية بحتة والثانية "خلافية" مع
رئيس الوزراء.
وقال عثمان في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "إدراج قضيتي
الهاشمي والمطلك في جدول أعمال
المؤتمر الوطني سيخلق مشاكل كثيرة"، مبيناً أن "الأولى قضائية ويجب أن
تحل بعيداً من التدخلات السياسية، والثانية خلافية مع رئيس الوزراء نوري المالكي".
وطالب عثمان بإيجاد حل للقضيتين
بعيداً من المؤتمر الوطني، فيما شدد على "ضرورة أن "يتضمن جدول أعمال
المؤتمر النقاط المشتركة بين جميع الأطراف، وليس نقاط الخلاف ذات التقاطع
الحاد".
وأضاف عثمان أن "المجتمعين
اتفقوا على أن تكون هناك ورقة واحدة للمؤتمر تعبر عن المشاكل السياسية كافة بين
الكتل".
وعقدت اللجنة التحضيرية
للمؤتمر الوطني، في 12 شباط 2012، اجتماعها في
مبنى البرلمان برئاسة رئيس مجلس
النواب أسامة النجيفي، فيما أكد مصدر برلماني أنها ناقشت ورقتي عمل القائمة
العراقية والتحالف الكردستاني.
وكانت
القائمة العراقية
بزعامة
إياد علاوي كشفت، في 11 شباط 2012، عن ورقة المطالب التي ستقدمها خلال
اجتماع اللجنة التحضيرية، مؤكدة أنها تتضمن مناقشة قضيتي نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي ونائب رئيس الوزراء
صالح المطلك، فيما رفض ائتلاف دولة القانون بزعامة
رئيس الوزراء
نوري المالكي إدراج هاتين القضيتين ضمن المؤتمر، متهماً المطالبين
بذلك بـ"محاولة" إفشاله.
ونفت العراقية ما أدلى
به رئيس كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري
بهاء الاعرجي، أمس الاثنين (13 شباط
2012) بشأن استجابتها لطلب عدم إدراج قضيتي الهاشمي والمطلك في الاجتماع الوطني،
مشيرة إلى أنه لا يمكن لأحد التحدث نيابة عنها، فيما جددت تأكيدها أن الورقة التي
قدمتها إلى اجتماع اللجنة التحضيرية تتضمن أربعة مسارات من بينها قضيتي الهاشمي
والمطلك.
في حين أعلنت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني
خلال الاجتماع الذي عقدته، في (6 شباط 2012)، عن الاتفاق على عدم تسييس القضاء
وتمثيل جميع مكونات
المجتمع العراقي بشكل كامل في العملية السياسية، فيما طالب
رئيس الجمهورية
جلال الطالباني اللجنة بوضع خارطة طريق لمواصلة العملية السياسية
في إطار الدستور واتفاقات أربيل.
وكان رئيسا الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان
أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في (27 كانون الأول
2011)، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة
بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض
التحالف الوطني عقد
المؤتمر في
كردستان، مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية
نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي عن التسييس.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي
الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية
القيادي في القائمة العراقية طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم رئيس
الوزراء نوري
المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه صالح المطلك القيادي
في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا
يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب،
وتقديمها طلباً إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون
الثاني 2012) العودة إلى جلسات
مجلس النواب، فيما أعلنت في (6 شباط 2012) أن
مكوناتها اتفقت على إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء وعودة جميع وزرائها لحضور جلسات
المجلس.