السومرية نيوز/
صلاح الدين
أعلنت
محافظة صلاح الدين، الاثنين، عن تشكيل ائتلاف سياسي
جديد، لافتة الى أن الهدف منه تصحيح العملية السياسية، في حين وجهت إدارة المحافظة
الدعوة لمجلس الوزراء للانعقاد في مركزها لتأكيد توجهها نحو اللامركزية، وتحفيز
المحافظات المطالبة بالتحول لأقاليم إلى التراجع عن ذلك.
وقال محافظ
صلاح الدين احمد عبد الله عبد خلال مؤتمر صحافي عقد
في قضاء الشرقاط، شمال تكريت، حضرته "السومرية نيوز"، إن "الائتلاف
الجديد الذي أعلن عنه اليوم، وتم افتتاح مقره يضم كفاءات ومثقفي المحافظة"،
مشيراً إلى أنه "يشكل خطوة تسبق انتخابات مجالس المحافظات والبرلمان".
وأضاف عبد أن "الائتلاف الجديد سيتوسع إلى محافظات عراقية
أخرى بعد انتخابات أمينه العام وهيئته السياسية وفقا لنظامه الداخلي، بهدف الدخول
به في انتخابات البرلمان، ومحاولة تصحيح مسيرة العملية السياسية"، مبينا أن
"هذا الائتلاف غير سياسي ولا يمثل جهة بعينها".
ودعا محافظ صلاح الدين،
رئيس الوزراء نوري المالكي، إلى
"عقد اجتماع لمجلس الوزراء في محافظة صلاح الدين للإطلاع على واقعها بشكل
مباشر كما حصل مع محافظة البصرة"، لافتاً إلى أن "فتح صلاحيات المحافظين
وعدم تعطيل القانون 21 للعام 2008 الخاص بمجالس المحافظات، سيعطي أملاً بشأن توجه
الحكومة نحو اللامركزية، مما يحفز بعض المحافظات ومنها صلاح الدين، على التراجع عن
المطالبة بإقامة إقليم".
وأعلن
مجلس محافظة صلاح الدين، في 27 من تشرين الأول 2011
الماضي، المحافظة إقليماً اقتصادياً وإدارياً منفصلاً، في حين أكد رئيس الوزراء نوري
المالكي، أن
مجلس الوزراء "سيرفض" إقامة إقليم في محافظة صلاح الدين،
مبينا أن الطلب بني على "خلفية طائفية وحماية البعثيين"، لافتاً إلى أن
المحافظة كانت "معقلاً للإرهاب".
وكانت ديالى المحافظة العراقية الثانية التي تعلن إقليماً
إدارياً واقتصادياً، بعد أقل من شهرين على إعلان محافظة صلاح الدين ذلك، في حين
تهدد محافظات أخرى باتخاذ خطوة مماثلة.
ورجح عبد أن "يقبل المالكي دعوة صلاح الدين لاستضافة
اجتماع مجلس الوزراء"، متمنياً "التزام رئيس الوزراء والحكومة الاتحادية
بهذا النهج لكي لا نحتاج إلى ربيع عربي في العراق"، بحسب تعبيره، في إشارة
إلى حركة الاحتجاجات واسعة النطاق التي شهدتها عدد من بلدان المنطقة وأدت حتى الآن
إلى الإطاحة بأربعة من رؤسائها (زين العابدين بن علي،
حسني مبارك،
معمر القذافي
وعلي عبد الله صالح).
وكان مجلس الوزراء عقد جلسته الاعتيادية في
البصرة، 590 كم
جنوب العاصمة بغداد، في (13 شباط الحالي)، في مبادرة جديدة من رئيسه نوري المالكي،
أكد أنها تهدف إلى الانفتاح على المحافظات والاستماع إلى التحديات والمشاكل بما
يحقق دعما للحكومة الاتحادية والمحافظات والحكومات المحلية، وذلك في أعقاب شكوى
غالبية المحافظات العراقية خلال المدة الماضية من مركزية
الحكومة الاتحادية وضعف
صلاحياتها وتأثير ذلك على ما تقدمه من خدمات للأهالي، ما دفع بعضها للمطالبة
بالتحول إلى إقليم (صلاح الدين وديالى) وتفكير العض الآخر جدياً بالموضوع
(الأنبار،
نينوى، البصرة) أو التهديد به (كما فعلت واسط
الديوانية على سبيل المثال
لا الحصر).
وشدد محافظ صلاح الدين، على أهمية "بناء الثقة بين
الحكومة والمواطن، لاسيما أن نتائج اجتماع مجلس الوزراء في
محافظة البصرة تبشر
بالخير"، مطالباً المسؤولين العراقيين بضرورة "الابتعاد عن التصريحات
التي تسمم الأجواء خصوصاً والعراق بانتظار حدثين هامين الأول محلي يتمثل بالاجتماع
الوطني المرتقب، والثاني انعقاد
القمة العربية خلال آذار المقبل".
وكان محافظ صلاح الدين ذكر في حديث لـ"السومرية
نيوز"، في الثاني من كانون الثاني الماضي، أن العمل يتواصل لانجاز خطة تشكيل
تكتل جديد يرمي إلى تصحيح مسار العملية السياسية في شباط (الحالي)، موضحاً أن
التكتل الجديد يهدف إلى جمع أبناء محافظة صلاح الدين في مشروع سياسي واحد لتصحيح
الأخطاء التي شابت العملية السياسية، مستدركاً لكنه لن يكون حكراً على أهالي المحافظة
فقط، إنما سيكون للجميع وخاضع "لأجندة المواطن وليس المسؤول".
يذكر أن مدينة تكريت مركز المحافظة، 175 كم شمال العاصمة
بغداد، شهدت (السبت الماضي 16 من شباط الجاري) الإعلان عن تشكيل مجلس للنساء،
وبحسب المراقبين فإن هذه الخطوات تعد تمهيداً لخوض الانتخابات المقلبة، برغم أن
القائمين عليها يرفضون إضفاء صبغة سياسية عليها.