السومرية نيوز/ اربيل
اتهم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، الاثنين، الحكومة بتحويل قضايا سجلت ضد مجهول لاتهامه بها، وأكد انها حرضت أهالي الضحايا في تلك القضايا ضده، داعيا الشعب العراقي إلى "عدم الاستغراب" إذا
اتهم عناصر حمايته بإحداث الزركة وتفجير المرقدين في سامراء.
وقال طارق الهاشمي خلال مؤتمر صحافي عقده في
اربيل وحضرته "السومرية نيوز"، إن "بعض الجهات الامنية المسؤولة
وبعد ايام من الازمة طلبت إحصائية بعدد القضايا المقيدة ضد مجهول وتم اختيار
الجرائم من حيث عددها ونوعها التي طالت الابرياء من شمال العراق إلى جنوبه"،
مؤكدا أن "الحكومة قيدت تلك الجرائم ضد الهاشمي وحمايته لتوحي بأنه عدو وقاتل
للشعب العراقي".
وأضاف الهاشمي أن الجهات المسؤولة "طلبت
من أهالي الضحايا الذين أصيبوا بالذهول مما يجري على الساحة التقدم بطلب
الحق الشخصي ضدي"، وتابع مستهزئا "على هذا ادعو ابناء الشعب العراقي إلى عدم الاستغراب إذا اتهم
عناصر حمايتي في احداث الزركة وتفجيرات المرقدين في سامراء وما تبعها من إرهاب
تعرضت له مساجد بغداد ومذابح
وزارة الصحة وتفجيرات الزنجيلي وامرلي والطوز وتلعفر
والبطحاء والديوانية والانبار وديالى وصلاح الدين وكركوك والبصرة والنخيب وكربلاء
وبابل".
واتهم الهاشمي
مجلس القضاء الأعلى بأنه يشارك مع الحكومة
بـ"تأجيج الشارع" ضده، واوضح "القضاء وجه دعوة للمدعين بالحق
الشخصي وهو ما لم نلحظه يتبع مع متهمين بارتكاب الجرائم السابقة خصوصا التي
أعلنتها
وزارة الداخلية قبل فترة عبر وسائل الإعلام".
واعتبر الهاشمي أن الغرض من ذلك هو "خلق أجواء
مفعمة بالضغوط وتأليب الشارع بطريقة تجعل القضاء تحت ضغط شديد لاصدار أحكام مسبقة
على المتهمين"، وتابع بالقول "نستغرب ان يقوم مجلس
القضاء الأعلى بذلك
وقد أصبح شريك في تأجيج الرأي العام تجاه قضية قرر القضاء أن يكون التحقيق فيها
سريا".
وكانت الهيئة التحقيقية
بشأن قضية الهاشمي، أعلنت في (16 شباط 2012)، عن تورط حماية الأخير بتنفيذ 150 عملية
مسلحة، مؤكدة أن من بينها تفجير سيارات مفخخة وعبوات ناسفة وإطلاق صواريخ واستهداف
زوار عراقيين وإيرانيين وضباط كبار وأعضاء في
مجلس النواب.
وسبق وأن قرر مجلس
القضاء الأعلى، في (18 كانون الأول 2011) تشكيل هيئة تحقيقية حول الاتهامات في القضايا
المنسوبة لحماية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي.
ويقيم الهاشمي الذي
صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة الإرهاب، بإقليم
كردستان العراق منذ أن عرضت وزارة الداخلية
في (19 كانون الأول 2011)، عبر فضائية العراقية شبه الرسمية، اعترافات مجموعة من أفراد
حمايته بشأن قيامهم بأعمال عنف بأوامر منه، في حين أكد رئيس الجمهورية جلال الطالباني
في (24 كانون الأول 2011) أن الهاشمي يتواجد بضيافته وسيمثل أمام القضاء في أي وقت
ومكان داخل العراق.
وكشف مصدر كردي مطلع،
في (8 كانون الثاني 2012) لـ"السومرية نيوز"، أن الهاشمي انتقل من مقر إقامته
في مدينة
السليمانية إلى اربيل بحماية من رئيس
إقليم كردستان مسعود البارزاني، بعد
مطالبة عشيرة الرئيس جلال الطالباني بتسليمه إلى القضاء في بغداد على خلفية تورط عناصر
حمايته بمقتل عضو محكمة التمييز القاضي نجم الطالباني.
وأعلنت وزارة الداخلية
في (30 كانون الثاني 2012)، عن اعتقال 16 شخصاً من حماية الهاشمي، مؤكدة أن المعتقلين
متهمون بتنفيذ عمليات اغتيال ضد ضباط وقضاة، من بينهم عضو محكمة التمييز نجم عبد الواحد
الطالباني في العام 2010 شمال بغداد، فيما أكدت في (11 شباط 2012) حصولها على اعترافات
من احد معاوني نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بأنه ينشط مع حزب البعث تحت قيادة
الهاشمي.
وناشد الهاشمي، في
(31 كانون الثاني 2012)، الرئيس جلال الطالباني بالتدخل فوراً للحد من ما سماها
"تجاوزات"
رئيس الوزراء نوري المالكي على الدستور وحقوق الإنسان، معتبراً
أنها ألحقت "العار" بالعراق، فيما نفى تورط 16 من أفراد حمايته بالإرهاب
وهدد باتخاذ موقف آخر إذا لم يتم إطلاق سراحهم، واصفاً الاتهام بـ"المفبرك".
وطالب الهاشمي في وقت سابق أيضاً بنقل قضيته إلى
محافظة كركوك أو قضاء خانقين بعد رفض
مجلس القضاء الأعلى نقل قضيته إلى إقليم
كردستان،
وإعلانه أنها ستبقى في العاصمة بغداد، وستنظر من قبل هيئة قضائية مؤلفة من تسعة قضاة،
فيما رفض المجلس الطلب.
يذكر أن العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على
خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في
القائمة العراقية طارق الهاشمي
بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم رئيس الوزراء نوري
المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب
الثقة عن نائبه صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي
بأنه"ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي
الوزراء والنواب، وتقديم طلب إلى البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر في
(29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات مجلس النواب، وفي (6 شباط 2012) إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء.