السومرية نيوز/
كركوك
دعت
القائمة العراقية في كركوك، الاثنين، إلى إعادة النظر ببعض
فقرات دستور
اقليم كردستان ليتوافق مع المرحلة التي يمر بها
العراق، وفيما شددت
على ضرورة التمسك بوحدة كركوك، أكدت رفضها استحداث محافظة في قضاء
الحويجة.
وقال رئيس القائمة العراقية في كركوك مازن أبو كلل في بيان
تلقت "السومرية نيوز"، إن هناك "ضرورة لإعادة النظر في بعض النصوص
والفقرات الخاصة بدستور
إقليم كردستان لأن المرحلة التي تمر بها البلاد حساسة
وخطيرة تتطلب من الجميع الابتعاد عن كل ما يثير الفرقة بين مكونات الشعب
العراقي".
وطالب أبو كلل بـ"التمسك بوحدة
محافظة كركوك ورفض كل
الدعوات التي تظهر بين حين وآخر لتقسيمها أو المساس بوحدتها، سيما ما يتعلق بسعي
بعض الأطراف لتحويل قضاء الحويجة الى محافظة والتأكيد على أن كركوك هي مفتاح امن
واستقرار ووحدة العراق"، محملا "جميع القوى الوطنية مسؤولية أمن
واستقرار المحافظة".
من جهته، رفض رئيس مجلس قضاء الحويجة القيادي في
المجلس السياسي
العربي
حسين علي صالح في حديث لـ"السومرية نيوز"، ما وصفها
بـ"المحاولات أو الطروحات لفصل القضاء التي تتبناها جهات تعمل ضد مصالح
المكون العربي في المحافظة وتسعى لتفكيك العرب".
وأكد صالح أن "كركوك موحدة ولا يمكن فصل أي مكون فيها عن
الآخر"، معتبرا أن "الحديث عن استحداث محافظة للعرب يكون مركزها قضاء
الحويجة أمر صعب ولا يمكن
القبول به".
وكانت وسائل إعلام تداولت أنباء عن وجود أطراف عربية تطالب
بإنشاء محافظة لعرب كركوك، من دون أن تشير إلى مصدر هذه الأنباء أو الجهات التي
دعت إليها.
وتعتبر محافظة كركوك (250 كم شمال العاصمة بغداد)، التي يقطنها
خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، من أبرز المناطق
المتنازع عليها، وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة
مشتركة للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم
كردستان العراق، فضلاً عن ذلك
تعاني كركوك من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف القوات
الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد سواء.
وبسبب الخلافات بين مكوناتها، لم تشهد كركوك انتخابات مجالس
المحافظات فيها بخلاف المحافظات العراقية الأخرى في العام 2009.
يشار إلى أن المجلس السياسي العربي في كركوك، طالب الأمم
المتحدة، في نيسان الماضي، باعتماد الحياد وتفعيل دورها في حل القضايا الخلافية
الخاصة بالمحافظة والتقريب بين مكوناتها.
وتنص المادة 140 من الدستور العراقي، على تطبيع الأوضاع في
محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، مثل
نينوى وديالى،
وحددت مدة زمنية انتهت في الحادي والثلاثين من كانون الأول 2007، لتنفيذ كل ما
تتضمنه المادة المذكورة من إجراءات، كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير
مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم
كردستان العراق عبر
تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في
المادة المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكرد إنها سياسية، في حين تقول
بغداد إن
التأخر غير متعمد، علماً انه سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة، أن نفذت
بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين، فيما لم يجر تنفيذ أهمها وهو الاستفتاء على
مصير المدينة.
وفي حين يؤيد الكرد بقوة تنفيذ المادة 140من الدستور، يبدي قسم
من العرب والتركمان في كركوك ومناطق أخرى، اعتراضاً على تنفيذها، لخوفهم من احتمال
ضم المحافظة الغنية بالنفط إلى إقليم كردستان العراق، بعد اتهامهم للأحزاب الكردية
بجلب مئات آلاف السكان الكرد للمدينة لتغيير هويتها الديمغرافية، التي كان النظام
السابق، غيرها أيضاً بجلب مئات آلاف السكان العرب إليها، في سبعينيات وثمانينيات
القرن الماضي، ضمن سياسة التعريب التي طبقها في هذه المناطق آنذاك.