السومرية نيوز/ بغداد
أكدت اللجنة التحضيرية للاجتماع الوطني، الأربعاء، أن اجتماع الأحد
المقبل سيناقش مشاكل السلطة التشريعية والتفيذية والقضائية، مشيرة إلى أنها ستنهي
عملها خلال اجتماعين أو ثلاثة، اعتبرت أن اجتماع اليوم كان إيجابيا.
وقال عضو اللجنة النائب عن
التحالف الوطني بهاء الأعرجي خلال مؤتمر صحافي عقد في
مبنى البرلمان وحضرته "السومرية نيوز"، إن "اجتماع اللجنة التحضيرية
لهذا اليوم كان إيجابيا، وتم خلاله تبادل الأوراق وقدم كل طرف ورقة التي تحوي على
المشتركات، وقد دخلنا بتفاصيل لم ندخل بها في الاجتماعات السابقة"، مبينا
أننا "ناقشنا موضوع المبادئ، واتفقنا على أن يكون الدستور خط حمر لا يمكن
تجاوزه أو القفز عليه".
وأضاف
الأعرجي أن "المجتمعين اتفقوا على أن تطرح خلال اجتماع
الأحد المقبل مشاكل ثلاث، الأولى هي السلطة التشريعية ومشاكلها، وبعدها التنفيذية،
وبعدها القضائية"، مشددا على أن "هذا لا يعني التدخل بشؤون القضاء، إنما
هو إمكانية حل المشاكل قدر تعلق الأمر بالحكومة ومجلس النواب من تشريع
قوانين".
ولفت الأعرجي إلى أنه "سيتم إخراج المشتركات من اتفاقات أربيل
وما جاءت به ورقتي
القائمة العراقية والتحالف الوطني منها، وتوضع في مستويات محددة،
ومن ثم نناقش المختلف عليها، وهي قليلة جدا"، معتبرا أن "ما تم التوصل إليه
خلال اجتماع اليوم شيء متقدم".
وأكد الأعرجي أن "اللجنة لن تتدخل بتفاصيل الأمور، لأنها ستضع
الجدول أو المشاكل المختلف عليها بكافة مستوياتها وتذهب للمؤسسات لحلها، على سبيل
المثال مشاكل السلطة التشريعية تكون من اختصاص رئاسة البرلمان، وهي التي تضع الأدوات
والسقف الزمني لحلها وهكذا بقية المشاكل"، مشيرا إلى أن "اللجنة ستنهي
أعمالها خلال اجتماعين أو ثلاثة فقط، ومن ثم تقدم تقريرها إلى الرئاسات".
ولفت الأعرجي وهو نائب عن التيار الصدري، المنضوي ضمن التحالف
الوطني، إلى أن "زمن الإتيان برؤساء الكتل والبحث عن توافقات قد ولى"، مبينا
أن "الحلول ستكون وفقا للدستور وأن هذه هي رؤية المجتمعين والتحالف
الوطني".
وكان القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان أعلن في حديث سابق
اليوم "للسومرية نيوز"عن انتهاء اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني
الذي عقد في مبنى البرلمان اليوم، مؤكداً أنه ناقش جميع الأوراق المقدمة من قبل
الكتل، فيما أشار إلى أن المجتمعين اتفقوا على عقد اجتماع أخر الأحد المقبل.
وبدأت اليوم الأربعاء (15 شباط 2012)، اللجنة التحضيرية للمؤتمر
الوطني بعقد اجتماعها في مبنى البرلمان برئاسة رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي.
واتفق ممثلو الكتل السياسية خلال اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر
الوطني الذي عقد، في (12 شباط 2012)، في مجلس النواب على عقد اجتماع اليوم
الأربعاء لوضع جدول أعمال
المؤتمر الوطني.
وأعلنت القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي عقب الاجتماع أن ورقتها
تضمنت محورين أحدهما معالجة الملفات التي تفجرت على أثرها الأزمة الأخيرة وهي
الاعتقالات التي جرت في ديالى وقضية استهداف نائبي رئيسي الجمهورية
طارق الهاشمي
والوزراء وصالح المطلك، مشيرة إلى أن المحور الآخر يتضمن أن تكون اتفاقيات أربيل
مرتكزاً أساسياً لجدول أعمال المؤتمر الوطني.
ونفت العراقية ما أدلى به رئيس كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري
بهاء الاعرجي، في (13 شباط 2012) بشأن استجابتها لطلب عدم إدراج قضيتي
الهاشمي
والمطلك في الاجتماع الوطني، مشيرة إلى أنه لا يمكن لأحد التحدث نيابة عنها، فيما
جددت تأكيدها أن الورقة التي قدمتها إلى اجتماع اللجنة التحضيرية تتضمن أربعة
مسارات من بينها قضيتي الهاشمي والمطلك.
وأعلنت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني خلال الاجتماع الذي عقدته،
في (6 شباط 2012)، عن الاتفاق على عدم تسييس القضاء وتمثيل جميع مكونات المجتمع
العراقي بشكل كامل في العملية السياسية، فيما طالب رئيس الجمهورية
جلال الطالباني
اللجنة بوضع خارطة طريق لمواصلة العملية السياسية في إطار الدستور واتفاقات أربيل.
يشار إلى أن اللجنة التي شكلت بغية التمهيد للقاء وطني موسع كانت
قد عقدت اجتماعها الأول بحضور رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب في
الـ15 من كانون الثاني 2012.
وكان رئيسا الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي
اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في (27 كانون الأول 2011)، على عقد
مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم
والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض التحالف الوطني عقد المؤتمر في
كردستان،
مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي عن التسييس.
يذكر أن
العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب
الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة
العراقية طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم
رئيس الوزراء نوري
المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه
صالح المطلك القيادي في القائمة
العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر
الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلباً
إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012)
العودة إلى جلسات مجلس النواب، فيما أعلنت في (6 شباط 2012) أن مكوناتها اتفقت على
إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء وعودة جميع وزرائها لحضور جلسات المجلس.