السومرية نيوز/ بغداد
دعا
رئيس المجلس الأعلى
الإسلامي
عمار الحكيم، الخميس، إلى إنجاح المؤتمر الوطني المزمع انعقاده خلال
الفترة المقبلة، مطالباً الكتل السياسية بتخفيض سقوف مطالبها وتكثيف لقاءاتها
التحضيرية، فيما شدد على ضرورة أن يكون هناك أسبوع التفاهم الوطني ضمن اجتماعات
اللجنة التحضيرية.
وقال الحكيم خلال
الملتقى الثقافي الأسبوعي، إن "المشكلة السياسية ليست بالرؤية وإنما بالإرادة الجدية للعمل
بالحلول"، مؤكداً "كثرة المبادرات التي أطلقت ولم يؤخذ بها في وقتها وأخذ
بها بعد حين".
وحذر الحكيم من "إرهاق الكتل السياسية جراء
استمرار الأزمات ويبقيهم مستفزين بشكل دائم ويشعر المواطن بالإحراج والضجر"،
معتبراً أن "الجميع معني بإنجاح اللقاء الوطني، وضرورة أن يخرج بحصيلة مطمئنة
ويحقق المناخات العامة لمزيد من خدمة الناس".
ودعا الحكيم الأطراف السياسية إلى "التخفيف
من مطالبها الفئوية لصالح شركائهم"، موضحاً أن "التمترس يعني خروج
المؤتمر أو اللقاء بنتائج غير ملائمة وستبقى الأزمات ومعاناة المواطن قائمة".
كما ودعا الحكيم إلى "تكثيف الاجتماعات
للجنة التحضيرية بأن يكون لها أسبوعاً يسمى أسبوع التفاهم الوطني على أن تكون
الاجتماعات مكثفة لتنتهي الأزمة بأسرع وقت"، مناشداً الأطراف السياسية إلى
"إيقاف التصريحات الإعلامية المتشنجة لتعزيز الثقة وخلق مناخات
التفاهم".
وكانت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني عقدت أمس
الأربعاء (15 شباط 2012)، اجتماعاً في
مبنى البرلمان برئاسة رئيس
مجلس النواب
أسامة النجيفي، فيما أكد القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان، أن الاجتماع
ناقش جميع الأوراق المقدمة من قبل الكتل، فيما أشار إلى أن المجتمعين اتفقوا على
عقد اجتماع أخر الأحد المقبل.
فيما أكدت اللجنة التحضيرية للاجتماع الوطني،
أمس الأربعاء، أن اجتماع الأحد المقبل سيناقش مشاكل السلطة التشريعية والتنفيذية
والقضائية، مشيرة إلى أنها ستنهي عملها خلال اجتماعين أو ثلاثة، فيما وصفت اجتماع
الأمس بـ"الإيجابي".
واتفق ممثلو الكتل السياسية خلال اجتماع اللجنة
التحضيرية للمؤتمر الوطني الذي عقد، في (12 شباط 2012)، في مجلس النواب على عقد
اجتماع أمس الأربعاء لوضع جدول أعمال المؤتمر الوطني.
وأعلنت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني خلال
الاجتماع الذي عقدته، في (6 شباط 2012)، عن الاتفاق على عدم تسييس القضاء وتمثيل
جميع مكونات
المجتمع العراقي بشكل كامل في العملية السياسية، فيما طالب رئيس
الجمهورية
جلال الطالباني اللجنة بوضع خارطة طريق لمواصلة العملية السياسية في
إطار الدستور واتفاقات أربيل.
يشار إلى أن اللجنة التي شكلت بغية التمهيد
للقاء وطني موسع كانت قد عقدت اجتماعها الأول بحضور رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء
ورئيس مجلس النواب في الـ15 من كانون الثاني 2012.
وكان رئيسا الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان
أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في (27 كانون الأول
2011)، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة
بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض
التحالف الوطني عقد
المؤتمر في
كردستان، مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية
نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي عن التسييس.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي
الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية
القيادي في
القائمة العراقية طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم رئيس
الوزراء
نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه
صالح المطلك القيادي
في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا
يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب،
وتقديمها طلباً إلى البرلمان بحجب الثقة عن
المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون
الثاني 2012) العودة إلى جلسات مجلس النواب، فيما أعلنت في (6 شباط 2012) أن
مكوناتها اتفقت على إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء وعودة جميع وزرائها لحضور جلسات
المجلس.