السومرية نيوز/
الأنبار
كشف مصدر امني في
قيادة قوات حرس الحدود العراقية مع
سوريا أن المجموعة التي حاولت التسلل إلى
العراق وكشفت عنها
وزارة الداخلية العراقية، مساء اليوم الاثنين،
كانت عبارة عن مواطنين سوريين حاولوا الهرب من مدنهم الحدودية مع العراق واللجوء إلى الأراضي العراقية.
وأوضح المصدر في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "المعلومات
التي توصلت إليها قواتنا أكدت أن من بين الأشخاص الذين عبروا مسافة تقدر 500
متر داخل الشريط الحدودي أو ما يعرف بالأرض الحرام عدد من الصبية دون سن
الرابعة عشرة وسيدة أو سيدتين ورجال يقدر عددهم جميعا بثلاثين شخصا وكانت
نيتهم
اللجوء إلى العراق هربا من بطش قوات الأسد"، بحسب قوله.
وأوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إلى أن "
القوات السورية تقوم حاليا باعتقال كل من
يحاول استخدام المنافذ الرسمية من مواطنيها السوريين لذا بات البعض يفضل محاولة
دخول العراق أو
تركيا متسللا".
وكانت وزارة الداخلية العراقية أعلنت في بيان صدر اليوم وتلقت
الـ"
سومرية نيوز" نسخة منه، أن "قوة من حرس الحدود تمكنت من صد مجموعات من
المتسللين والمهربين الذين حاولوا عبور الحدود باتجاه العراق من سوريا،
مضيفة ان "القوة أجبرت هذه المجموعات على التراجع الى عمق الاراضي
السورية"، من دون تحديد عدد المتسللين. وبينت الوزارة ان الحادث وقع ضمن منطقتي مخفر نايف الحسن وملحق
مشيرفة/1 وملحق كاني عطار ومخفر مشيرفة النوري" في
محافظة نينوى شمال العراق.
ولفت المصدر وهو ضابط برتبة عقيد في قوات حرس الحدود إلى أن "المواطنين السوريين اضطروا للعودة بعد عدة طلقات تحذيرية من الجانب
العراقي ولا يعلم أحد مصيرهم بعد ذلك"، مرجحا أن تكون قوات الحدود السورية "قد
اعتقلتهم بعد أن تمكنوا من الإفلات منها وعدم ملاحظتهم لحركتهم خلال مرورهم من
المنطقة التي تخضع لمراقبتهم داخل الأراضي السورية".
ويبلغ طول الحدود المشتركة بين محافظة
نينوى وسوريا نحو 270كم، وتشهد
بين الحين والآخرعمليات تهريب لمختلف المواد من بينها الأسلحة.
وسبق لقوات الحدود أن أعلنت أنها شقت خندقاً فاصلاً في المنطقة
الحدودية ونصبت منظومة مراقبة متطورة تعمل الكترونيا، فيما اعلنت
الحكومة العراقية
السبت 18 شباط 2012 انها اتخذت "التدابير اللازمة" لتعزيز السيطرة على
الحدود مع سوريا التي تشهد "احداثا واضطرابات" تنشط معها عمليات التسلل
والتهريب و"خصوصا الاسلحة"، لافتة الى انه تم تشكيل لجنة لمراقبة هذه
الحدود واجراء تقييم شامل لها وتقديم رؤية بالاجراءات التي يجب اتخاذها لمنع اية
حركة تهريب لا سيما في مجال السلاح.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية السبت 11 شباط 2012 عن الوكيل الأقدم
لوزارة الداخلية عدنان
الأسدي، قوله عن وجود معلومات استخباراتية تفيد بان عددا من
الجهاديين العراقيين توجهوا الى سوريا، وفيما أكد أن الحدود العراقية السورية
"مراقبة بشكل كامل"، شدد على عدم السماح بأي عملية تهريب من والى البلاد
لافتا الى أنه في حال كانت هناك عمليات تهريب فإنها تجري دون علم العراق وسلطاته
الأمنية المختصة بما فيها
قيادة الحدود.
ونفى الاسدي في 12 شباط في حديث لـ"السومرية نيوز" الخبر عن
تسلل الجهاديين معتبرا ان هناك "سوء فهم" حدث بنقل الخبر.
يشار الى ان النظام السوري كان يواجه في السابق اتهامات بتقديم دعم
مالي وعسكري ولوجستي لجماعات "جهادية" متمردة في العراق،
فيما تتهم السلطات السورية اليوم "عصابات ارهابية مسلحة" ومجموعات سلفية
بارتكاب اعمال العنف، من بينها هجمات انتحارية وتفجير سيارات مفخخة استهدفت مقرات
امنية في دمشق وحلب وقتل فيها العشرات، واعلنت عند بداية الحركة الاحتجاجية انها
ضبطت اسلحة مهربة من العراق، فيما قال مصدر امني سوري في تشرين الثاني ان نحو 400
جهادي عراقي وصلوا الى سوريا آتين من الحدود العراقية .
يذكر ان سوريا تشهد منذ منتصف آذار الماضي، حركة احتجاج واسعة النطاق
ضد نظام
الرئيس السوري بشار الأسد تطالب بإسقاطه تصدت لها قوات الأمن بعنف، مما
أسفر حتى تاريخه عن سقوط ما يزيد عن ستة آلاف شخص بحسب منظمات حقوقية علما أن
العدد لا يشمل المختفين أو من لم يستدل على أماكنهم، فيما تشير إحصاءات المرصد
السوري لحقوق الإنسان الى توقيف أكثر من 70 ألف سوري خلال هذه الفترة، واعتقال ما
يزيد عن 15 ألف معتقل، فضلاً عن آلاف المتوارين الذين لا يعرف حتى الآن ما إذا
كانوا متوارين أو معتقلين، فيما يتهم النظام السوري "جماعات إرهابية
مسلحة" بأعمال العنف في البلاد.