السومرية نيوز/
صلاح الدين
استبعد
مجلس محافظة صلاح الدين، الخميس، تورط تنظيم القاعدة بالتفجيرات التي شهدتها المحافظة اليوم، متهما أشخاصاً وصفهم بـ"العملاء المأجورين"، بتنفيذها تم التعرف على هويات البعض منهم، فيما اعتبر التفجيرات نوعاً من العقاب على مواقف المحافظة.
وقال نائب رئيس مجلس المحافظة صلاح سبهان ملا
جياد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الأدوات المستخدمة في طبيعة التفجيرات
التي وقعت، اليوم، في مدن المحافظة كانت بدائية"، مؤكدا أن "منفذيها عملاء
مأجورين من قبل أجندات إقليمية تحاول إبعاد
العراق عن محيطه العربي، خصوصاً وانه على
موعد لاستضافة القمة العربية".
وأضاف جياد أن
"أجندات محلية تقف أيضاً وراء استهداف
مدن المحافظة"، مبدياً استغرابه "من الانفجار الذي وقع في قضاء بلد، (
80كم جنوب تكريت)، المحاط بحزام أمني يصعب على أية جماعة مسلحة اختراقه".
وأوضح نائب رئيس مجلس صلاح الدين أن "عمليات
تفخيخ السيارات لم تكن وفق نسق ما يستخدمه تنظيم القاعدة من متفجرات مثل مواد (تي أن
تي) و(سي فور)"، لافتا إلى أن "تزامن الإنفجارات برغم اختلاف الأماكن
يعزز من احتمالية وجود جهة تخطيطية واحدة لهذه الهجمات".
وأشار سبهان إلى أن "القوات الأمنية تعرفت على
عائدية بعض السيارات وشكلت فريق عمل لاعتقال أصحابها وأحالتهم للتحقيق"،
معتبرا أن "انفجارات وهجمات
محافظة صلاح الدين توضح أن الهدف معاقبة المحافظة
وأهلها على مواقفهم من بعض الأمور".
وشهدت محافظة صلاح الدين، اليوم، مقتل 13 شخصا
وإصابة 62 آخرين بانفجار أربع سيارات مفخخة بالتعاقب في اقضية بلد، والدجيل، وبيجي،
وطوز خورماتو، فيما تعرض مقر المجلس المحلي في ناحية سليمان بيك التابعة لقضاء طوز
خورماتو، لهجوم شنه مسلحون، ما أسفر عن مقتل شرطيين وإصابة ثلاثة أشخاص بجروح ضمنهم
رئيس المجلس فيما لاذ المهاجمون بالفرار.
وكان مجلس محافظة
صلاح الدين جدد التمسك باقامة اقليم اداري واقتصادي فيها، كما رفض مشروع ترسيم الحدود
بين المحافظات القاضي بسلخ عدد من الاقضية عنها.
وهزت سلسلة تفجيرات، صباح اليوم، العاصمة
بغداد
وست محافظات أخرى هي صلاح الدين وبابل ونينوى وديالى ولانبار وكركوك، أسفرت عن سقوط
نحو 400 شخص بين قتيل وجريح، فيما اعتبرت
لجنة الأمن والدفاع النيابية تلك التفجيرات
مؤشراً خطراً ودليلاً على عدم جاهزية القوات المسلحة العراقية.
واعترفت
وزارة الداخلية
العراقية، بوقوع ما لا يقل عن 22 تفجيرا اسفرت بحسب مصادر أمنية وطبية عن مقتل وإصابة
أكثر من 400 شخص، وبينت أن التفجيرات نفذت بعبوات ناسفة وسيارات مفخخة واستهدفت 19
منطقة في أنحاء متفرقة من العراق.
واتهمت الوزارة، تنظيم القاعدة و"الآخرين"
بالوقوف وراء التفجيرات التي ضربت مناطق متفرقة من العراق وأسفرت عن سقوط ما لا يقل
عن 400 شخص بين قتيل وجريح، وأكدت ان تلك التفجيرات غايتها تحريك الفتن الطائفية والسياسية
ومنع العراق من ان يكون عملاقا اقتصاديا.
فيما شدد التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر على
ضرورة إعادة النظر في عمل المنظومة الاستخبارية الأمنية على خلفية تفجيرات اليوم، ودعا
إلى إجراء تغييرات مدروسة ومهنية من حيث الخطط والقيادات الأمنية، فيما طالب السياسيين
بحل خلافاتهم والتوجه إلى تحقيق الأمن والوقوف في وجه مخططات البعث التكفيري.
ودعت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي الحكومة
إلى
الاستقالة في حال لم تكن قادرة على تحمل مسؤوليتها في حفظ الأمن، معتبرة أن سلسلة
التفجيرات التي ضربت ست محافظات، اليوم الخميس، تعكس بوضوح الإخفاقات في ضبط الملف
الأمني وتوفير الأجواء السياسية الملائمة.
يذكر أن هذا التصعيد
الأمني المستمر منذ بداية العام الجديد 2012 يتزامن مع بقاء الوزارات الأمنية شاغرة
والأزمة السياسية التي تشهدها البلاد، عقب إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية
القيادي في القائمة العراقية
طارق الهاشمي، وتقديم
رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً
إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه القيادي في القائمة العراقية أيضاً
صالح المطلك،
إلى جانب العديد من القضايا التي تشكل موضع خلاف بين الكتل السياسية.