السومرية نيوز/ بغداد
نفى مقرر
مجلس النواب العراقي محمد الخالدي، الأربعاء، تأجيل عقد اجتماع اللجنة التحضيرية
للمؤتمر الوطني المزمع عقده اليوم، مؤكدا أن جميع ممثلي الكتل السياسية سيحضرون
الاجتماع.
وقال محمد
الخالدي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الانباء التي تحدثت عن تأجيل
عقد اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني المزمع عقده اليوم، عارية عن
الصحة"، مؤكدا أن "الاجتماع سيعقد عند الساعة الـ11 من صباح اليوم، في
مقر
لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب".
وأضاف
الخالدي أن "جميع ممثلي الكتل السياسية سيحضرون الاجتماع".
وكان
النائب عن
القائمة العراقية محمد إقبال قال في تصريحات صحافية لعدد من وسائل الإعلام،
صباح اليوم، أن اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني المقرر عقده اليوم، تأجل
بطلب من
التحالف الوطني لفسح المجال لدراسة الورقة التي تقدمت بها القائمة العراقية،
وبسبب سفر رئيس الجمهورية
جلال الطالباني إلى
محافظة السليمانية.
وكان ممثلي الكتل السياسية اتفقوا خلال اجتماع اللجنة التحضيرية
للمؤتمر الوطني الذي عقد، يوم الأحد الماضي، (12 شباط الحالي) في
مجلس النواب على
عقد اجتماع أخر اليوم الأربعاء، لوضع جدول أعمال
المؤتمر الوطني.
وأعلنت القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي، عقب الاجتماع أن ورقتها تضمنت محورين احدهما هو معالجة الملفات
التي تفجرت على أثرها الأزمة الأخيرة وهي الاعتقالات التي جرت في ديالى وقضية استهداف
نائبي رئيسي الجمهورية
طارق الهاشمي والوزراء وصالح المطلك، مشيرا إلى أن المحور الآخر
يتضمن أن تكون اتفاقيات اربيل مرتكزا أساسيا لجدول أعمال المؤتمر الوطني.
وكان رئيس كتلة الأحرار النيابية التابعة للتيار الصدري بهاء
الاعرجي في الـ13 من شباط الحالي، أن القائمة العراقية استجابت لطلب عدم إدراج
قضيتي نائبي رئيسي الجمهورية طارق
الهاشمي والوزراء
صالح المطلك في الاجتماع
الوطني، مبيناً أن المجتمعين في اللجنة التحضيرية اتفقوا بدورهم على عدم إدراج
القضيتين ضمن مناقشات الاجتماع، فيما نفت القائمة العراقية
موافقتها على عدم إدراج قضيتي نائبي الهاشمي والمطلك في الاجتماع الوطني، مؤكدة
أنه لا يمكن لأحد التحدث نيابة عنها.
وأعلنت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني، خلال الاجتماع الذي عقدته، في
(6 شباط 2012)، عن اتفاقها على عدم تسييس القضاء وتمثيل جميع مكونات
المجتمع العراقي
بشكل كامل في العملية السياسية، فيما طالب رئيس الجمهورية جلال الطالباني اللجنة بوضع
خارطة طريق لمواصلة العملية السياسية في إطار الدستور واتفاقات اربيل.
يشار إلى أن اللجنة التي شكلت بغية التمهيد للقاء وطني موسع كانت قد
عقدت اجتماعها الأول بحضور رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب في الـ15
من كانون الثاني 2012.
وكان رئيسا الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي اتفقا خلال
اجتماع عقد في محافظة
السليمانية، في (27 كانون الأول 2011)، على عقد مؤتمر وطني عام
لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة
لها، فيما رفض التحالف الوطني عقد المؤتمر في
كردستان، مشدداً على ضرورة عقده ببغداد،
ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي عن التسييس.
يذكر أن
العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي،
على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية طارق
الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم
رئيس الوزراء نوري المالكي، طلباً إلى البرلمان
بسحب الثقة عن نائبه صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير
للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها
في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلباً إلى البرلمان بحجب الثقة عن
المالكي، قبل
أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات مجلس النواب، فيما أعلنت في
(6 شباط 2012)، أن مكوناتها اتفقت على إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء وعودة جميع وزرائها
لحضور جلسات المجلس.