السومرية نيوز/ ديالى
رجحت كتلة ائتلاف دولة القانون في
مجلس ديالى، السبت، أن يقدم
محافظ ديالى استقالته في الأيام المقبلة نتيجة "إخفاقه" في أداء مهامه الرسمية، مؤكدة أنه كان راغباً في ذلك منذ تسعة أشهر إلا أن البحث عن بديل أدى إلى تأخير الموضوع.
وقال رئيس الكتلة في مجلس ديالى عصام شاكر في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "المؤشرات لدينا تؤكد بما لا يقبل الشك أن محافظ ديالى عبد
الناصر المهداوي في طريقه لتقديم استقالته رسمياً من منصبه في الأيام
المقبلة".
وأضاف شاكر أن "السبب الرئيس وراء نية المحافظ
الاستقالة، يتمثل
في إخفاقه بأداء مهامه الرسمية، وفشل سياسته في ملفات البناء والاعمار والخدمات،
مما جعله في موقف لا يحسد عليه، لاسيما في ظل تصاعد وتيرة الانتقادات الموجهة
إليه".
وكشف رئيس كتلة ائتلاف دولة القانون في مجلس ديالى، عن "رغبة
المحافظ بتقديم استقالته قبل تسعة أشهر إلا أن الضغوط الكبيرة التي تعرض لها من
قيادات الحزب الإسلامي العراقي الذي ينتمي إليه، ومطالبته بضرورة التريث لحين
إيجاد بديل من داخل الحزب، اضطره للتأجيل"، لافتاً إلى أن "الأمر ازداد
صعوبة بسبب رفض أقطاب نافذة في
القائمة العراقية، التي يتزعمها
رئيس الوزراء الاسبق
إياد علاوي، بأن يكون البديل من الحزب الإسلامي".
وينتمي محافظ ديالى إلى الحزب الإسلامي العراقي الذي تزعم جبهة
التوافق العراقية، الحائزة على المرتبة الأولى في انتخابات مجالس المحافظات عام
2009 وشكلت الحكومة المحلية، إلا أن جبهة التوافق تحالفت قبل أربعة أشهر مع
القائمة العراقية وأصبحت كتلة واحدة في مجلس ديالى.
وكان مصدر مسؤول في إدارة
محافظة ديالى، كشف في (22 من شباط الحالي)
أن رئيس الحكومة
نوري المالكي، أمهل محافظ ديالى ثلاثة أيام للعودة إلى
بعقوبة
ومزاولة عمله الرسمي منها وبخلافه سيتم تطبيق الإجراءات القانونية بحقه على وفق
المادة 78 من الدستور العراقي.
وقدم المهداوي في كانون الثاني الماضي، طلباً رسمياً بنقل مهامه
الإدارية من بعقوبة إلى قضاء
خانقين، 105كم شمال بعقوبة، بسبب ما سماها الأوضاع
الأمنية "غير المستقرة" في بعقوبة التي برزت بعد الاحتجاجات الشعبية
الرافضة لإعلان طلب تشكيل إقليم ديالى في 12 من كانون الأول 2011 الماضي.
وسبق أن قدم المهداوي في كانون الثاني الماضي، ورقة عمل تضمنت أربعة
مطالب إلى الرئاسات الثلاث لحل الأزمة التي تمر بها المحافظة وإعادة الأوضاع فيها
إلى طبيعتها، وتتضمن تشكيل قوة أمنية مستقلة لحماية مباني إدارة المحافظة ومجلسها
مرتبطة به بشكل مباشر وإلغاء مذكرات الاعتقال الصادرة بحق أعضاء في حكومتها
المحلية، وملاحقة مثيري الشغب قضائياً.
وصوت
مجلس محافظة ديالى في (12 من كانون الأول 2011 الماضي)، بغالبية
أعضائه على إعلان المحافظة إقليماً إدارياً واقتصادياً، ووقعوا طلباً رسمياً
موجهاً إلى
الحكومة الاتحادية بشأن القرار، في حين أكد نائب الرئيس صادق
الحسيني
أن القرار اتخذ من دون موافقة هيئة رئاسة المجلس، معتبراً أن الوقت الراهن
"غير مناسب" لمثل هذا الإجراء.
يذكر أن التظاهرات الشعبية الرافضة لإعلان إقامة إقليم ديالى، دفعت
غالبية أعضاء كتلة العراقية في مجلس المحافظة وإدارتها (وهم الأغلبية) إلى اللجوء
لقضاء خانقين، تخوفاً من الأوضاع الأمنية غير المستقرة التي برزت عقب إعلان الطلب
بحسب تعبيرهم، في حين أكدت
الأجهزة الأمنية استقرار الأوضاع الأمنية ولا مبرر لأي
مخاوف من استئناف المسؤولين إعمالهم في إدارة المحافظة ومجلسها.
وأكد محافظ ديالى، في (17 من كانون الأول الماضي)، أن هنالك انتشاراً
لـ"ميلشيات" في مناطق مختلفة من المحافظة مدعومة من قبل بعض أفراد
الشرطة، وفي حين أشار إلى أنها قتلت مدنيين وقطعت الطرق وتسببت بالفوضى وارتفاع
أسعار المواد الغذائية، دعا القوات الأمنية إلى الاستجابة للنداءات المستمرة بفرض
القانون.
وتعد ديالى المحافظة العراقية الثانية التي تعلن نفسها إقليماً
إدارياً واقتصادياً، بعد أقل من شهرين على إعلان
محافظة صلاح الدين، في (27 تشرين
الأول 2011 الماضي)، خطوة مماثلة، كرد فعل على إجراءات
وزارة التعليم العالي
بإقصاء 140 أستاذاً وموظفاً من جامعة تكريت وفصلهم عن العمل تنفيذاً لقانون هيئة
المساءلة والعدالة، ورداً على حملة الاعتقالات التي شهدتها المحافظة في 23 و26
تشرين الأول الماضي، التي شملت العشرات من ضباط الجيش العراقي السابق وأعضاء بحزب
البعث المنحل، واحتجاجاً من المحافظة على ما عدته إقصاءً وتهميشاً لها من قبل
الحكومة الاتحادية، وعدم حصولها على مستحقاتها المالية ومن الدرجات الوظيفية.