السومرية نيوز/
بغداد
أكدت
عصائب أهل الحق، الأحد، انها لم تسمع عن فصيل سني قاوم الإحتلال "بشكل علني" حتى الآن، وفي حين دعت
الحكومة العراقية إلى إعادة النظر بملف الصحوات، أشارت إلى عدم وجود علاقة تربطها بمجالس الصحوات سواء السنية أو الشيعية.
وقال رئيس
المكتب السياسي للعصائب عدنان فيحان
الدليمي في حديث لبرنامج بين قوسين الذي سيبث على قناة "السومرية الفضائية"،
في وقت لاحق، إن "العصائب حتى الآن لم تسمع بشكل علني عن أي فصيل سني قاوم الاحتلال"،
مستدركا أن "العصائب لا تنفي وجود ذلك
فهناك فصائل سنية قاومت الاحتلال فقط، إلا أنها لم
تعلن عن أسماء قياداتها ومسمياتها".
وشهد
العراق بعد العام 2003 ظهور وانتشار فصائل وجماعات مسلحة أطلق عليها البعض بفصائل المقاومة العراقية، في حين وصفها آخرون بالجماعات الإرهابية، ولبعض هذه الفصائل توجهات دينية واضحة، ولبعضهم الآخر توجهات قومية، وبعضهم ذو توجهات دولية أو إقليمية.
وأبرز تلك الجماعات والفصائل بحسب التسميات التي تطلقها على نفسها، الجيش الإسلامي في العراق، وكتائب ثورة العشرين، والجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية، وجيش أنصار السنة، وجيش الراشدين، وجيش
المجاهدين، وتنظيم القاعدة، والجماعة السلفية المجاهدة، والجماعات البعثية والعشائرية، وفي جنوب العراق تنشط تنظيمات مسلحة من نوع آخر أبرزها كتائب
حزب الله، وعصائب أهل الحق، ولواء اليوم الموعود المرتبط بالتيار الصدري.
وفي سياق آخر أشار الدليمي إلى أن "كل من تلطخت يده بدماء
العراقيين وهجر الأسر سواء من الأطراف السنية أو الشيعية يجب أن يأخذ جزاءه"،
داعيا "الحكومة العراقية والسياسيين إلى إعادة النظر في تقييم أفرادها ومنها
مجالس الصحوات".
وتابع الدليمي "نحن
ليس لنا أي علاقة بمجالس الصحوات سواء السنية أو الشيعية"، معتبرا أن
"إنشاء الصحوات فكرة جيدة إذا ما بنيت على أساس صحيح وليس كما أراد المحتل الذي
أراد أن يوقف العمل العسكري ضد قواته ولم ينظر إلى ما سبب بعض أفراد الصحوات لأبناء
الشعب العراقي من تهجير وتشريد وقتل".
وكان الفريق الأول الركن
علي غيدان قائد القوات
البرية في
وزارة الدفاع أكد في (25 كانون الثاني الماضي) أن وزارة الدفاع نسقت مع لجنة
المصالحة الوطنية بشأن ملف الصحوات وأبلغتها بعدم الحاجة لعمل عناصر الصحوات الذين
يعملون تحت إمرة الجيش العراقي، مبينا أن عمل الصحوات مع الجيش العراقي انتهى بنهاية
عام 2011.
فيما عاد غيدان وتعهد في (30 كانون الثاني
الماضي ) بعدم الاستغناء عن ما تبقى من عناصر الصحوات والبالغ أكثر من 30 ألف شخص في
جميع أنحاء العراق إلا بعد تعيينهم في دوائر
الدولة بالتنسيق مع المصالحة الوطنية، كما أكد أن الوزارة تعمل على ضمان حقوقهم كون
المناطق التي يعملون فيها مهمة وتستوجب بقائهم في هذه الظروف.
وأطلقت القوات الأميركية في العام 2006 عملية
تجنيد مدنيين تحت تسمية "أبناء العراق" أو "الصحوات"، لمواجهة
تنظيم القاعدة والجماعات المسلحة، وتشكلت الصحوات في معظمها من رجال العشائر، ولعبت
دوراً فاعلاً في إسناد القوات العراقية والقوات الأميركية في إضعاف تنظيم القاعدة،
وإعادة الأمن والاستقرار.
وتولت القوات الأميركية منذ تأسيس الصحوات دفع
رواتب عناصرها بانتظام حتى عام 2008 حين حولت الملف إلى الحكومة العراقية التي أطلقت
حزمة وعود لعناصرها منها توفير الوظائف الحكومية، ودمج 20% منها في المنظومة الأمنية،
إلا أن جزءاً من تلك الوعود لم يتحقق بعد، فضلاً عن عدم انتظام دفع الرواتب الشهرية.
ونقلت القوات الأميركية
مسؤولية قوات
الصحوة إلى السلطات العراقية بشكل كامل مطلع شهر نيسان 2009 في جميع محافظات
البلاد، وعقب ذلك أصدرت الحكومة العراقية في الرابع عشر من نيسان نفسه قرارا بتحويل
80 بالمائة من عناصر الصحوات إلى وظائف مدنية في الوزارات والمؤسسات الحكومية والاستمرار
بدمج الـ20 بالمائة الباقين في
الأجهزة الأمنية المختلفة.
وأعلنت العصائب، في (23 كانون الأول 2011)، أنها
ستطوي العملية العسكرية في حال تأكدت أن القوات الأميركية انسحبت بالكامل، مؤكدة أن
مهامها ستكون الانخراط بالعملية السياسية.
وتعتبر جماعة عصائب أهل الحق التي يقودها قيس
الخزعلي المقيم في
إيران حالياً إحدى الجماعات المنشقة عن التيار الصدري بزعامة
مقتدى
الصدر، وقد نسب إليها العديد من الاغتيالات كما أعلنت مسؤوليتها عن الكثير من العمليات
المسلحة في محافظات الوسط والجنوب ضد القوات الأميركية.