السومرية نيوز/ بغداد
اعترفت
وزارة الداخلية العراقية،
الخميس، بوقوع ما لا يقل عن 22 تفجيرا اسفرت بحسب مصادر أمنية وطبية عن مقتل
وإصابة أكثر من 400 شخص، وبينت الوزارة ان التفجيرات نفذت بعبوات ناسفة وسيارات
مفخخة واستهدفت 19 منطقة في أنحاء متفرقة من
العراق.
وقالت الوزارة في بيان صدر عنها اليوم، وتلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "البلاد تعرضت، اليوم، إلى سلسلة
هجمات إرهابية استهدفت المواطنين في بغداد وعدد من المحافظات"، مبينة أن
"بغداد شهدت
ثمانية تفجيرات بعبوات ناسفة وسيارات مفخخة واستهدفت حي المحيط
منطقة الكاظمية، ومحيط المجلس البلدي وساحة كهرمانة في منطقة الكرادة وحي أبو دشير
قرب السوق التجاري بمنطقة الدورة، ومنطقة أم العظام بقضاء التاجي ومنطقة المعامل
داخل سوق الحسينية، إضافة إلى ساحة الفارس العربي في منطقة المنصور غرب العاصمة".
وأضافت وزارة الداخلية أن "
محافظة صلاح الدين شهدت ثلاث
تفجيرات بسيارتين مفخختين وعبوة ناسفة استهدفت مقر
الاتحاد الوطني الكردستاني في
صلاح الدين ومحكمة بيجي، والمركز الصحي في قضاء الدجيل"، لافتة إلى أن "محافظة
كركوك شهدت تفجيرين الأول نفذ بعجلة مفخخة انفجرت بالقرب من جامع الحاجة صبرية وسط
كركوك، والثاني نفذ بسيارة مفخخة انفجرت في منطقة 90 قرب البدالة في كركوك
أيضا".
وتابعت الوزارة أن "
محافظة نينوى شهدت انفجار عجلة
مفخخة في ناحية بعشيقة دون إصابات"، مضيفة أن "
محافظة ديالى شهدت أيضا ثلاث
تفجيرات بعبوات ناسفة استهدفت حي
الخضراء بناحية جلولاء، فضلا عن تفجير رابع نفذ بعجلة
مفخخة انفجرت على طريق عام في قضاء بلدروز".
وبينت وزارة الداخلية أن "
محافظة بابل شهدت وقوع
أربعة انفجارات في مناطق
مركز المدينة ومنطقة النيل وقرب مرقد أولاد مسلم في قضاء
المسيب".
واكدت الداخلية في بيانها ان التفجيرات اسفرت عن سقوط
قتلى وجرحى إلا نها لم تحد اعدادهم في حين اكدت مصادر امنية وطبية لـ"السومرية
نيوز" ان الحصيلة غير النهائية لتفجيرات اليوم بلغت اكثر من 400 شخص بين قتيل
وجريح.
وأثارت تفجيرات اليوم ردود فعل سياسية شاجبة، إذ اتهم
رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، جهات خارجية لم يسمها بالوقوف وراء تلك التفجيرات،
مؤكدا أنها تهدف إلى إفشال المؤتمر الوطني العام والقمة العربية المزمع عقدها في
ببغداد نهاية آذار الماضي، فيما دعت
القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي الحكومة
إلى الاستقالة في حال لم تكن قادرة على تحمل مسؤوليتها في حفظ الأمن، معتبرة أن
سلسلة التفجيرات التي ضربت ست محافظات، اليوم الخميس، تعكس بوضوح الإخفاقات في ضبط
الملف الأمني وتوفير الأجواء السياسية الملائمة.
فيما شدد التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر على ضرورة
إعادة النظر في عمل المنظومة الاستخبارية الأمنية على خلفية تفجيرات اليوم، ودعا
إلى إجراء تغييرات مدروسة ومهنية من حيث الخطط والقيادات الأمنية، فيما طالب
السياسيين بحل خلافاتهم والتوجه إلى تحقيق الأمن والوقوف في وجه مخططات البعث
التكفيري.
يذكر أن هذا التصعيد الأمني المستمر منذ بداية العام
الجديد 2012 يتزامن مع بقاء الوزارات الأمنية شاغرة والأزمة السياسية التي تشهدها
البلاد، عقب إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية
طارق الهاشمي، وتقديم
رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن
نائبه القيادي في القائمة العراقية أيضاً صالح المطلك، إلى جانب العديد من القضايا
التي تشكل موضع خلاف بين الكتل السياسية.